استشهاد الأسير الفلسطيني ياسر حمدونة في سجن رامون

الأسير ياسر حمدونة ينضم إلى شهداء الحركة الوطنية الأسيرة بعد جلطة دماغية أصابته في سجن رامون الإسرائيلي. باستشهاد حمدونة يرتفع عدد الأسرى الشهداء إلى مئتين وثمانية قضى عدد كبير منهم نتيجة سياسة الإهمال الطبي التي تشهدها المعتقلات.

الأسير الشهيد ياسر حمدونة خلال زيارة والدته له
استشهد الأحد الأسير الفلسطيني ياسر ذياب حمدونة بجلطة دماغية في سجن رامون الإسرائيلي وفق ما أفاد رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع للميادين.
وقال نادي الأسير الفلسطيني إن حمدونة أصيب بسكتة دماغية قضى على إثرها في مستشفى "سوروكا" بعد نقله من سجن رامون. وبحسب بيان نادي الأسير فإن حمدونة عانى من أمراض عدة منذ تاريخ اعتقاله 19 حزيران/ يونيو 2003، نتجت عن اعتداء قوات "النشحون" عليه عام 2003، الأمر الذي تسبب له بمشاكل في القلب نتيجة ذلك، وتبع ذلك إهمال طبي ومماطلة في تقديم العلاج. ورغم نقله عدة مرات إلى "عيادة سجن الرملة" إلا أن إدارة سجون الاحتلال لم تكترث بوضعه ولم توفر له العلاج اللازم. كما رفض الاحتلال لسنوات تزويده بسماعة أذن تساعده على تعويض فقد السمع الذي أصاب أذنه اليسرى. 
وأمضى الأسير حمدونة من بلدة يعبد في جنين 14 عاماً في المعتقلات الإسرائيلية من أصل حكم مؤبد بالسجن أصدره الاحتلال بحقّه. وخاض إضراباً عن الطعام في 2011. 

وباستشهاد حمدونة يرتفع عدد الأسرى الذين استشهدوا في سجون الاحتلال إلى 208 شهداء قضوا إما أثناء اعتقالهم على يد الجيش الإسرائيلي وأعدموا، أو استشهدوا في السجون نتيجة الإهمال الطبي المتعمد أو عمليات القمع التي يتعرض لها الأسرى.

وكان استشهد في آب/ أغسطس الماضي الأسير المحرر نعيم الشوامرة بعد صراع مع مرض ألمّ به خلال سنوات اعتقاله حيث لم يتلقّ كما الكثير من رفاقه الأسرى العلاج اللازم لحالته الصحية. ويتجاوز عدد المرضى من الأسرى 1700 من بينهم عشرات المصابين بأمراض مزمنة كالسرطان والقلب والكلى. 

دعوات لـ "يوم غضب" في فلسطين...ومطالبات بفتح تحقيق بإشراف لجنة دولية تُفضي إلى محاكمة قادة الاحتلال

وفي إطار ردود الفعل الفلسطينية، دعت مؤسسات وفعاليات وشخصيات فلسطينية صباح الأحد إلى "يوم غضب" في الضفة الغربية وقطاع غزة والأراضي المحتلة عام 48،  رداً على اغتيال الأسير ياسر حمدونة نتيجة الإهمال الطبي المتعّمد من إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية.

ودعا مدير عام إذاعة صوت الأسرى الأسير المحرر طارق عز الدين جماهير الشعب الفلسطيني لاعتبار يوم الأحد يومَ غضب وثورة في الضفة والقطاع والداخل المحتل، في وقت نعت فيه مؤسسة مهجة القدس للشهداء والأسرى والهيئة القيادية لأسرى حركة الجهاد الإسلامي في معتقلات الاحتلال في بيان صحفي الأحد شهيد الحركة الأسيرة ياسر ذياب حمدونة وطالبت بضرورة العمل لفتح تحقيق بإشراف لجنة دولية للتعرف على كيفية وظروف وملابسات استشهاد الأسير حمدونة، مطالبة بضرورة محاكمة قادة الاحتلال أمام المحاكم الدولية على الجرائم التي اقترفوها بحق الأسرى في المعتقلات، ومنها سياسة الإهمال الطبي المتعمّد والتي تعني القتل والإعدام البطيء للأسرى الفلسطينيين.

إدانات فلسطينية لاستشهاد الأسير حمدونة

وفي ردود الفعل قالت لجان المقاومة إن "استشهاد الأسير ياسر حمدونه في زنازين العدو جريمة إعدام صهيونية والردّ بتصعيد الإنتفاضة ومساندة الأسرى على الصعد كافة". 
حركة حماس بدورها اعتبرت أن استشهاد الأسير حمدونة "يمثل تصعيداً إسرائيلياً خطيراً بحق الأسرى ويعكس حجم الانتهاكات الإسرائيلية ضدهم". 
وأكد الناطق باسم حماس سامي أبو زهري على "حق الشعب الفلسطيني في إنهاء معاناة أسراه وتحريرهم من الاعتقال بكل الوسائل الممكنة، وأن الحركة ملتزمة بعهدها الذي قطعته على نفسها بالعمل على تحريرهم". 
من جهتها، حمّلت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استشهاد الأسير حمدونة.

وإذّ أعلنت في بيان لها أن حكومة الاحتلال، وما تُعرف بـ"مصلحة السجون" الإسرائيلية، تتحملان المسؤولية الكاملة عن استشهاد الأسير حمدونة، الذي عانى طويلًا بسبب سياسة الإهمال الطبي، والحرمان من العلاج، حذّرت في الوقت نفسه "من الاستمرار بالمماطلة والتسويف في علاج الأسرى المرضى، الذين يتعرضون لعدوان متصاعد وممنهج، يستوجب تصعيدًا للمقاومة والانتفاضة في وجه الاحتلال".


بدورها نعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وأمينها العام، ومنظمة فرع الجبهة الشعبية في سجون الاحتلال الأسير حمدونة، مذكّرة أنه كان "مشاركاً لرفاقه الأسرى من جميع الفصائل في مختلف المعارك، ومنخرطاً وإياهم في الإضرابات وسلسلة الاحتجاجات ضد مصلحة السجون".

 
وأكدّت الجبهة أنه تم الاعتداء على حمدونة "أكثر من مرة من قبل قوات القمع الصهيونية، كانت السبب الرئيسي في اصابته ومن ثم استشهاده، بعد أن عانى من سياسة الإهمال الطبي".

اخترنا لك