مشعل: حماس ستنتخب رئيساً جديداً لمكتبها السياسي وعلاقاتنا مع إيران على قاعدة التوزان بين الضرورات والمبادئ

رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل يؤكد أن حركته ستنتخب رئيساً جديداً لمكتبها السياسي، ويشير إلى أن العلاقة مع إيران مبنية على قاعدة التوزان بين الضرورات والمبادئ.

مشعل: حماس سعت لإدارة العلاقة مع إيران على قاعدة التوزان بين الضرورات والمبادئ
قال رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس خالد مشعل إن العام القادم ستُجرى فيه انتخابات داخلية للحركة وسيُنتخب خلالها رئيس للمكتب السياسي وأنه سيكون فيها رئيسا سابقا للمكتب السياسي.

وأضاف مشعل في مداخلته خلال ندوة بعنوان "التحولات في الحركات الإسلامية" التي نظمها مركز الجزيرة للدراسات مساء السبت: "كما أن اسماعيل هنية رئيس وزراء سابق، وهذا نموذج فلسطيني نفخر به، لا بأس أن يكون خالد مشعل رئيس مكتب سياسي سابق لحركة حماس".

وأكد على تأثر الحركة بالتحولات التي أفرزتها "ثورات الربيع العربي"، لكنه قال "إن مقاومتنا ذاتية ليست موسمية ولا عالة على الظروف الإقليمية وإن كنا نتأثر بها".

وكشف مشعل أن ما لدى حركة حماس من سلاح للمقاومة أضعاف أضعاف ما كان سابقاً، وما كان في حرب "العصف المأكول" عام 2014.

ونقل مشعل تجديده لوفود غربية رفضه لشروط الرباعية الدولية، مشيراً إلى أن الحركة رفضت هذه الشروط منذ 10 سنوات، ومستعدة لرفضها 10 سنوات أخرى.

وشدد على أن حماس هي حركة مقاومة، وحركة تحرر وطني معركتها الأساسية ضد الاحتلال، لكن بلا شك هي ذات فكر إسلامي ولها أداؤها السياسي.

وتابع: "تجربة حماس كانت ملهمة للدول العربية، حماس قدمت نموذجين للأمة، المقاومة والبطولات ثم النموذج الشعبي. كيف يواجه الطفل الدبابة، حيث أدى إلى إعطاء نموذج بإمكان مواجهة القمع والسلطات".

ولفت إلى أن الحركة لم تحصر نفسها بمحور "وطرقنا باب الجميع بما في ذلك دول الاعتدال لأننا نؤمن أن قضية الأمة لا بد أن تكون فلسطين، وأننا لسنا جزءاً من التقسيمات في المنطقة".

في الشأن الداخلي، قال مشعل: "لقد استسهلنا أن نحكم وحدنا، ظننا أن ذلك أمر ميسور واكتشفنا أن ذلك ليس سهلا، نظرية البديل نظرية خاطئة، المنهج الصحيح هو الشراكة والتوافق".

وذكر أن "حماس لا تنفرد بقرار الحرب، وفتح لا تنفرد بقرار التسوية، لا برنامجي ولا برنامجك، القرار السياسي والنضالي قرار وطني لكن للأسف لا تطبيق لذلك"، مضيفاً "لقد ثبت أننا محتاجون للشراكة في تحمل المسؤولية والبرنامج السياسي المشترك وكذلك البرنامج العسكري".

وبيّن مشعل أنّ "حماس تعاملت في مرحلة الربيع العربي بالالتفات للذات بالحرص على ترتيب البيت الفلسطيني، كما أنها تنازلت لاحقا عن الحكومة وأصبح أبو العبد (إسماعيل هنية) رئيس وزراء سابق".

وتابع مشعل: "حين زاود البعض في الانتخابات (البلدية) قلنا مرحباً رغم أنه أُخذ دون مشاورتنا، وعندما قررنا المشاركة أجلوا الانتخابات".

وحول آخر التطورات في الدول العربية قال مشعل إن حركة حماس "بقيت على نفس سياسة عدم التدخل عقب الربيع العربي، وحرصنا على محاولة التخفيف من الاستقطاب الطائفي رغم إدراكنا لمعاناة الشعوب من التأطيرات الطائفية والتدخلات الخارجية".

وأضاف"ندير علاقتنا السياسية بدقة وحذر بما يمزج بين المصالح وقيمنا ومبادئنا والتأكيد على أن قضية فلسطين قضية الأمة المركزية"، مستدركًا أنه "إذا تعارضت المصالح مع المبادئ قدما مبادئنا وقيمنا".

وبخصوص الموقف من إيران والعلاقة معها، قال مشعل إن حماس سعت لإدارة تلك العلاقة على قاعدة التوزان بين الضرورات والمبادئ، مع التأكيد على المواقف الثابتة للحركة في مساندة الشعوب ورفض التغول في المنطقة.
وشدد على أن حماس ترفض التطبيع لكنها لا تخوض معركة مع المطبّعين، وتركز على القضية والتمسك بخيار المقاومة وحقوق الشعب الفلسطيني حتى لو مُنِع عنها الدعم.

وطالب في الوقت نفسه بعدم التدخل في الشأن الفلسطيني بتعطيل المصالحة أو فرض قيادة أو تأجيل الانتخابات ضد إرادة الشعب الفلسطيني، كما طالب بعدم تمييع الصراع بجعله صراعاً فلسطينيا إسرائيلياً والحال أنه صراع عربي إسرائيلي.

اخترنا لك