بدء حملة مقاطعة فيسبوك في فلسطين ودول العالم

يواجه الفلسطينيون مساء الأحد محاولات الاحتلال الإسرائيلي من خلال فيسبوك لمنع نشر المحتوى الفلسطيني بحجة تعارضه مع شروط الموقع وتحريضه على "الارهاب".

دعت الحملة إلى إيقاف النشر والتفاعل على فيسبوك لمدة ساعتين من الثامنة مساء ولحين العاشرة
بدأ نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي حملةً لمقاطعة موقع فيسبوك، بعد قيامه بتفعيل الاتفاق مع الحكومة الإسرائيلية القاضي بملاحقة وإغلاق الصفحات التي تبلّغ عنها إسرائيل أنها "تحرّض على الإرهاب".

ودعت حملة FBcensorspalestine# إلى إيقاف النشر والتفاعل على الموقع الأزرق لمدة ساعتين من الثامنة إلى العاشرة مساءً بتوقيت القدس الشريف اليوم الأحد.

وقالت الحملة إنه "يجب الإعلان أيضاً عن الشروط التي تسمح لإدارة الفيسبوك بتجاوز الحريات الشخصية لمستخدمي الإنترنت، وتوضيح آليات تطبيق الاتفاقيات بشكل عام، والاتفاق مع تل أبيب بشكل خاص”.

حذف فيسبوك صورة هوية لإمرأة فلسطينية مولودة عام 1910 بدعوى انها تتضمن محتوى عنصري
وكان موقع فيسبوك قام بإغلاق صفحات إخبارية فلسطينية وصفحات ناشطين وإعلاميين فلسطيين، معتبراً أن محتوى منشوراتهم يتعارض مع شروط فيسبوك بحسب الحملة.

ولكن الموقع عاد واعتذر عن إغلاقه لبعض الصفحات، بحسب تصريح لمتحدث باسم الفيسبوك لموقع "الانتفاضة الالكترونية"، معتبراً أن ما حصل "خطأ وتم تصحيحه".

يذكر أن فيسبوك قام بحذف صورة هوية لإمرأة فلسطينية من مواليد عام 1910 بدعوى تضمنها محتوى عنصري، وعلّق البعض على الصورة أن عمرها أكبر من عمر الاحتلال.

فيسبوك قام بإغلاق صفحات فلسطينية بحجة أن محتوى منشوراتها يتعارض مع شروط فيسبوك بحسب الحملة
وقد أُعلن في منتصف شهر أيلول \ سبتمبر الجاري عن اتفاق بين فيسبوك وإسرائيل للعمل على تحديد آلية للتعامل مع "المنشورات التي تحتوي على تحريض وعنف".

وعلّقت فيسبوك على الاتفاق آنذاك بالقول إنه "لا يمكن إيقاف التطرف على مواقع التواصل إلا بالاتفاق مع صانعي السياسات والمجتمع المدني والشركات وهذا ما نجده في إسرائيل، وأضافت "بأنه لا مكان للإرهاب أو المنشورات الداعمة للإرهابيين" على فايسبوك.

وقال الكاتب الأمريكي غلين غرينوالد أن جهود الرقابة المشتركة بين فيسبوك وإسرائيل ستتركز على المحتوى العربي والإسلامي والفلسطيني الذي يعارض اسرائيل.

ويتخوف المسؤولون في إسرائيل من تأثير مواقع التواصل الاجتماعي على الشباب الفلسطيني، فقد ردّ وزير الأمن الداخلي جلعاد إردان سبب صعود موجة العمليات ضد الاحتلال، إلى ممارسة الفلسطينيين "للتحريض" على مواقع التواصل الاجتماعي.

وكشفت وزيرة العدل الإسرائيلية آيليت شاكيد في وقت سابق أن الحكومة كانت ترسل تنبيهات لفيسبوك لتقديم الشكاوى على بعض المحتوى الذي تعتبره "مخالفاً لشروط" فايسبوك.

وأضافت شاكيد أنه "تم إرسال 158 طلباً لفايسبوك لإزالة ما وصفتها بالمنشورات "المحرِّضة" وقد استجابت الشركة لـ95% منها.

وبالرغم من إستجابة موقع فيسبوك لطلبات إسرائيل المتكررة بإغلاق الصفحات الفلسطينية، إلا أن المركز القانوني الإسرائيلي أعلن تقديم دعوى قضائية أمام محكمة أمريكية ضد الموقع الأزرق يطالبه فيها بدفع تعويضات تصل لمليار دولار كونه أصبح منصّة "للمنظمات الإرهابية" بحسب وصفه.

اخترنا لك