وزير المصالحة السورية: أجواء مؤتمر أستانة غير إيجابية حتى الآن

وزير المصالحة السورية علي حيدر يرى في حديث لوكالة تسنيم الإيرانية في دمشق أن أجواء مؤتمر أستانة ليست إيجابية حتى الآن لا من جانب الحكومة السورية ولا من جانب الفصائل المسلحة نفسها التي لم تتفق بعد فيما بينها على تشكيل وفد يمثلها. ويشير إلى أن الجانب التركي غير صادق ومازال يفتّش عن مصالحه، كما يكشف أن قطع المياه عن دمشق أتى بأوامر من الخارج.

حيدر: بناءً على معطياتنا سنتحول من مؤتمر أستانة إلى مؤتمر جنيف
حيدر: بناءً على معطياتنا سنتحول من مؤتمر أستانة إلى مؤتمر جنيف
اعتبر وزير المصالحة السورية علي حيدر أن أجواء مؤتمر أستانة ليست إيجابية حتى الآن من جانب الدول السورية ولا حتى من جانب الفصائل الكثيرة غير المعدودة، مشيراً إلى أن الجانب التركي غير صادق ومازال يفتّش عن مصالحه.


وقال حيدر في مقابلة مع وكالة تسنيم الإيرانية إنّ الفصائل المسلحة غير متفقة مع بعضها البعض في البداية ولا حتى على تشكيل وفد يمثلها، والأكثر من ذلك غير متفقة على الفصل بين المجموعات الإرهابية والمجموعات الأخرى المسلحة التي ترغب بالتسوية السياسية.


ورأى حيدر أنه عندما توافق أية مجموعة عسكرية على المشاركة في العملية السياسية، يجب بالبداية أن تعلن أنها تخلت عن الاحتكام للسلاح وتخلّت عن السلاح وتحولت إلى حالة سياسية قابلة لأن تشارك في عملية سياسية.


وأكد حيدر أن الدولة السورية وافقت على المشاركة في مؤتمر أستانة كما وافقت سابقاً على جنيف وعلى لقاء موسكو الأول والثاني من باب الإيجابية حتى لا يتذرع الآخرون بأن الدولة السورية هي التي ترفض وهي التي تعطل، وليس من باب القناعة المطلقة من أن هذا المسار قد يؤدي إلى حل الأزمة السورية، معتبراً أن مسار حل الأزمة السورية ينحو بمنحيين: محاربة الإرهاب والمصالحات المحلية التي تنجزها الحكومة السورية والتي تشكل أرضية صلبة لحوار سوري – سوري مستقبلي.

كذلك رأى حيدر أن النوايا الإقليمية والدولية حتى الآن غير صادقة وإن أعلنوا غير ذلك، معتبراَ أن الإجراءات العملانية على الأرض غير صادقة بالمطلق.

 

وزير المصالحة السورية قال إن المطلوب من مؤتمر أستانة هو ترسيخ وقف العمليات العسكرية. واستبعد استخدام مصطلح "الهدنة"، مؤكداً على ترسيخ وقف العمليات العسكرية مقابل وقف الإعتداءات من قبل المجموعات المسلحة على الجيش والقوات المسلحة السورية والمؤسسات والمدنيين.


ولفت حيدر إلى أن هذا الترسيخ يحتاج إلى مقومات تختلف كثيراً عن المقومات الموجودة حالياً. ورأى أن مؤتمر استانة لن يحقق هذا الهدف الذي يعتبر الهدف الرئيسي والمعبر الأساسي للذهاب إلى العملية السياسية عبر جنيف.

 

وبالنسبة إلى الجانب التركي فرأى حيدر أنه يفتش عن مصالحه حتى هذه اللحظة وهو غير صادق وغير أمين على عنوان أنه "يريد حل الأزمة السورية حلاً سياسياً".، مضيفاً أنه يريد أن يؤمّن فرض أمر واقع حالي لأنه يعتبر بأنه قد حصل على إنجازات جيّدة على الأرض من خلال دخول ما يسمى "درع الفرات" ووصوله إلى مدينة الباب والآن الحديث عن مساحات جديدة وتأمينه على محافظة إدلب من خلال مسلحين متواجدين منتشرين على كامل مساحة المحافظة لتثبيت وقف العمليات العسكرية، معتبراً أن هذه المصالحات لم تتطور إلى مصالحات حقيقية تؤدي إلى حالة تقسيم وخطوط تماس وخطوط فصل، وهذه حالة غير صحية لا تؤدي إلى حل الأزمة السوري.


وزير المصالحة السورية قال إن بقيت الأمور على ما هي عليه أظن بأننا لن نصل إلى ما يحوّلنا من منصة أستانة إلى منصة جنيف بناءً على المعطيات التي تكلمنا عنها، مشيراً إلى أن هناك توجيهات خارجية من أن مصدر المياه الأساسي لمدينة دمشق يجب أن يبقى في أيدي المسلحين وأن يبقى ورقة ضاغطة على الدولة السورية.