تظاهرات دامية وسقوط للصواريخ قرب المنطقة الخضراء في بغداد

الشرطة العراقية تعلن عن سقوط 7 قتلى في صدامات بين متظاهرين وأفراد الشرطة في العاصمة بغداد وقعت السبت، ,والرئيس العراقي يدعو السلطات الأمنية إلى التحقيق العاجل بأحداث اليوم ومحاسبة المقصّرين.

الرئيس العراقي يدعو السلطة التشريعية إلى أخذ مطالب المتظاهرين ببالغ الاهتمام
أفاد مراسل الميادين بسقوط 6 صواريخ كاتيوشا قرب المنطقة الخضراء في بغداد من دون وقوع إصابات.


يأتي ذلك بالتزامن مع دعوة الرئيس العراقي فؤاد معصوم السبت السلطات الأمنية إلى التحقيق العاجل بالأحداث التي وقعت في العاصمة العراقية بغداد، وحثّ السلطة التشريعية على أخذ مطالب المتظاهرين ببالغ الاهتمام.

وفي بيان أصدره حول التظاهرات الداعية إلى تغيير قانون ومجلس مفوضية الانتخابات أشار معصوم إلى انتهاء رئاسة الجمهورية من اعداد مسودة قانون جديد للانتخابات، مجدداً تأييده الثابت لأي إجراءات وتشريعات تعزز النظام الديمقراطي وتضمن مهنية ونزاهة وشفافية العملية الانتخابية.


وأمل الرئيس العراقي أن يسعى الجميع من أجل عمل جاد ومثابر على ضبط النفس واتاحة الجو المناسب لعمل سلمي ديمقراطي ودستوري.

تجمع المتظاهرين في ساحة التحرير في بغداد
وكانت الشرطة العراقية قد أعلنت عن سقوط 7 قتلى في صدامات بين متظاهرين وأفراد الشرطة في العاصمة بغداد وقعت السبت.

وسبق هذا الإعلان حديث محافظ بغداد علي التميمي عن سقوط 4 قتلى وإصابة 320 من المتظاهرين على يد الأمن العراقي.

ودعا زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر أنصاره إلى الانسحاب من الشارع "حقناً للدماء" متّهماً بعض "الجهات المجهولة" باستخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين بعد إصابات في صفوفهم خلال التظاهرات المطالبة بإلغاء مفوضية الانتخابات.


وطالب الصدر "الأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية بالتدخل فوراً لإنقاذ المتظاهرين السلميين" محمّلاً رئيس الوزراء حيدر العبادي مسؤولية ما جرى محذراً من أنّ الرد "سيكون أقوى في المرة المقبلة". وتابع "حفاظاً على دماء الأبرياء وإنقاذها من أيادي الإرهاب الحكومي أرجو الانسحاب التكتيكي إلى إشعار آخر".
 
قيادة عمليات بغداد أعلنت مقتل أحد العناصر الأمنية وإصابة 7 آخرين. وقالت في بيان لها "إنه تمّ العثور على أسلحة نارية وسكاكين لدى بعض المتظاهرين مما يدل على وجود نوايا مبيتة لدى البعض خلافاً للقانون ولحق التظاهر السلمي". ودعت القوات الأمنية المواطنين إلى "الالتزام بالنظام والقانون والحذر من المندسين والمشبوهين". 


وكان احتشد الآلاف من أنصار  الصدر، وسط العاصمة بغداد لليوم الثاني على التوالي للمطالبة بإلغاء مفوضية الانتخابات ومكافحة الفساد.

وقال مراسل الميادين في بغداد إن قوات مكافحة الشغب أطلقت قنابل مسيلة للدموع أثناء تحرك المتظاهرين نحو المنطقة الخضراء واستخدمت خراطيم المياه لمنع المتظاهرين من عبور جسر السنك، وأن القوات الأمنية أعادت المتظاهرين إلى ساحة الخلاني. 

وأفاد مصدر الميادين باستقالة عضو مجلس المفوضين محسن الموسوي من مفوضية الانتخابات التي تعتبر أن "تغييرها يجب أن يتم عبر تقديم مشروع التعديل إلى البرلمان كونه الجهة التشريعية المختصة بذلك".

وطالب رئيس مجلس المفوضين سربست مصطفى رشيد العبادي بصفته القائد العام للقوات المسلحة والمجتمع الدولي بحماية مفوضية الانتخابات وموظفيها "نتيجة تعرضهم للتهديدات المباشرة من قبل البعض من مسؤولي التنسيقيات الخاصة بالتظاهرة" على حدّ قوله.

وطالبت لجنة حقوق الإنسان النيابية القوات الأمنية بـ"ضبط النفس وعدم استخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين" مؤكدة على الحق في التظاهر السلمي.

العبادي يؤكد حق التظاهر السلمي وضمان أمن المتظاهرين

العبادي يؤكد حق التظاهر السلمي وضمان أمن المتظاهرين
من جهته أكد رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي حقّ التظاهر السلمي، داعياً إلى الالتزام بالقانون.


وأعلن العبادي "الحرص على حماية المتظاهرين وسلامة وأمن المواطنين والحفاظ على الأملاك العامة والخاصة"، داعياً إلى "الالتزام بالقانون والنظام العام في وقت تخوض فيه قواتنا البطلة معارك الشرف والفداء لتحرير مدننا من بطش وإرهاب عصابات داعش الإرهابية".


ويطالب المتظاهرون الذي تجمعوا في ساحة التحرير في العاصمة بغداد بتغيير المفوضية العليا للانتخابات لأنها "معبر للفاسدين وتخضع للأحزاب المتنفذة"، حسب تعبيرهم،  فيما حددت المفوضية العليا شهر أيلول/ سبتمبر المقبل موعداً لإجراء انتخابات مجلس المحافظات.

وتشهد العاصمة العراقية بغداد ومحافظات عراقية منذ أكثر من عام تظاهرات احتجاجية تنديداً بـ "الفساد في المؤسسات الحكومية"، ويطالب المتظاهرون فيها بإجراء المزيد من الإصلاحات ومحاسبة المسؤولين الفاسدين.

الجبوري مع التظاهرات السلمية التي تطالب بتحقيق الإصلاح

وفي السياق، أوضح رئيس مجلس النواب سليم الجبوري أن البرلمان "سيأخذ بعين الاعتبار جميع المطالب المشروعة التي ينادي بها المتظاهرون وفق الدستور والصلاحيات وهو ماضي في محاسبة المقصرين لحين تحسّن واقع البلاد وتحقيق الاستقرار فيه".

وبيّن أن "مفوضية الانتخابات من بين ما يتم مناقشة أعمالهم وتحديد موعد الاستجواب لهم واختيار المفوضية وفق التحديدات الزمنية".


وأشار رئيس البرلمان إلى أن مجلس النواب "مع التظاهرات السلمية التي تطالب بتحقيق الإصلاح في البلاد وتحقق مطالب الشعب العراقي"، مؤكداً في الوقت نفسه "على  ضرورة  الحفاظ على مؤسسات  الدولة". 

ودعا الجبوري الأجهزة الأمنية إلى "توفير الحماية للمتظاهرين وعدم التعرّض لهم لأن هولاء عراقيون ودمائهم غالية"، إضافة إلى "كون التظاهر حقّاً مشروعاً كفله الدستور العراقي"، مؤكداً "على ضرورة حماية الصحفيين وتسهيل عملهم كونهم عيون الشعب التي تنقل لهم الحقيقة".

التيار الصدري: الحكومة اعتدت اليوم على أبناء شعبها الأعزل

الهيئة السياسية للتيار الصدري أصدرت بياناً قال فيه إنّه "يوماً بعد آخر يثبت المتشبثون بالسلطة أن سلطتهم ومكاسبهم أوهى من بيت العنكبوت، وهي لهم أهم من نداءآت شعبهم ودمه المراق في طريق الإصلاح" واصفاً الحكومة بأنها باتت "فرعونية ظالمة".


ووصف البيان ما حصل السبت بأنه "اعتداء من الحكومة على أبناء شعبها العزّل..على الرغم من عدم تجاوزهم أي حواجز أو تخطيهم أي حدود".

 

وحمّلت الهيئة السياسية للتيار الصدري الحكومة مسؤولية التحقيق في قتل المدنيين والمحافظة على سلامة الجرحى، كما وحمّل بعثة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الإنسانية العاملة في العراق مسؤولية التحقق من مطالب الجماهير وكيف جوبهت بطرق تم فيها "خرق مبادئ حقوق الإنسان والتعدّي على المتظاهرين".