انتهاء المرحلة الأولى من الانتخابات البلدية في لبنان.. بيروت تقترع للحريري بنسبة ضيئلة

انتهاء المرحلة الأولى من الانتخابات البلدية والاختيارية في لبنان. اللبنانيون تذوّقوا طعم الاقتراع بعد حرمانهم من الادلاء بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية والاستعاضة عنها بالتمديد للبرلمان المنتهية ولايته عام 2013. التنافس في هذه الانتخابات كان ضمن السقف المرسوم لها ولم تأت بمفاجآت.

وزير الداخلية وصف اليوم الانتخابي "بالجيد"
للمرة الأولى منذ ست سنوات يعود اللبنانيون إلى صناديق الاقتراع لانتخاب مجالسهم البلدية والاختيارية بعد تجاذبات وشكوك حول إمكانية اجرائها بسبب الأوضاع الأمنية والتي كانت السبب المباشر للتمديد للبرلمان مرتين. فلبنان ينتخب  للمرة الأولى واللبنانيون تذوّقوا طعم الاقتراع بعد حرمانهم من الادلاء بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية، والاستعاضة عنها بالتمديد للبرلمان الذي كانت انتهت ولايته عام 2013.

الناخبون في العاصمة بيروت والبقاع اقترعوا في أجواء ديموقراطية لم تعكر صفوها سوى إشكالات محدودة في بعض المناطق، واتهامات بدفع المال السياسي في بعض البلدات، ولكن اللافت المشاركة الكثيفة في عرسال شرق البلاد على الحدود مع سوريا حيث شارك أكثر من نصف الناخبين في عملية الاقتراع التي عمل الجيش اللبناني على تأمينها على مقربة من مواقعه ومراكزه المنتشرة عند أطراف عرسال.

تقول السيدة الستينية فاطمة أحمد الحجيري وهي تنتظر نتائج الانتخابات متطلعة لفوز ابنها بالمقعد الاختياري، إنها تأمل أن تنعم بلدتها بالأمان مرددة الدعاء وهي تفترش الأرض في باحة المركز الانتخابي. تصف الإنتخابات هذا العام بالأفضل من أي عام سبق، وذلك بفضل الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية. أما محمد الرايد فيؤكد أن بلدته لم ولن تكون ملاذاً للإرهابيين وهي لطالما وقفت إلى جانب القضية الفلسطينية وستستمر في الوقوف إلى جانب القضايا العربية المحقة.

أما في اللبوة المحاذية لعرسال فكان الفوز من نصيب تحالف حزب الله وحركة أمل، وهو ما انسحب على غالبية البلدات في البقاع اللبناني.

مدينة زحلة في البقاع شرق البلاد شهدت تنافساً انتخابياً حامياً بين لائحة مدعومة من التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية والكتائب في مواجهة لائحة الكتلة الشعبية، ورسم هذا التحالف برأي المراقبين أكثر من علامة استفهام حول التحالفات النيابية في العام المقبل.

العاصمة اللبنانية بدورها ظلت على ثقتها بتيار المستقبل بعد تنافس غير متكافىء بين لائحة "البيارتة" المدعومة من التيار المستقبل برئاسة سعد الحريري، ولائحة "بيروت مدينتي" التي تألفت بحسب رئيسها من ناشطين في المجتمع المدني، وشخصيات أكاديمية. إلا أن الفوز لم يحالفها علماً أن نسبة الاقتراع في العاصمة لم تتجاوز العشرين في المئة .

المتابعون للانتخابات في لبنان أكدوا للميادين نت أن التنافس في هذه الانتخابات كان ضمن السقف المرسوم لها، ولم تأت بمفاجآت تذكر، فلم يتوهم أحد أن تنكسر لائحة تيار المستقبل في بيروت ما دامت نسبة الاقتراع متوقفة على حد العشرين في المئة، وبالتالي لن تغير نتائج الانتخابات البلدية من الخارطة السياسية في العاصمة. أما في المناطق التي شهدت منافسة  حامية على شاكلة مدينة زحلة فهي كانت نتيجة طبيعية لتنافس الأحزاب المسيحية مع خلط أوراق عبر تحالفات غير مألوفة على الساحة اللبنانية في الانتخابات النيابية والبلدية السابقة، وخصوصاً التحالف المستجد بين التيار الوطني الحر بزعامة المرشح لرئاسة الجمهورية العماد ميشال عون والقوات اللبنانية برئاسة سمير جعجع .

وزير الداخلية نهاد المسنوق وصف اليوم الانتخابي "بالجيد"، وهنأ اللبنانيين على الانجاز الديموقراطي، مقللاً من أهمية الاشكالات الفردية التي شهدتها بعض البلدات.

وبإنتهاء هذا اليوم الماراتوني يطوي اللبنانيون الصفحة الأولى من الانتخابات البلدية التي تستمر لنهاية الشهر الحالي، ولسان حالهم يقول متى الانتخابات البرلمانية طالما أن الظروف الأمنية أضحت مؤاتية للمشاركة في الانتخابات.