أردوغان يلوّح بتطبيق الإعدام بحقّ المتورطين في محاولة الانقلاب

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يعلن خلال اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني حسن روحاني عزمه على التعاون مع ايران وروسيا لحلّ قضايا المنطقة، ملوّحاً بتطبيق الإعدام بحقّ المتورطين في محاولة الانقلاب، بالتزامن مع تحذير واشنطن من تصاعد تهديد الجماعات الإرهابية.

اردوغان عن الإنقلابيين: الشعب يعتقد أن هؤلاء الإرهابيين لا بد من قتلهم
اردوغان عن الإنقلابيين: الشعب يعتقد أن هؤلاء الإرهابيين لا بد من قتلهم
أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عزمه على التعاون مع إيران وروسيا لحل قضايا المنطقة.

وأشار أردوغان في مكالمة هاتفية مع نظيره الإيراني حسن روحاني إلى أنّ الامور في بلاده عادت إلى طبيعتها تماماً، لكن لا يمكن القول إنّ كل شيء انتهى.

من جهته، أكدّ روحاني أنّ أمن تركيا واستقرارها يسهمان في استقرار المنطقة، وقال إن بعض القوى الكبرى والإرهابيين لا يريدون الإستقرار للدول الإسلامية.

وكان أردوغان، قال في أول مقابلة له بعد محاولة الانقلاب الذي شهدته تركيا الجمعة، إن "هناك جريمة خيانة واضحة."

وفي مقابلته على قناة CNN  قال أردوغان عن إلحاق عقوبة الإعدام بحق المخططين للإنقلاب "هناك جريمة خيانة واضحة وطلب (إعادة تشريع عقوبة الإعدام) لا يمكن أبداً أن يتم رفضه من قبل حكومتنا، ولكن بطبيعة الحال سيتطلب الأمر قراراً برلمانياً، وبعد ذلك وكرئيس للبلاد سأوافق على أي قرار يصدر عن البرلمان."

وأردف قائلاً "الآن لدى الناس فكرة بعد العديد من الأحداث الإرهابية بأن الإرهابيين لابد من قتلهم، ولا يرون أي نتيجة أخرى مثل السجن المؤبد، لماذا ينبغي إبقائهم وإطعامهم في السجون على مدى سنوات مقبلة".

ورداً على سؤال حول احتمال رفض الولايات المتحدة طلب تسليم رجل الدين التركي فتح الله غولن قال أردوغان "لدينا اتفاقية مشتركة لتسليم المجرمين، والآن نطلب تسليم شخص.. أنت شريكي الاستراتيجي وطلبت ذلك فسأستجيب، والآن طلبنا ذلك ولابد أن يكون هناك تبادل في مثل هذه الأمور".

وروى أردوغان بعض التفاصيل حول عملية الإنقلاب الفاشل، حيث كان في إجازة مع زوجته وصهره وأحفاده في مرمريس عندما تلقى أنباء عن "نوع من التحركات" في إسطنبول وأنقرة ومدن أخرى، ووجهت له نصيحة بالانتقال إلى مكان أكثر أمناً بطائرة.

وتابع "عندما كنت في الطائرة كان برج المراقبة الجوية في مطار أتاتورك بإسطنبول تحت سيطرة الجنود الذين حاولوا الانقلاب وكان الشريط الضوئي الذي يحدد مهبط الطائرات مطفأ وعليه قررّت إلى جانب الطيار الهبوط باستخدام أجهزة إنارة الطائرة فقط، قبل أن يستعيد جنود موالون السيطرة على برج المراقبة وتمكنت الطائرة من الهبوط".

وأضاف أردوغان "فور هبوطنا حلّقت طائرات أف-16 فوقنا وبصورة قريبة من الأرض،" لافتاً إلى أن الطائرات كانت تحلق بسرعة تفوق سرعة الصوت.

واشنطن تحذّر رعاياها من السفر إلى تركيا

من جهتها، حذّرت الخارجية الأميركية رعاياها من السفر الى تركيا ومن تصاعد تهديد الجماعات الارهابية بعد محاولة الانقلاب.

كذلك حذّر المتحدّث باسم الخارجية الأميركية السلطات التركية من تجاوز الحدّ في مسعاها لإحالة المسؤولين عن محاولة الانقلاب إلى العدالة.

يأتي ذلك، في ظل استمرار المداهمات في مناطقَ تركية مختلفة، فقد شهدت قاعدة انجرليك العسكرية عملية دهم للاشتباه بعسكريين متورّطين كما دوهمت أكاديمية القوات الجوية في إسطنبول.


بدوره، أعلن رئيس الوزراء بن علي يلدريم أنّ عدد المعتقلين تجاوز سبعةَ الآف وخمسمئة شخص.
وتعليقًا على الأوضاع في تركيا رأى خبراء في مجلس أوروبا أنّ التوقيفات والإقالات الجماعية لقضاة ليست وسيلة مقبولة لإعادة الديموقراطية. وقد حذّرت الأمم المتحدة من أنّ احترام الحقوق الأساسية كحرّية التعبير وإجراء محاكمات عادلة ضروري للحفاظ على الديموقراطية في تركيا.من جانبه،  طالب السفير التركيّ لدى الأمم المتحدة بدعم المجتمع الدوليّ، قائلاً "كنا نودّ أن يتخذ مجلس الأمن موقفا في أسرع وقت ممكن".