الإعلام الإسرائيلي يتهم عباس: كان عميلاً سوفياتياً

القناة الأولى الاسرائيلية تتهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس بأنه كان "عميلاً سوفياتياً"، والرئاسة الفلسطينية تعتبره مجرد "سخافات".

زعم التلفزيون الإسرائيلي أن الرئيس عباس جنّد لدى المخابرات السوفياتية حين كان طالباً في موسكو
إتهم تلفزيون إسرائيلي الرئيس الفلسطيني محمود عباس بأنه كان "عميلاً سوفياتياً"، الأمر الذي اعتبرته الرئاسة الفلسطينية مجرد "سخافات".

وكانت القناة الأولى الاسرائيلية أوردت مساء الأربعاء أن اسم الرئيس الفسطيني، ظهر العام 1983 في قوائم الاستخبارات السرية السوفياتية باعتباره "عميلاً في دمشق"، من ضمن وثائق حصل عليها باحثان بمعهد ترومان في الجامعة العبرية في القدس، هما ايزابيلا غينور وجدعون ريميز.

وزعم التلفزيون الإسرائيلي أن الرئيس عباس "جنّد لدى المخابرات السوفياتية حين كان طالباً في موسكو حيث أنهى اطروحة دكتوراه في علم التاريخ العام 1982".

وقال غينور وريميز إنهما تمكنا من الاطلاع على أرشيف الكولونيل فاسيلي ميتروخين، المسؤول السابق عن وثائق الاستخبارات السرية للاتحاد السوفياتي.

وقال ريميز "طلبنا الحصول على ملف الشرق الأوسط. أرسلوه إلينا من جامعة كامبريدج، وهناك الكثير حول الأنشطة السوفياتية، ولا سيما إبان السبعينيات والثمانينيات بين الفلسطينيين وفي الشرق الأوسط".

من جهتها، قالت غينور للقناة الأولى "في العام 1983، كان عباس على القوائم كأحد المنضوين تحت جناح الكي جي بي، وكان اسمه الحركي كروتوف، أي العميل".

هذه المزاعم لم تسكت عنها الرئاسة الفلسطينية، فاعتبرت أن ما نشره التلفزيون الإسرائيلي "سخافات وتشويه"، و"حملة لإضعاف أي دور روسي في القضية الفلسطينية".

وقال المتحدث باسم الرئاسة نبيل ابو ردينة لوكالة "فرانس برس" إن "تقرير التلفزيون الإسرائيلي يندرج في إطار السخافات الإسرائيلية التي اعتدنا عليها"، معتبراً أنها "تندرج في إطار حملة تشوية إسرائيلية وإقليمية ضد الرئيس عباس، بهدف إضعاف الموقف الفلسطيني الثابت بوجوب حل عادل وشامل، على أساس إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشريف، وحل كافة قضايا الوضع النهائي".

وأضاف المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية "واضح أن إسرائيل منزعجة من العلاقة الإستراتيجية المتينة مع روسيا ومن الموقف الروسي الواضح والمعلن، الذي يدعو إلى حل للنزاع على أساس إقامة دولة فلسطينية مستقلة وحق شعبنا بتقرير مصيره".

وعلق أبوردينة أن مبعوث الرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط ميخائيل بوغدانوف "يمثل سياسة الرئيس الروسي  فلاديمير بوتين في دعم حقوق الشعب الفلسطيني، وهو صديق لشعبنا وعموم القيادة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس أبو مازن".

والتقى المبعوث الروسي مؤخراً الرئيس الفلسطيني ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو كلاً على حدة.

من ناحية أخرى، قال قيادي فلسطيني لوكالة "فرانس برس" إنه "لا نستغرب هذه الحملة ضد الرئيس عباس ونتوقع أكثر من ذلك"، موضحاً "لأن إسرائيل فعلت مثل هذا وأكثر بالرئيس عرفات وهو محاصر في مقر القيادة برام الله عام 2002، وقد صرفت إسرائيل مئات ملايين الدولارات على وسائل إعلام عالمية وعربية لتشويه صورته الثورية وسيرته النضالية".

يذكر أن الرئيس عباس سبق أن اتهمه الاسرائيليون بالكثير من الاشياء، مثل أنه شكك في المحرقة اليهودية في ألمانيا أو أنه يحرض الفلسطينيين على ممارسة العنف.

اخترنا لك