التقرير الأسبوعي لمراكز الأبحاث الأميركية

مراكز الابحاث والدراسات الأميركية تتناول قضايا وأزمات الشرق الأوسط، وتبحث تنامي الإنتشار العسكري الأميركي والكلفة المتزايدة لبند ميزانية الدفاع "عمليات الطوارىء الخارجية".

ملخص دراسات واصدارات مراكز الابحاث

مراكز الأبحاث الأميركية تسلّط الضوء على قضايا الشرق الأوسط
استعرض مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية تنامي الإنتشار العسكري الأميركي والكلفة المتزايدة لبند ميزانية الدفاع "عمليات الطوارىء الخارجية".

واعتبر أن العسكريين الأميركيين "يفتقرون التركيز على الأهداف المرسومة"، وذلك استنادا الى تقارير وزارة الدفاع المتتالية حول "الأداء العسكري الأميركي في حروب العراق وافغانستان، والتي شملت أحيانا البعد المدني في تلك الازمات".
وأوضح أن طبيعة تلك التقارير هي "بأثر رجعي، ولم تقدم صورة واضحة أبدا لمعالم الإستراتيجية الأميركية، بل أحجمت عن ذكر التطورات السلبية بشيئ من التفصيل في أغلب الأحيان. وفشلت أيضا في رسم صورة شاملة لمسار القوى المناهضة للتدخل الأميركي.

ملخص دراسات واصدارات مراكز الابحاث

تناول صندوق مارشال الألماني الترتيبات الجارية لدول حلف الناتو عقد مؤتمر قمة في بولندا مطلع شهر تموز المقبل، وإستعرض تقارير منفصلة أعدتها مكاتب الصندوق المنتشرة في سبعة عواصم "بروكسيل، باريس، برلين، وأرسو، بوخارست، أنقرة، وواشنطن العاصمة، التي ناقشت أجندات الدول المعنية، التي تشمل مروحة واسعة من الأولويات وقضايا متشعبة".


وأوضح أن "التحدي المركزي يكمن في إبقاء دول الحلف في الشرق والجنوب متضامنة، وإن أي مسعى لعقد توازن بينهما سيكون له إنعكاسات على عدد من القرارات الفردية لتلك الدول".


وأردف أن مجالات التعاون بين "دول الحلف والإتحاد الأوروبي، قد لا تكون ميسرة في نهاية المطاف".

السعودية

اعتبر معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، صعود نجل العاهل السعودي بقوة الى صدارة القرار السياسي بأنه يرمي إلى "إعادة تشكيل الحكومة بصورة جذرية، جسدها في إصدار 51 أمرا ملكيا دفعة واحدة ".

وتزيد من تهميش ولي العهد الحالي محمد بن نايف، المفضل لدى واشنطن، مما حدى "بالاسواق المالية (العالمية) البحث في ثنايا القرارات للدلالة على أي تغيير في سياسة النفط السعودية"، لا سيما وأن تعيين وزير النفط الجديد، خالد الفالح، يمكن الأمير محمد بن سلمان "أن يضع استهداف إيران نصب عينيه".

وأضاف المعهد أن الأمير الشاب "قد يستهدف في المستقبل القريب الأمير متعب بن عبدالله، الحليف الوثيق لمحمد بن نايف، واستيعاب "الحرس الوطني" في وزارة الدفاع التي يترأسها.

وحذر المعهد من أن "السياسة العنيدة لمحمد بن سلمان، ستؤدي لعواقب دولية كبيرة، فضلا عن أنها ستقلص على حد بعيد من نفوذ الولايات المتحدة في الرياض".

بينما اعتبر مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية صعود الأمير محمد بن سلمان قد حظي "بدعم وتأييد الجيل الناشيء الذي يعول عليه كأحد عناصر التغيير"، مستدركا ان النتائج الأولية تشير إلى أنه "لم يستطع أن يحقق أي نتائج ملموسة تضفي عليه بعض المصداقية".
وأردف أن محمد بن سلمان اتخذ قرار الحرب على اليمن والتي "تدور رحاها دون أفق وأطول مما تكهن بها أي شخص مسؤول، ما سيؤدي بكبار العائلة المالكة التوجه ربما لتقويض فرص نجاحاته".

 وختم بالقول أن الخطة الإقتصادية الطموحة التي أعلن عنها محمد بن سلمان "مثيرة للإهتمام، بيد أن مهارة إدارة أبعادها السياسية ستشكل إختبارا حقيقيا".

تونس

استعرض معهد كارنيغي مضمون "وثائق بنما" الخاصة بتورط عدد من "السياسيين ورجال الأعمال التونسيين، في تهريب ثرواتها" خارج البلاد"، والتي تناولتها نحو 8000 وثيقة مفرج عنها.

وأوضح أن الشعب التونسي "لم يعر الأمر اهتماما في بداية الأمر، نظرا لإعتبارهم آفة الفساد جزءا عاديا ومبتذلا في المعاملات اليومية مع بيروقراطية الدولة، واعتبر نحو 60% منهم أن الفساد ازداد خلال العام المنصرم".

بيد أن القوى السياسية الأخرى رأت أن الوثائق تشكل "فرصة للدفع باتجاه إجراء إصلاحات حقيقية"، في ظل الكشف عن سعي مدير حملة الباجي قائد السبسي الإنتخابية، محسن مرزوق، تبادل رسائل مع شركة "موساك فونيسكا، يستفسر فيها عن إجراءات تأسيس مصالح تجارية في الخارج"، مطلع شهر كانون الاول / ديسمبر 2014.

كما أشار المعهد إلى تورط حركة النهضة عبر "قناة تي أن أن التلفزيونية"، بالتزامن مع "تراجع راشد الغنوشي عن تصريحاته السابقة للكشف عن التسريبات بأنها سوف تغير المشهد السياسي في البلاد".
وأثنى المعهد على سعي "الهيئات الحكومية التونسية، ولجنة تقصِّ برلمانية، إجراء تحقيقات بهذا الشأن ، واستحضار كل من يثبت تورطه في المخالفات أمام العدالة".

إيران

عاينت مؤسسة هاريتاج "التداعيات الإقليمية الخطرة" الناجمة عن الإتفاق النووي مع إيران معتبرة "مشاعر الرضا السلبية" لعدد من السياسيين الأميركيين من شأنها "عكس مواطن الضعف في المواقف والتي قد تحفز معسكر المتشددين في إيران تقويض المصالح الوطنية الأميركية، وتحطيم معنويات حلفاء الولايات المتحدة في الإقليم".

ووجّه سهام إنتقاداته لسياسات البيت الأبيض التي "تم تفسيرها بأنها تخلت عن حلفائنا العرب التقليديين، دون القدرة على انشاء منظومة أمنية موثوق بها في الاقليم لاحتواء وفرض التراجع على إيران".

وأردف أن الإستراتيجية المقبلة  بانتظار الإدارة المقبلة لإتخاذ تدابير "تخفف من وطأة الخطر في الشرق الأوسط الذي ورثناه عن الإدارة الراهنة". وحثت المؤسسة الكونغرس الأميركي تصدر الجهود "لإقناع طهران وحلفاء الولايات المتحدة بأن إيران ليس لديها بطاقة دخول مجانية لبسط هيمنتها على الإقليم".

التوتر في أوراسيا

حذرت مؤسسة هاريتاج من أن يؤدي اندلاع الإشتباكات المسلحة الأخيرة بين أذربيجان وأرمينيا إلى "زعزعة استقرار اوضاع هشة في الاقليم، خاصة في ظل بروز إيران كإحدى القوى في منطقة أوراسيا، وتعتبر أن لديها خاصية في منطقة جنوب القوقاز".

وأوضح أن الإتفاق النووي المبرم "سيترك بصماته مباشرة على السياسة الإيرانية في المنطقة في مجالات أربعة: أولاً، توفر إمكانيات مادية كبيرة لديها، ثانياً، ستتمكن إيران من ممارسة درجة أكبر من الإستقلالية عن موسكو التي وفرت لها غطاء سياسيا على الساحة العالمية،ثالثا، تزهو إيران بإنجاز الإتفاق النووي كانتصار ديبلوماسي، ويمكن تكراره لتعزيز المصالح الايرانية في مناطق أخرى من العالم،رابعا، شنت إيران سلسلة من الإجراءات الإستفزازية لإثبات عدائها للولايات المتحدة وحلفائها، وستبقى إيران مصدر قلق أمني كبير وأشد عدوانية منذ توقيع الاتفاق".

كما استعرض معهد ابحاث السياسة الخارجية تجدد الصراع المسلح بين أذربيجان وأرمينيا، معتبراً  أن "أسوأ نتيجة لذلك الصراع هو تقوقع قادة البلدين خلف اسوار خطابهم السياسي، والتشديد على وعودهم بتحقيق نصر مؤزر على الآخر لا يمكن تحقيقه في الأفق المنظور".

وأضاف أن الطرفين "إستخدما الوضع الراهن المتوتر كسلاح لدرء الاجابة عن الاسئلة الصعبة حول مسألة الشرعية أو لحرف أنظار شعبيهما عن الأزمات الإجتماعية والإقتصادية".

وأردف أن عددا من المنظمات الأهلية والشخصيات الوطنية برزت في أذربيجان تنادي بتسوية سلمية للصراع "لكن الآلة الإعلامية حاصرتها واتهمتها بإلحاق العار في مسار البلاد".

تركيا

اعتبر معهد واشنطن لسياسة الشرق الادنى تقديم رئيس الوزراء التركي، أحمد داوود أوغلو، استقالته بأنها "تجسيد لتكثيف السلطات بين ايدي الرئيس أردوغان"،  والذي من المتوقع أن يسعى لإستصدار قرار من المؤتمر العام المقبل لحزب العدالة والتنمية "لإعداد استفتاء يترجم رغبته في تعديل الدستور التركي يلبي طموحاته بتجسيد سلطة تنفيذية ورئاسة مطلقة، محاججاً أن جذوره تمتد عميقا في تاريخ البلاد".