جيش سوريا الجديد المدعوم أميركياً يتراجع من مطار حمدان العسكري

جيش سوريا الجديد يعلن تراجعه من مطار حمدان العسكري بعد سيطرته على المطار مدعوماً من الولايات المتحدة، ويشير إلى أنه بدأ الهجوم لاستعادة السيطرة على البوكمال من داعش.

الجيش السوري في منطقة الخالدية ( أ ف ب )
الجيش السوري في منطقة الخالدية ( أ ف ب )

أعلن مسلحو جيش سوريا الجديد المدعومون من الولايات المتحدة الأميركية الاربعاء أنه تراجع من مطار حمدان العسكري الذي يقع على مشارف مدينة البوكمال قرب الحدود مع العراق.

وقالت مصادر سورية معارضة للميادين إن العملية العسكرية في مطار حمدان توقفت وانسحبت القوات الأجنبية التي ترافقها.

كذلك أعلن جيش سوريا الجديد بدء الهجوم لاستعادة السيطرة على البوكمال من تنظيم داعش.

وكان المرصد السوري المعارض أعلن في وقت سابق اليوم أن مسلحين مدعومين من الولايات المتحدة يسيطرون على مطار حمدان العسكري قرب البوكمال الحدودي مع العراق الخاضع لسيطرة تنظيم داعش. وأشار إلى أن العملية جرت بمساعدة قوات خاصة مدعومة من الغرب.

وأوضح المرصد أن عملية السيطرة على المطار شملت إنزال مظليين أجانب من طائرات مروحية فجر اليوم الأربعاء.

بدورها قالت "رويترز" إن  مسلحي "جيش سوريا الجديد" المدعوم من الولايات المتحدة الأميركية يشتبكون مع مسلحي داعش داخل البوكمال الحدودي مع العراق.

وقالت مراسلة الميادين إن السيطرة على مطار حمدان الزراعي والمهبط للمروحيات عبر عمليات إنزال هو تطور نوعي خاصة وإنه للمرة الأولى تشارك فيها قوات خاصة أميركية في واحدة من العمليات التي تدعمها في سوريا بواسطة إنزال مروحي من أجل تحقيق خرق سهمي في عملية عسكرية تخوضها.

وأشارت مراسلتنا إلى أنه كان هناك عمليات إنزال للقوات الخاصة الأميركية مع مقاتلي جيش سوريا الجديد من أجل السيطرة والتمركز في مطار حمدان ليكون أيضاً منطلقاً لاستكمال العملية العسكرية باتجاه البوكمال.

وأضافت مراسلتنا إنه كان هناك حديث عن اجتماع ضم جيش سوريا الجديد إلى جانب جيش العشائر العراقية وأسود الشرقية وهي واحدة من فصائل الجيش الحر من أجل القيام بهذه العملية.

ورأت مراسلة الميادين أن الأميركيين قد رسموا هذه العملية ليكون هناك تقدم على ضفتي الحدود العراقية والسورية من أجل استعادة هذه المدينة وهي أولى المدن التي تسقط بيد داعش عندما بدأ التنظيم بالتمدد في المنطقة الشرقية من سوريا، وخاصة في المناطق المحيطة والتابعة لريف دير الزور، قبل أن يستكمل هذه العمليات بكسر الحدود والتوجه نحو الرقة.

واعتبرت مراسلتنا أن استعادة هذه المدينة هو أمر مهم جداً لأنه يبدأ باقفال الحدود بين سوريا والعراق، لتتم السيطرة على واحدة من المعاقل البارزة للتنظيم الذي اتخذها للتمركز في قواعده الخلفية بالأنبار على اعتبار أن البوكمال تقع على المقلب الآخر تقابلها القائم.

وقالت مراسلة الميادين إن الدعم المقدم لجيش سوريا الجديد هو كبير جداً من اسناد جوي وتسلح وتدرب وأيضاً دخول الآليات وفرق المشاة ووحدات الاقتحام من الحدود الأردنية حيث أغلبية هذا الجيش يتألف من أبناء العشائر وخاصة من دير الزور وبقايا ما كان يعرف بجبهة الأصالة والتنمية أو أسود الشرقية، وهم تقدموا من الحدود الأردنية إلى الحدود الإدارية لبادية الشام أي ما يتبع لريف حمص ومن ثم توجهوا شرقاً باتجاه ريف دير الزور. 

ميدانياً، كثّف الجيش السوري عملياته العسكرية في الجزء الجنوبي من مزارع الملاح في ريف حلب الشمالي بعد استعادته الجزء الشمالي منها.

وأفاد مراسل الميادين بأن الجيش استعاد نحو تسعين في المئة من المزارع وبأن المساحة الباقية باتت تحت سيطرته النارية، مشيراً إلى أن استعادة مزارع الملاح تمهّد لتعزيز جبهة الجيش في حندرات.

إلى ذلك أفادت مراسلة الميادين بأن قوات سوريا الديمقراطية أحبطت هجوماً لمسلحي داعش على مواقعها في منبج من جهة جرابلس في الشمال السوري.

هجوم داعش الفاشل جاء  بعد سيطرة قوات سوريا الديمقراطية على قسم المرور في منبج حيث تواصل تقدمها في المدينة وباتت تسيطر على ربع مساحتها.
من جهة أخرى،  اعلن  تنظيم داعش مسؤوليته عن تفجير تل ابيض بريف الرقة شمال سوريا والذي أوقع 10 شهداء في الشارع الرئيسيّ في المدينة. 


غورك: التحالف يحرز تقدماً في الحرب على داعش

غورك: استكمال الحملة العسكرية على منبج سيوفر الظروف الملائمة للزحف إلى الرقة
غورك: استكمال الحملة العسكرية على منبج سيوفر الظروف الملائمة للزحف إلى الرقة

من جهته، أعلن ممثل الرئيس الأميركي الخاص في تحالف واشنطن بريت ماك غورك أن قوات التحالف تحرز تقدماً في الحرب ضد تنظيم داعش. وخلال إدلائه بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي شدد غورك على أن استكمال الحملة العسكرية على منبج شمال شرق سوريا سيوفر الظروف الملائمة للزحف إلى الرقة.

وأوضح غورك سنبدأ في عزل وجود داعش في الرقة والموصل بشكل تام. وأشار إلى أنه بذلك يتم تهيئة الظروف لإخراج التنظيم من هاتين المدينتين. وأضاف إنه "ما دام الرئيس بشار الأسد يقود الحكومة في دمشق فليس هناك طريق أبداً لانتهاء هذه الحرب"، مضيفاً "نريد الآن إنهاء الحرب في اليمن حتى نركز الجهود بشكل حقيقي على مواجهة حملة داعش".