"شركة تطوير عكا والناصرة".. التهويد الإقتصاديّ

تسعى شركة "تطوير عكا والناصرة" ذات النفوذ الإسرائيليّ إلى البدء بمشاريعها الاستعمارية في مدينة الناصرة تحت حجّة "التطوير والتنمية"، بعد أن عملت ولسنوات على تهويد عكا وإفراغها من سكانها.

بلدية الناصرة لم تقم بدورها في تطوير البلدة وترميم آثارها
ضمن مخططه لتهويد الناصرة، أقدم الاحتلال الصهيوني من خلال شركة "تطوير عكا والناصرة" إلى عقد اتفاق مع بلدية الناصرة لتنفيذ مشاريع إقتصادية داخل المدينة.

وكانت الحكومة الإسرائيلية قامت مؤخراً بتغيير اسم الشركة من شركة "تطوير عكا" إلى شركة "تطوير عكا والناصرة" على أن يقوم مديرها، دايفيد هراري، بترأس طاقم "تطوير وترميم" المواقع الأثرية في المدينة، مع شكوك كثيرة تحوم حول الاتفاق الذي لم تصرّح بلدية الناصرة عن تفاصيله وبنوده حتى الآن.

ما يراهُ الإسرائيليّ "تطويراً"، لا يمكن اعتباره إلا تهويداً ويقبع ضمن الحرب الشرسة على الفلسطينيين، وفي هذا السياق تتعالى مؤخراً الصرخات الفلسطينية الرافضة لدخول الشركة والعمل داخل الناصرة، مع تحميل البلدية كامل المسؤولية لأنها لم تسعى لإنشاء شركة إقتصادية لتطوير البلدة، الأمر الذي دفع بالحكومة الإسرائيلية إلى التحرّك سريعاً واستغلال الموقف لصالحها بهدف طرد الفلسطينيين من المدينة.

وكانت النائبة الفلسطينية في الكنيست الإسرائيلي حنين الزعبي، صرّحت مؤخراً بعد قيامها بإستجواب وزير السياحة الإسرائيليّ بالقضيّة، بأنّ الشركة "عنصريّة وفاسدة، وتهدف إلى التهويد"، مؤكدةً أن أهالي الناصرة يرفضون "بشكل قاطع التعامل مع الشركة".

وقامت الشركة المذكورة بطرد السكان العرب من عكا، وتهويد المنطقة القديمة فيها تحت ذريعة "التطوير"، وانتقد تقرير مراقب الدولة لعام 2010، بشكل حاد، عمل هذه الشركة في ما يتعلق بمشاريع الصيانة والترميم التي تكفّلت بها في عكا القديمة.

وأصدرت مجموعة "جدل" بياناً تشرح فيه أهداف الشركة وغاياتها الاستيطانية، معلنة رفضهم التّام "دخول الشركة إلى الناصرة، بأيّ شكل من الأشكال وتحت أي ذريعة، ولا حتى في جولة تفقّدية مع جهات رسميّة"، ودعت أهالي الناصرة والبلدية إلى عدم التعاون معها ومقاطعتها.

وطلبت المجموعة من البلديّة وضع مشروع البلدة القديمة في عكا على رأس سلّم أولوياتها، من خلال الدعوة "إلى اقامة لجنة تنفذ مسحاً شاملاً لمباني البلدة القديمة تتلوها بتخطيط خرائط تفصيليّة، والبدء بتنفيذ العمل".

الجدير بالذكر أنّ الاحتلال الإسرائيلي يعمل اليوم أيضاً على تهويد بلدة سبسطية في نابلس، وهي من أهمّ البلدات الأثريّة، وكان عدد من الناشطين الفلسطينيين أطلقوا مؤخراً حملةً بعنوان "سبسطية شمس الحضارات" في محاولة لإنقاذ هذه البلدة الأثرية التي يعود تاريخها إلى آلاف السنين من سيطرة الاحتلال.