قراصنة يخترقون سجلات وبيانات الحزب الديموقراطي الأميركي

قراصنة يحصلون على سجلات وبيانات لجنة الحزب الديموقراطي الخاصة بالمرشح دونالد ترامب وصحيفة "واشنطن بوست" تصف حجم الضرر بأن القراصنة "نجحوا في اختراق منظومة اللجنة الالكترونية بالكامل واستطاعوا قراءة كافة المراسلات الالكترونية وغيرها".

صحيفة واشنطن بوست تصف حجم الضرر بالقول إن القراصنة "نجحوا في اختراق منظومة اللجنة الالكترونية بالكامل واستطاعوا قراءة كافة المراسلات الالكترونية وغيرها."
صحيفة واشنطن بوست تصف حجم الضرر بالقول إن القراصنة "نجحوا في اختراق منظومة اللجنة الالكترونية بالكامل واستطاعوا قراءة كافة المراسلات الالكترونية وغيرها."
رافق اعلان نبأ قرصنة أجهزة اللجنة الوطنية الديموقراطية تحديد "الحكومة الروسية" بانها الطرف الذي يقف وراء العمل، دون الحاجة لاثبات وابراز الدلائل. استطاع القراصنة الحصول على سجلات وبيانات لجنة الحزب الديموقراطي الخاصة بالمرشح دونالد ترامب، وفق مصادر اللجنة. ووصفت صحيفة واشنطن بوست حجم الضرر بأن القراصنة "نجحوا في اختراق منظومة اللجنة الالكترونية بالكامل واستطاعوا قراءة كافة المراسلات الالكترونية وغيرها." واضافت الصحيفة نقلا عن مسؤولين كبارا في اللجنة الوطنية ان "بعض عناصر القراصنة" كان لديهم تصريح بالعمل داخل شبكة اللجنة منذ نحو عام، وجرى طردهم جميعا على الفور بعد الكشف عن القرصنة. واضافت ان المسؤولين اكدوا لها بعدم تعرض البيانات والتبرعات المالية او بيانات خاصة للقرصنة، مما يعزز فرضية الاختراق بأنها تتبع اساليب التجسس التقليدية وليست من صنع قراصنة بهدف الربح المالي فحسب. يشار الى تصريح اطلقه مدير مكتب الأمن القومي، جيمس كلابر، الشهر الماضي يحذر فيه من جهود قراصنة الكترونيين يستهدفون مرشحي الرئاسة لاسباب متعددة من ضمنها عملية تجسس. واضاف ان الهجمات قد تتصاعد مع اشتداد وتيرة الحملة الانتخابية. في الشق المعلوماتي، تصنف مجموعة "كراودسترايك Crowdstrike" الاميركية من ابرز الشركات العاملة في مجال توفير "الأمن المعلوماتي والتهديدات الاستخباراتية." وحددت الشركة مجموعتين مستقلتين من القراصنة الروس، "كوزي بير و فانسي بير Cozy Bear + Fancy Bear" كابرز واكفأ الخبراء في هذا المجال على الصعيد العالمي. واوضحت يومية كريستيان ساينس مونيتور، 15 حزيران الجاري، ان كلتاهما دأبتا على جهود الاختراق والتجسس "على القوات العسكرية الغربية واهداف سياسية لعدة سنوات،" شملت ايضا قطاعات الفضاء وشركات الاسلحة والطاقة، بيد ان الاوساط الاميركية لم تدرجهما الا مؤخرا كذراعين للاستخبارات الروسية. وقالت مجموعة "كراودسترايك" ان "حرفية المجموعتين رائعة، وعملياتهما على صعيد الأمن لا يضاهيها احد." استشعرت اللجنة الوطنية الديموقراطية نشاطات "غير عادية" في نظم شبكاتها الالكترونية اواخر شهر نيسان الماضي؛ وطلبت مساعدة "كراودسترايك" على الفور للحيلولة دون تمادي القراصنة في التجول داخل الشبكات. يعزو بعض السياسيين اهتمام الاستخبارات الروسية بدونالد ترامب لحداثة دخوله الحلبة السياسية، واستباق الزمن لتعويض ما ينقصها من معلومات. بينما منافسته هيلاري كلينتون فيرجح انها خضعت للدراسة والتقييم منذ عام 1992، على الأقل، وملفاتها معروفة وحديثة لدى الجانب الروسي. ونقلت يومية واشنطن بوست عن المستشار السابق لمدير السي آي ايه، روبرت ديتز، قوله ان "الهدف من المعلومات الاستخباراتية هو التعرف بدقة على ميول الشخصية" المرصودة. وتشكل استثمارات ترامب الخارجية بعدا هاما لتكوين صورة متكاملة حول طبيعته العملية وكيفية ادارته للعلاقات مع الدول الاجنبية، وربما الحصول على مؤشرات لسبر اغوار اسلوبه التفاوضي." وعليه، يضيف ديتز، فان توفر معلومات استخباراتية في هذا الشأن قد تستثمره روسيا في تحديد الثغرات التي ستمكنها المضي بمغامراتها الخارجية." وشهد منتصف الاسبوع الماضي محاولات لتعكير صفو المياه، اذ تبرع احد الافراد باعلان مسؤوليته عن القرصنة، مستخدما اسماً وهميا، "غوسيفر 2.0 – Guccifer 2.0" ووفر وثائق تخص بيانات المرشح ترامب، بلغ حجمها 237 صفحة، اهداها لمجموعة الكترونية معروفة "ذي سموكينغ غان The Smoking Gun." ووصف "غوسيفر" عملية القرصنة في رسالته للمجموعة بانها كانت "ميسرة وسهلة جدا." وتضمنت وثائق اللجنة الوطنية المشار اليها "قوائم المتبرعين، مذكرات داخلية خاصة، وتقرير حول ترامب." وزعم "غوسيفر" انه رابط داخل نظم شبكة اللجنة لاكثر من عام، واعلن مسؤوليته عن "تقديم آلاف الملفات ومراسلات البريد الالكتروني، برامج وخطط انتخابية، مخططات استراتيجية (للحزب الديموقراطي)، خطط اعدت للتصدي للمنافسين، وتقارير وبيانات مالية .. وتوفيرها لمجموعة ويكيليكس." مضمون تقرير ترامب، سالف الذكر، المؤرخ يوم 19 كانون الاول / ديسمبر 2015، اتى على معلومات مفصلة وشاملة لاسلوبه المهني وثروته المالية وحياته الخاصة. وجاء فيها "هناك مسالة واضحة في ما يتعلق بدونالد ترامب، ثمة شخص وحيد يأخذه مصلحته بعين الاعتبار الا وهو شخصه الذاتي. ترامب مخلص لنفسه فقط، ولا يهمه مصير العامل الاميركي، او الحزب الجمهوري، او زوجاته. وعليه لا يجد غضاضة في الكذب على الشعب الاميركي. باستطاعة ترامب التفوه بأي شيء والاقدام على فعل اي شيء في سعيه لتأمين اغراضه دون ادنى اعتبار لاولئك الذين سيلحق بهم الضرر." يشير التقرير اعلاه الى استناده لجهد بحثي طويل حول ترامب يعود لعدة سنوات، "انه جهد ضخم .. التنقيب عن آلية عمل شخص لم يتسلم منصبا عاما طيلة حياته،" مما كان سيخضعه لسلسلة تقارير استقصائية وبحث في خلفيته وتاريخه. جهود القرصنة تضمنت التركيز على اجهزة البريد الالكتروني للجنة الوطنية، وما يعنيه ذلك من امكانية تسريب بعض المراسلات الخاصة لعدد من قيادات الحزب، بمن فيهم المرشحة كلينتون.  في حال حالف الحظ كلينتون وفازت بالانتخابات، فان عددا لا باس به من اصحاب المراسلات الالكترونية سيكون في صدارة قائمة المسؤولين في ادارتها المقبلة. مضمون المراسلات سيلقي الضوء على طبيعة تفكير وتوجه المسؤولين القادمين، وربما الكشف عن نقاط الضعف الشخصية لديهم والتي باستطاعة الاجهزة الاستخباراتية، الروسية وغيرها، استغلالها الى ابعد حد للظفر بمكانة اقوى عند الرئيس هيلاري كلينتون.