"سي آي ايه" تحتفي بذكرى قتل بن لادن على تويتر

الاستخبارات الأميركية تقرر الاحتفال بالغارة التي أدت إلى مقتل زعيم تنظيم القاعدة قبل خمس سنوات من خلال إحياء العملية عبر تغريدات مباشرة على تويتر. الأمر الذي لاقى العديد من ردود الأفعال المنتقدة واصفين الخطوة بـ"السخيفة" و"المشينة".

صورة نشرتها "سي اي ايه" لمجمع ابوت اباد في باكستان حيث استهدف بن لادن
بعد خمس سنوات على قتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن قررت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية الاحتفال بالمناسبة على تويتر من خلال نشر تفاصيل العملية لحظة بلحظة عبر ما يشبه التغريدات المباشرة. بيد أن هذه الطريقة لم تلق على ما يبدو استحسان الناشطين حيث رفضها كثيرون واصفين إياها بالخطوة السخيفة التي تفتقر للذوق حتى إن أحد المغردين دعا الوكالة إلى طرد فريق موقعها الإلكتروني. فيما اتهم آخرون الوكالة بالقيام ببروباغندا وسط تساؤلات عن أخلاقيات الاحتفال بعملية القتل.  
وقال أحد المغردين إن لا شيء يستدعي التمجيد في عملية قتل خارج إطار القضاء. إذا كانت هناك قضية ضد الرجل فكان يجب أن يتم جلبه إلى المحكمة. 

مغرد آخر سأل مستغرباً "الاحتفال بالقتل؟ نحن لسنا في عام 1016 بل في 2016. القضاء على حياة أي كان ليس بالأمر الذي يحتفل به مهما كان هذا الشخص شيطاناً.

نظريات المؤامرة ورواية أن بن لادن لا يزال حياً عادت للظهور. وقال أحد الناشطين على فايسبوك "إنها مجرد عملية احتيال أخرى. لماذا التسرع في إلقاء جثته في البحر قبل أن يراه أي كان. بالتأكيد كانت أميركا ستود استعراض ذلك لو كان قتل فعلاً. الناس سذج".

آخر ذكر بأن صدام حسين وبن لادن دربتهما الـ"سي آي ايه" قبل لعب دور الشيطان العدو لأميركا.

رغم الانتقادات واصلت "سي آي ايه" تغريداتها حول تفاصيل العملية كأنها تحدث اليوم. ونشرت تفاصيل المهمة أولا بأول، وكذلك العمليات المخابراتية التي أدت إلى العثور على بن لادن. كما نشرت صوراً لكبار المسؤولين الأميركيين بدءاً من الرئيس باراك أوباما ونائبه جو بايدن إلى وزيرة الخارجية آنذاك هيلاري كلينتون ووزير الدفاع ليونيل بانيتا إلى المسؤولين العسكريين والأمنيين خلال متابعة العملية بشكل مباشر.  

يذكر أنها ليست المرة الأولى التي يتم التغريد فيها حول الغارة بشكل مباشر. إذ يبدو أن أحد الخبراء في مجال المعلوماتية في أبوت آباد في باكستان حيث قتل بن لادن، نشر مجموعة تغريدات حول العملية خلال تنفيذها دون أن يعرف ماهيتها متحدثاً فيها عن "تحطم مروحية ومقتل عائلة وأن الجيش الباكستاني منتشر في المنطقة". ليعود لاحقاً ويربط بين الغارة ومقتل بن لادن.  
وبلغ عدد التغريدات حين أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن 4 آلاف تغريدة في الثانية.