موسكو وواشنطن تعلنان العمل لتحديد مناطق سيطرة داعش والنصرة في سوريا

بيان مشترك روسي أميركي يتحدث عن تقدم في نظام وقف الأعمال العدائية في سوريا ويدعو إلى استئناف المحادثات السورية بناء على تقرير المبعوث الأممي المتعلق بالانتقال السياسي، ووزير الخارجية الروسي يبلغ نظيره بضرورة اتخاذ الاجراءات اللازمة لوقف مدّ الإرهابيين بالسلاح عبر تركيا.

بيان روسي أميركي عن وقف العدائية في سوريا
أعلنت موسكو، في بيان روسي أميركي مشترك حول سوريا، أنها ستعمل مع دمشق من أجل التقليل من استخدام الطيران في المناطق المأهولة بالمدنيين والمجموعات الملتزمة بالهدنة إلى حد أدنى.

وجاء في البيان الذي صدر عن الطرفين، أن كلا من روسيا والولايات المتحدة تؤكدان على التزامهما بضمان عمل نظام وقف الأعمال القتالية، الذي دخل حيّز التنفيذ في 27 شباط/ فبراير الماضي، على كافة أراضي سوريا.

وأشار الجانبان إلى إحراز تقدم ملموس في عمل نظام الهدنة في سوريا وتحسين الأوضاع الخاصة بإمكانية دخول المساعدات الإنسانية إلى المناطق السورية المحاصرة، معترفين في الوقت ذاته بوجود مشاكل في سير تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في بعض مناطق البلاد، الأمر الذي دفع موسكو وواشنطن إلى تكثيف جهودهما الرامية إلى تطبيقه في جميع الأراضي السورية واتخاذ عدد من الخطوات من أجل تحقيق هذا الهدف.

ودعا الطرفان جميع الدول إلى تطبيق  قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2253  عن طريق منع تقديم كافة أنواع المساعدات العينية والمالية لتنظيمي "داعش" و"جبهة النصرة" والمجموعات الأخرى، التي يعتبرها مجلس الأمن الدولي إرهابية، فضلا عن عرقلة جميع محاولاتها عبور الحدود السورية.

وفي هذا السياق، أعلنت الولايات المتحدة عن تعميق دعمها لحلفائها الإقليميين من أجل مساعدتهم في منع نقل المسلحين والأسلحة عبر الحدود بالإضافة إلى عرقلة تقديم مساعدات مالية للتنظيمات الإرهابية.

من جانبها، أعلنت روسيا أنها "ستعمل مع السلطات السورية في مصلحة التقليل من استخدام الطيران في المناطق التي يقيم فيها أساسا المدنيون أو توجد فيها المجموعات الملتزمة بنظام وقف الأعمال القتالية".

كما أكد الطرفان وجود مشاكل في التزام أطراف الأزمة السورية بنظام الهدنة في بعض مناطق البلاد، مشيرين إلى أنهما يمارسان تأثيرا على المشاركين في الهدنة على الأرض من أجل جعلهم يلتزمون بنظام وقف الأعمال القتالية ولا يقومون بخطوات غير مناسبة ويمارسون ضبط النفس ردا على الاستفزازات. 

كما طالبت موسكو وواشنطن جميع أطراف الأزمة وقف الهجمات على السكان المدنيين ومنشآت البنية التحتية المدنية والمؤسسات الطبية، مؤكدين على التزامهما بوضع تقديرات مشتركة للأنباء عن سقوط ضحايا مدنيين جراء الأعمال القتالية بين المشاركين في الهدنة، وإطلاع مجلس الأمن الدولي ومجموعة دعم سوريا على نتائج هذه التقديرات.

وفي خطوة أخرى من شأنها ضمان فاعلية نظام وقف الأعمال القتالية في سوريا، أعلن الطرفان أنهما سيتخذان إجراءات لصياغة فهم مشترك للتهديد النابع عن تنظيمي "داعش" و"جبهة النصرة" الإرهابيين وتحديد الأراضي التي يسيطر عليها هذان التنظيمان.

كما أفاد البيان الروسي الأميركي المشترك بأن موسكو وواشنطن ستدرسان خيارات الأعمال الحازمة ضد التهديد الذي يشكله  "داعش" و"جبهة النصرة" لسوريا والأمن الدولي. .

من جهته، أبلغ وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف نظيره الأميركي جون كيري، أنه من الضروري اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف مدّ الإرهابيين بالسلاح عبر تركيا، مؤكداً استمرار الحكومة السورية بالحوار مع كلّ أطياف المعارضة.


واتفق الوزيران، لافروف وكيري، على ضرورة مواصلة المفاوضات بين السلطات السورية وجميع أطراف المعارضة السورية بوساطة الأمم المتحدة، مع ضرورة الالتزام الصارم بنظام وقف إطلاق النار.

كما أجمع لافروف وكيري على الدور المحوري الذي يلعبه التنسيق الوثيق بين العسكريين الروس والأميركيين، بما في ذلك في إطار المركز الروسي الأميركي بجنيف للرد السريع على انتهاكات نظام وقف القتال في سوريا.

وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت قال إنّ البيان الروسي الاميركي ايجابيٌ ويجب تطبيقه من كل الاطراف.
وعقب اجتماع مجموعة دعم سوريا في باريس، قال الوزير الفرنسي إن المحادثات السورية في وضع حسّاس ويجب اعادة تفعيل عملية السلام.
وأضاف إنّ الحكومة السورية لم تظهر أيّ نيّة بالتقدّم في عملية الانتقال السياسي للسلطة.