العامري للميادين: عملية اقتحام الفلوجة ستبدأ الإثنين

الأمين العام لمنظمة بدر هادي العامري بدء الجزء الأول من المرحلة الثانية لتحرير الفلوجة ويؤكد أنها ستبدأ غداً الإثنين ويشير إلى أن نهاية داعش قريبة. مشاهد تظهر عدداً من الأنفاق التي حفرها داعش في محيط الفلوجة وجنوب نينوى.

أعلن الأمين العام لمنظمة بدر هادي العامري الأحد بدء الجزء الأول من المرحلة الثانية لتحرير الفلوجة. وقال خلال تغطية خاصة للميادين إن عملية اقتحام الفلوجة ستبدأ غداً الإثنين. وأكد أنه بعد حسم الصقلاوية ستبدأ مرحلة اقتحام الفلوجة، مشيراً إلى أن العمليات تسير وفق الخطة الموضوعة.

وكان العامري أكد في بيان سابق اليوم أن نهاية داعش قريبة، وطالب عناصر التنظيم بالاستسلام مشيراً إلى أنهم "سيجدون المعاملة الاسلامية الحسنة"، كما قال.

وقالت قيادة العمليات المشتركة إن القوات العراقية أحبطت محاولة هجوم فاشلة من قبل عناصر داعش على بعض مناطق هيت. وأشارت إلى أنها تصدت لها وأن جميع مناطق هيت أصبحت آمنة. وأضافت أن الوضع الأمني مستقر بعد تكبيد عناصر داعش خسائر كبيرة في الأرواح بعد استهدافهم بطيران التحالف أيضاً.
من جهته، قال قائد قوات الشرطة الاتحادية العراقية الفريق رائد شوكت إن الشرطة تستعد لتحرير الفلوجة.

وفي تصريح للميادين أشار قائد الشرطة الاتحادية الى أن الاهتمام ينصب على النازحين والأزمات الانسانية . ولفت إلى أنه جرى تحرير أكثر من 25 قرية وناحية وحياً حتى الآن.


وكان مراسل الميادين أفاد في وقت سابق بوصول قوات عراقية اإلى قضاء هيت لمعالجة الخرق الأمني والعشائر  التي تشتبك مع عناصر من تنظيم داعش في حي المشتل، إضافة إلى اشتباكات في الصقلاوية في المحور الشمالي للمدينة.

وأشار مراسلنا إلى أن داعش يدفع بانتحارييه في هذه المواجهات. كما دفع داعش بعدد من قناصيه نحو أطراف الفلوجة لمحاولة عرقلة تقدم القوات العراقية. 
ولفت إلى أن القوات العراقية ألقت القبض على عناصر من داعش حاولوا الخروج من المدينة متسللين بين المدنيين. ونشر داعش عدداً من القناصين في الطرقات داخل الفلوجة لاستهداف أي مواطن يحاول مغادرة المدينة. 

كذلك أفاد مراسلنا بإصابة آمر فوج طوارئ شرطة هيت العقيد فاضل النمراوي خلال مهاجمة داعش منطقتي الجمعية والمشتل شرق المدينة الواقعة في الأنبار على وقع الاشتباكات التي ما زالت مستمرة. سبق ذلك إحباط  القوات العراقية هجوماً جماعياً لداعش بثلاثة وثلاثين انتحارياً على قضاء هيت.

وقال الهلال الأحمر العراقي للميادين بأنه لم تسجل أي اصابة في صفوف المدنيين من أهالي الفلوجة حتى اليوم. وقال إنه تمكن من تقديم المعونات إلى 150 عائلة نزحت من الفلوجة وتحديداً من مناطق البوحاتم والبوطوكان عبر الممرات التي وفرتها القوات الأمنية، مشيراً إلى أنه جرى تأمين مأوى لهذه العوائل في مخيم الكيمياوي الذي يبعد عشرين كيلومتراً عن مركز الفلوجة.

وقال مراسل الميادين إن القوات العراقية مع الحشد الشعبي والعشائر  أحبطت هجوماً لداعش أيضاً في طريق الحيدان عند الطريق الدولي شمال الفلوجة.


من جهته، قال القيادي في الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس لشيوخ ووجهاء من قضاء الفلوجة إن الولايات المتحدة تركت العراق يواجه داعش لوحده.

بدوره اتهم الشيخ محمد الهراط في حديث مع الميادين السعودية وقطر "بتسهيل دخول داعش إلى العراق وتمويل الجماعات الارهابية"، وفق ما قال.وقال إن هناك سياسيون في الأنبار يتلقون أوامرهم من الخارج وهدفهم تسليم الأنبار لداعش واسقاط بغداد. 

إلى ذلك أفاد مصدر عسكري عراقي الميادين بأن القوات العراقية المشتركة من الجيش والشرطة الاتحادية ومكتب مكافحة الإرهاب والحشد العشائري تستعد لدخول مركز مدينة الفلوجة من أربعة محاور خلال الساعات المقبلة.
هذا وأظهرت مشاهد عدداً من الانفاق التي حفرها داعش في محيط الفلوجة، وجنوب نينوى.

وأفيد عن إصابة نحو خمسة وثلاثين مدنياً بقذائف صاروخية أطلقها تنظيم داعش.

وقال مصدر محلي للميادين إن القذائف تحوي مادة الكلور،  فيما لم يكشف بعد عن حجم الأضرار المادية التي سببها قصف داعش.

وفي شمال العراق تمكنت قوات البيشمركة من تحرير قرية المفتي الواقعة ضمن محور الخازر شمال شرق مدينة الموصل". وقالت مصادر أمنية إن القوات العراقية تواصل تقدمها لتحرير باقي المناطق ضمن المحور.

إلى ذلك، نشرت وكالة رويترز مشاهد لتجمعات جنود قالت إنهم ينتمون إلى التحالف الأميركي خارج قرية حسن الشامي على بعد أميال قليلة شرقي جبهة القتال.

وقال الكولونيل ستيف وارن المتحدث باسم التحالف في بغداد لرويترز إن "القوات الأميركية وقوات التحالف تقدم المشورة والدعم للعمليات لمساعدة قوات البشمركة الكردية".


وكان مراسل الميادين أفاد بوصول نحو 5 آلاف من عناصر جهاز مكافحة الارهاب أمس إلى محيط مدينة الفلوجة للمشاركة في عملية تحريرها. وأضاف أن قوات الحشد الشعبي قطعت 3 كيلومترات في تقدمها من السجر شمال شرق الفلوجة إلى عمق الصقلاوية، مشيراً إلى أن الأخيرة تقدمت من المحور الجنوبي الشرقي لتلتقي مع قوات في المحور الشمالي عند السجر.
وتمكنت القوات العراقية من إخلاء الآلاف من أبناء الفلوجة عبر منفذ الكرمة شمال شرق الفلوجة. وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت أن داعش يمنع نحو خمسين ألف مدني من المغادرة.

وتحدث النازحون عن نقص حاد في المواد الغذائية وارتفاع كبير في أسعار الغذاء ولا سيما الأرز والطحين. وأكدت تقارير حصول حالات وفاة نتيجة ذلك.