فيينا: اجتماع دولي حول الوضع في ليبيا

يعقد وزراء خارجية الدول الأوروبية والولايات المتحدة ودول الجوار الليبي اليوم اجتماعاً في فيينا، لمناقشة الأزمة الليبية يتناول بشكل رئيسي الملف الأمني، بعد التقدم الأخير لتنظيم داعش في مناطق سيطرة حكومة الوفاق الوطني.

أجتماع الدول الأوروبية والولايات المتحدة ودول الجوار الليبي
يعقد وزراء خارجية الدول الأوروبية والولايات المتحدة ودول الجوار الليبي اليوم اجتماعا في فيينا لمناقشة الأزمة الليبية يتناول بشكل رئيسي الملف الأمني بعد التقدم الأخير لتنظيم داعش في مناطق سيطرة حكومة الوفاق الوطني.

ويترأس الاجتماع وزير الخارجية الإيطالي باولو جنتيلوني ونظيره الأميركي جون كيري على أن يحضره "كبار الفاعلين" الإقليميين والدوليين بحسب ما أعلن جنتيلوني سابقاً.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية جون كيربي إن المشاركين سيبحثون "الدعم الدولي لحكومة الوفاق الوطني الجديدة مع التركيز على القضايا الأمنية".

وأفاد مسؤولون ودبلوماسيون أميركيون أن الولايات المتحدة مستعدة لتخفيف الحظر المفروض من الأمم المتحدة على تصدير الأسلحة الى

ليبيا، وذلك بهدف مساعدة حكومة الوفاق الوطني الليبية على محاربة تنظيم داعش.

ويمكن للامم المتحدة، بموجب مشروع قرار يدعمه البيت الأبيض إدراج استثناءات على حظر أقره مجلس الأمن الدولي في 2011 على بيع الأسلحة إلى ليبيا في أثناء سعي معمر القذافي إلى قمع الإنتفاضة الشعبية التي أطاحت به.

 

ويأتي الاجتماع المرتقب حول ليبيا في وقت تواجه حكومة الوفاق الوطني المدعومة من المجتمع الدولي تهديدات إضافية من قبل داعش وصعوبات سياسية تتمثل في عجزها عن توحيد سلطات البلاد بعد شهر ونصف من دخولها الى طرابلس.

وكان داعش سيطر على منطقة أبو قرين الإستراتيجية في غرب ليبيا بعد معارك مع القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني، وهي المرة الاولى التي ينجح فيها بالسيطرة على منطقة تقع إلى الغرب من قواعده في سرت، علماً أنه يسيطر أيضاً على مناطق شرق المدينة.

وتخضع القوات العسكرية في الغرب الليبي إلى سلطة حكومة الوفاق الوطني التي تخشى من أن يؤدي شن قائد الجيش خليفة حفتر أو غيره لهجوم أحادي ضد داعش إلى وقوع اشتباكات بين جماعات مسلحة مختلفة وزج البلاد في حرب أهلية.

ورأى رئيس لجنة الدفاع في مجلس الشيوخ الايطالي نيكولا لاتوري أن

"السباق على تحرير سرت خطأ ولا يمكننا أن نقبل بهذا الإنقسام" مضيفاً أن اجتماع فيننا "قد يكون مفيداً في التاكيد على هذا الرأي والاستعداد لكل الاحتمالات".

في موازاة الشق الامني، يبحث وزراء الخارجية في اجتماع فيينا سبل تقديم دعم سياسي إضافي إلى الحكومة الليبية التي يترأسها فايز السراج في ظل الصعوبات التي تواجهها هذه الحكومة في سعيها لفرض سلطتها على كامل مناطق البلاد.