وفيق السامرائي للميادين: نتائج معركة الفلوجة سيكون لها تداعيات كبيرة على الإقليم وأمنه

مستشار الأمن الوطني السابق العراقي والخبير في الشأن الاستراتيجي وفيق السامرائي يقول: إن العمليات العسكرية الجارية في الفلوجة تعتبر أهم المعارك في كل دول الإقليم، لأنها ستؤدي إلى نتائج حاسمة وانعكاسات كبيرة على طبيعة العمليات في منطقة نينوى.

قال مستشار الأمن الوطني السابق العراقي والخبير في الشأن الاستراتيجي وفيق السامرائي، إن العمليات العسكرية الجارية في الفلوجة تعتبر أهم المعارك في كل دول الإقليم، لأنها ستؤدي إلى نتائج حاسمة وانعكاسات كبيرة على طبيعة العمليات في منطقة نينوى.

وفي اتصال مع الميادين من لندن قال السامرائي "إن الفلوجة لها تأثير مباشر على بغداد وعلى خاصرة العراق بكاملها" موضحاً الفرق بين معركة الفلوجة والرمادي التي استمرت فيها المعركة سبعة أشهر ولم تتمكن خلالها القوات العراقية من إغلاق خطوط الإمداد، بينما في الفلوجة يوجد أضعاف أعداد داعش لكن بفضل نجاح عملية العزل وإحكام الطوق عليهم كان وضعهم أضعف.

أما عن الموصل فقد عزا السامرائي ضعف داعش إلى سعة المدينة حيث تبعثرت قوتهم وقدرتهم على المناورة، متوقعاً انعكاس ما يحدث في الفلوجة على الأمن الاستراتيجي في العراق وعلى طبيعة معركة الموصل المرتبطة مباشرة بما يحدث في الرقة التي "إذا تم تحريرها سيتم عزل وقطع خطوط إمداد داعش التي تزداد ضعفاً وعزلة في الموصل في الوقت الذي تزداد فيه قدرة القوات العراقية على المناورة".
السامرائي ربط بين معارك الرقة والموصل والفلوجة مؤكداً "أنها ستحسم الموقف مع الإرهابيين المدفعوين من قبل مراكز التكفير في الخليج" حسب تعبيره، متوقعاً الفوز الساحق للقوات العراقية في المعركة "التي تتم بسرعة قياسية ضمن توازن ميداني بين الحشد الشعبي والشرطة وجهاز مكافحة الإرهاب".

أما عن صعوبات المعركة بسبب أعداد داعش التي تجاوزت الألف فقد اعتبر السامرائي أن "المشكلة الحقيقية تكمن في كيفية التقليل من خسارة المدنيين وبأن غالبية المقاتلين في صفوف التنظيم أتوا من دول خليجية تحرضهم على القتال يومياً في سوريا والعراق" كما قال.

وفسر السامرائي الدعم الأميركي الخجول للمعارك الكبيرة التي تخوضها القوات العراقية بـ"التعاطف الأميركي الواضح مع الكرد وبأن العراقيين لايحبذون دوراً كبيراً لهم في العمليات" مؤكداً على "قدرة العراق على توفير الموارد البرية بصورة حقيقية وجدية لكن ما ينقصه هو عمليات استطلاعية في بعض الجوانب وليس كلها" مبدياً رأيه في أهمية دعم التحالف الجوي من الناحية السياسية للرد على ما وصفه بـ"الإعلام الخليجي والإعلام المتطرف" الذي يحاول إيقاف العمليات، فضلاً عن أهميته الميدانية في تقليص تضحيات المدنيين بحكم القدرة النوعية للأسلحة.