البرلمان التركي يصوّت على رفع الحصانة عن 138 نائباً

البرلمان التركي يصوّت بأغلبية الثلثين على رفع الحصانة عن 138 نائباً، تشمل معظم نواب حزب الشعوب الديمقراطي المعارض، وزعيم حزب الشعوب الديمقراطي صلاح الدين ديميرطاش يعرب عن اعتقاده أن السلطات قد تقدم على وضعه في الإقامة الجبرية.

البرلمان التركي يرفع الحصانة عن 138 نائباً مقربين من المعارضة (ا ف ب)
صوّت البرلمان التركي اليوم الجمعة بأغلبية الثلثين لصالح رفع الحصانة عن 138 نائباً، من بينهم معظم نواب حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد. وينتمي معظم النواب الذين رفعت عنهم الحصانة إلى كتلة نواب حزب الشعوب الديمقراطي المعارض التي يشملها قانون رفع الحصانة.

وصوّت 373 نائباً من أصل 550، حيث صوّت 138 ضد الرفع من بينهم 50 من حزب الشعوب الديمقراطي، وسيحتاج القرار لنشره في الجريدة الرسمية. وموعد رفع الحصانة عن الـ138 نائباً تركيا مرتبط بتصويت منفصل للنواب الأتراك المشمولون بقرار رفع الحصانة وهم ينتمون إلى 4 احزاب ممثلة في البرلمان.

وأعرب زعيم حزب الشعوب الديمقراطي صلاح الدين ديميرطاش في مقابلة مع صحيفة "جمهورييت" المعارضة عن اعتقاده أن السلطات قد تقدم على وضعه في الإقامة الجبرية. 
وقال "إن أردوغان قد يقدم على ذلك في حال سنحت له الفرصة بمساعدة القضاء الذي هو بيده".
وديميرطاش من الذين تم رفع الحصانة عنهم من بين خمسين نائباً آخرين في كتلة حزب الشعوب التي تمتلك 59 مقعداً في البرلمان التركي.
الصحفي التركي بركات قار قال في اتصال مع الميادين إن الإجراءات التي اتخذها البرلمان يجب أن ينظر فيها رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان فإما أن يأمر بتنفيذ القرار مباشرة أو يحيله إلى الاستفتاء الشعبي، مشيراً إلى أن "أردوغان بات يسيطر على البرلمان الذي أصبح في مساره تابعاً للقصر ولم يتبق له اي اعتبار" على حد قوله. ورأى قار في هذه الخطوة تكراراً لما جرى عام 1994 حين أقدم رئيس الأركان آنذاك اسماعيل حقي كاراداي على خطوة مماثلة، مشيراً إلى أن ما قام به أردوغان هو "استكمال للانقلاب المدني على كل المستويات والذي ستكون له أبعاد خطيرة في المجتمع التركي خاصة ما يتعلق بالقضية الكردية". وبحسب قار فإن الخيارات أمام حزب الشعوب الديمقراطي ليست كثيرة كون عدد نوابه لا يخوله التقدم بطعن أمام المحكمة الدستورية العليا، لافتاً إلى أنه كان يمكن الاعتماد على حزب الشعب الجمهوري لولا أن جزءاً من النواب التابعين له صوتوا لصالح القرار في تأييد للنظام الرئاسي، بخلاف التوقعات التي سادت بأنه سيعارض القرار. وقال الكاتب التركي "إن ما جرى بمثابة كارثة بالنسبة لمستقبل تركيا والحياة السياسية فيها" متهماً القضاء بالانحياز لأردوغان والقصر الجمهوري.