أمانو: إيران تفي بالتزاماتها بالاتفاق النووي

مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو يقول على هامش قمة في دبي الثلاثاء إن إيران تفي بالتزاماتها ضمن الاتفاق بشأن برنامجها النووي الذي أبرم مع القوى العالمية باستثناء بعض الخروقات في تجاوز مخزونها من الماء الثقيل المسموح به ضمن الاتفاق، ويعرب عن استعداد الوكالة للتواصل مع إدراة الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب في ظل المخاوف من أن أميركا ستحاول تغيير شروط الاتفاق.

أمانو: الأنشطة النووية الإيرانية تقلصت ويجب أن تواصل التنفيذ
قال يوكيا أمانو مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الثلاثاء إن إيران تفي بالتزاماتها ضمن الاتفاق بشأن برنامجها النووي الذي أبرم مع القوى العالمية، مضيفاً أن الإدارة الأميركية الجديدة لم تتواصل حتى الآن مع الوكالة المكلفة بالتحقق من امتثال إيران للاتفاق.

   

وقال أمانو على هامش قمة في دبي إن "إيران تطبّق الاتفاق النووي باستثناء بعض الخروقات التي شهدت تجاوز مخزونها من الماء الثقيل للحد المسموح به بموجب الاتفاق، مذكراً أن الطريقة التي تطبق بها إيران معايير السلامة " ينبغي أن تكون مثل أي دولة من دون تمييز أو معاملة خاصة".


بالإشارة إلى أن الماء الثقيل يستخدم في بعض فروع المفاعلات النووية الإيرانية كمادة مهدئة لإبطاء النيترونات الناجمة عن انشطار نووي.


وأوضح أمانو أن الأنشطة النووية الإيرانية تقلّصت، معتبراً أن هذا الأمر "مكسبُ صافٍ"، ومشدداً أن المهم هو أن "تُواصل التنفيذ".


وأشار مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى أن هذه المرحلة هي مبكرة جداً من عمر إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، معرباً عن "استعداد الوكالة للتواصل مع إدراة ترامب في أسرع وقت ممكن".


ويأتي كلام أمانو في ظل مخاوف من أن الولايات المتحدة ستحاول تغيير شروط الاتفاق.


وكانت الولايات المتحدة اتخذت موقفاً أشد صرامة من إيران منذ تولي الرئيس ترامب منصبه في 20 كانون الثاني/ يناير الماضي، بما في ذلك القول إنه تمّ توجيه "تحذير" لإيران الشهر الماضي فيما يتعلق بتنفيذ اختبار صاروخ باليستي.


ومؤخراً هاجم ترامب إيران عبر صفحته على تويتر وقال إنها "تلعب بالنار". في حين ردّ محمد جواد ظريف وزير خارجية إيران في تغريدة مضادة له على ترامب وأعلن أن "بلاده لن تستخدم أسلحتها ضد أي أحد، إلا في حالة الدفاع عن النفس"، داعياً "المتذمرين" إلى مبادلة إيران المنطق نفسه.


وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني بعث رسالة لوزارة خارجيته وأخرى لمنظمة الطاقة النووية الإيرانية، لتكليفهما باتخاذ إجراءات ردّاً على "النقض الأميركي" للاتفاق النووي مع طهران.


ووافقت إيران  وبموجب الاتفاق الذي أبرم عام 2015 مع القوى العالمية الست على تقليص أنشطتها النووية، مقابل تخفيف بعض العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، حيث تؤكد طهران أنها تطور برنامجاً نووياً لأغراض سلمية.


وكان المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الايرانية بهروز كمالوندي أعلن في تشرين الثاني/ نوفمبر 2016 عن إرسال كمية من فائض إنتاج إيران من الماء الثقيل إلى سلطنة عمان في إطار مفاوضات مع عدد من الدول الراغبة بشرائه، مشيراً إلى أنه سيتمم إرسال كمية أخرى إلى سلطنة عمان قريباً أيضاً.


ودخل الاتفاق النووي بين إيران والدول الغربية حيز التنفيذ في كانون الثاني/ يناير 2016، وقالت منسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني حينها إن الاتحاد الأوروبي قرر رفع العقوبات عن إيران.