بعد أن أصبحت الهواتف الذكية قنابل موقوتة...هل ينتهي عصر بطاريات الليثيوم؟

لا تنحصر أسباب احتراق الهواتف الذكية بجودة الهاتف، بل يتعدى الأمر إلى مادة الليثيوم التي تُصنع منها بطاريات الهواتف والتي كانت سبباً لانفجار هواتف النوت7 والأيفون7 في الفترة الأخيرة.

تعريض الهاتف للحرارة العالية أو الضغط سيؤدي لاحتراقه
 لا يبدو أن حوادث احتراق الهواتف سوف ينتهي قريباً، فبعد احتراق عشرات هواتف سامسونغ نوت7 بسبب "خلل بالبطارية" أدى لانفجار الهاتف مما أدى بسامسونغ للتوقف عن تصنيعه بشكل نهائي مع دعوة المستخدمين لاستبداله مقابل الحصول على الأموال.

الهاتف الذي مُنع في شركات الطيران الأسترالية والأميركية ليس الأوّل، فقبل أيام أعلن مستخدم على موقع "رديت" انفجار جهازه الأيفون7 الجديد الذي صدر أوائل شهر أيلول \ سبتمبر، محذراً من استخدامه أثناء الشحن.

لكن حوادث الاحتراق لا تقتصر على هاتفي الشركتين اللتين تستحوذان على النسبة الأكبر من السوق، بل تمتد لمعظم الهواتف الذكية. فهل المشكلة في طريقة تصنيع البطارية وقلة جودتها، خصوصاً بعدما أشارت التقارير إلى أن سامسونغ تسرّعت في إنتاج النوت7 لمنافسة أيفون7. أم أن الأمر يتعلق بنوع البطاريات المصنوعة من مادة الليثيوم بغض النظر عن الشركة المصنّعة لها؟

كيف تعمل بطارية الليثيوم:

تتكون البطارية من ثلاثة مكونات: الأنود (المصعد) والكاثود( المهبط) ويتم الفصل بينهما بسائل يسمى "الالكتروليت".

الليثيوم يمر من خلال الالكتروليت، أي بين المصعد و المهبط.

لماذا تنفجر؟

إذا كان الهاتف يشحن بطريقة سريعة فإن حرارة البطارية سترتفع، وبالتالي سيتجمع الليثيوم حول الأنود، الأمر الذي سيؤدي لحصول ماس كهربائي، وبالتالي إنفجار البطارية.

شحن الهاتف ليس السبب الوحيد للانفجار فتعريض الهاتف للحرارة العالية أو الضغط سيؤدي لنفس النتيجة.

استخدامات خاطئة قد تؤدي لانفجار البطارية

يبقي كثيرون الهاتف في الشحن بعد وصوله لـ100% أملاً منهم بشحن زائد له، وهذا غير صحيح. فبطارية الهواتف الذكية "ذكية" بشكل كاف لتتوقف بشكل تلقائي عن استقبال مزيد من الكهرباء بعد وصولها للنسبة المطلوبة.

كذلك إفراغ البطارية بشكل كامل ثم إعادة شحنها ظناً بأنها سوف تشحن بشكل أفضل، غير صحيح مع البطاريات المصنوعة من مادة "الليثيوم" وربما كانت تجدي نفعاً في بطاريات الهواتف القديمة المصنوعة من "أعمدة النيكل كاديوم"، ويشير أحد الخبراء أن البطارية يتم تفريغها و إعادة ملأها عدة مرات في المصنع قبل تقديمها للمستخدم.

وهنا يكمن الفرق بين البطاريات الأصلية والمزوّرة، فالبطاريات الأصلية تتوقف عن الشحن بمجرد امتلائها، على عكس البطاريات المزوّرة التي تستمر بشحن الهاتف، مما يؤدي إلى انفجار الهاتف.

وبالرغم من تزايد عدد الشركات التي تصنع هواتف ببطاريات لا يمكن تبديلها، الا أن شركات مثل سامسونغ ما زالت تسمح باستبدالها. لذا عليك الالتفات في حال تبديلك لها بشراء بطارية أصلية.

ففي عام 2013 انفجر هاتف غالاكسي اس4 من سامسونغ بسبب استبدال  المستخدم بطارية هاتفه الأصلية بأخرى مقلّدة.

وقد تستغرب حين يوصي الباحثون بوضع بطارية الهاتف في الثلاجة، فبحسب الخبير "دريك أوفي زاور" فإنّ ارتفاع درجة الحرارة عشر درجات في مكان وجود البطارية سيقلل عمرها إلى النصف.

بماذا تفكّر الشركات حالياً؟

وبالرغم من أن استخدام هذا النوع من البطاريات بدأ منذ التسعينات ولا خطط حالياً للشركات لاستبدالها، إلا أنها تحاول الحد من هذه من التفاعلات الكيميائية المسببة للانفجار من خلال تزويد الهاتف بشرائح حماية أو جعل البطارية غير قابلة للازالة بوضعها في حافظة وقائية.