جولة على الصحف البريطانية

تتحدث صحيفة الإندبندنت البريطانية عن خطة الحكومة السعودية الجديدة في التخلي عن النفط ومحاولة تطبيق نسحة ماو تسي تونغ الاقتصادية. وفي مقال آخر تتحدث عن ردود الفعل الإسرائيلية بشأن معاداة السامية. أما الأوبزرفر فتتناول في افتتاحيتها الشأن السوري. الصاندي تايمز تنشر تقريراً لمجموعة من القراصنة الإلكترونيين التابعين لداعش الذين نشروا قائمة اغتيالات لعشرات العسكريين الأميركيين.

ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان
كتب باتريك كوكبرن مقالاً في صحيفة الإندبندنت تناول فيها خطة الحكومة السعودية الجديدة في التخلي عن النفط وعنون مقاله بأن السعودية تحاول تطبيق نسحة ماو تسي تونغ الاقتصادية.

ورأى الكاتب أن هذه المحاولة لن تنجح. وقال إن ولي ولي العهد محمد بن سلمان نجل الملك السعودي المريض والحاكم الفعلي للمكلة السعودية أطلق خطة طموحة من شأنها أن تضع حداً بشكل سريع لادمانها من النفط. وأشار كوكبرن إلى أن خطة الأمير السعودي تتماثل مع القفزة العظيمة إلى الامام لماو تسي تونغ عام ١٩٥٨ التي كانت تهدف إلى تحويل اقتصاد الصين بسرعة من اقتصاد زراعي إلى اقتصاد صناعي، لكن هذه القفزة أدت إلى كارثة حلت بالاقتصاد الصيني  .

وأضاف الكاتب أن النسخة السعودية تتجسد من "القفزة العظيمة إلى الأمام " في رؤية عام ٢٠٣٠، وهي عبارة عن خلاصة من الاصلاح أعلن عنها الأسبوع الماضي على أساس أن المزيد من التفاصيل سيتم نشرها ضمن خطة التحول الوطني التي ستصدر في أيار/ مايو الجاري أو بداية حزيران/ يونيو المقبل .

وأشار الكاتب البريطاني بأن ولي ولي العهد السعودي الذي يشغل منصب وزارة لدفاع ويسيطر على السياسة الاقتصادية والخارجية يريد تظوير الخدمات والصناعة فضلاً عن بيع حزء من شركة أرامكو من أجل خلق أكبر صندوق للثروة السيادية في العالم، وإنهاء أو خفض الدعم على المحروقات والكهرباء وغيرها من الضروريات .

وبحسب الكاتب البريطاني فإنه عملياً يريد محمد بن سلمان إنهاء العقد الاجتماعي الطويل الأمد الذي بموجبه كان السعودي يحصل بسهولة على وظيفة في القطاع الحكومي ومستوى عالٍ من المعيشة مقابل تقديم  الولاء لآل سعود.

واستنتج الكاتب البريطاني بأن هذه الخطة لن تنجح لأنها ليست المرة الأولى التي يحاول فيها حاكم دولة نفطية في الشرق الأوسط بناء اقتصاد غير نفطي من عائدات النفط. وأعطى الكاتب نموذجاً وهو الرئيس الراحل صدام حسين في العراق الذي كان الحاكم الفعلي للعراق في بداية عام ١٩٧٠ الذي بذل جهوداً قبل الحرب العراقية الايرانية لبناء مصانع ومشاريع الري، لكن حطام هذه المشاريع يمكن مشاهدتها في ضواحي بغداد.

واعطى باتريك كوكبرن مثالاً آخر لفشل هذه الخطط الاقتصادية وهي تجربة شاه ايران الذي حاول وضع  خطة خمسية للتنمية يعتمد فيها على عائدات النفط من أجل رفع النمو بنسة الربع كل سنة، لكن حصيلة خطة شاه ايران أدت إلى انتشار حالة عدم الاستقرار في البلاد وزيادة النقمة الشعبية، الأمر الذي أدى إلى الاطاحة به عام ١٩٧٩.

وأشار كوكبرن إلى أن التجرية تقول بأن التنمية الاقتصادية تشجع على تفشي الفساد والخصخصة في الأنظمة الاستبدادية غير الخاضعة للمساءلة التي يستفيد منها في معظم الأحيان الزمرة المقربة من العائلة الحاكمة .

وأشار الكاتب إلى أنه من السهل بما فيه الكفاية أن تسخر أو ترفض تغييرات الأمير السعودي داخل المملكة. ولكن الخطورة تكمن في غطرسته الساذجة التي لا تقتصر على طريقة تعامله مع الاقتصاد، بل أيضاً متابعته للسياسة الخارجية التي أثارت المشاكل مع جيران المملكة السعودية. فمنذ تولي والده السلطة العام الماضي صعدت السعودية في تدخلها من خلال دعم المعارضة في سوريا واشعال حرب في اليمن. واعطى الكاتب البريطاني مثالا على الغطرسة الساذجة للامير السعودي عندما امر محمد بن سلمان في ١٧ نيسان/ ابريل أنهى الأمير السعودي باتصال هاتفي انهاء المحادثات الجارية في الدوحة بين الدول المنتجة للنفط الذين كادوا يتوصلوا إلى اتفاق في تجميد انتاج النفط، وقد اظهرت هذه الحادثة برأي الكاتب طبيعة سلطة الأمير السعودي التعسفية غير المحدودة .

ولفت الكاتب البريطاني إلى تقرير الاستخبارات الألمانية الذي صدر العام الماضي ووصف فيه السياسية السعودية بالمتهورة، وعلق بالقول إن هذا التقرير يثبت صحة ما قاله بشأن السعودية.

وأضاف بأن السعودية بخلاف جميع دول الشرق الأوسط التي تحاول احتواء الفوضى إلا هي تعمل على نشره .

وقال الكاتب أن المشكلة في السعودية ليست من صنع يد الملك سلمان فعدد سكان المملكة كان في العام ١٩٥٠ ثلاثة ملايين أما اليوم فيصل عددهم إلى ٣١ مليون نسمة من ضمنهم ثمانية ملايين أجنبي، مشيراً إلى أنه في ظل أسعار النفط الحالية التي يبدو أنها لن ترتفع كما كانت في السابق فعائدات النفط لن تكون كافية لتلبية سكان المملكة الذين يتزايدون بشكل سريع.

وختم الكاتب البريطاني بالقول إنه إذا أرادت العائلة السعودية في أي وقت من الأوقات الفرار كما فعل الشاه، فمن مصلحتها أن تحفظ ثرورتها في الخارج أو نقله بسرعة إلى بر الأمان.


ردود الفعل الاسرائيلية بشأن معاداة السامية

اسرائيل... ومعاداة السامية
صحيفة الإندبندنت نفسها نشرت مقالاً آخر حول ردود الفعل الاسرائيلية بشأن معاداة السامية داخل حزب العمال البريطاني.
وتناولت الصحيفة الرسالة التي كتبها زعيم حزب العمال الاسرائيلي اسحاق هيرزوغ لزعيم المعارضة البريطانية جيرمي كوربن بشأن معاداة السامية التي قال فيها إن الأمر "مخيف ومهين" بظهور معاداة للسامية داخل حزب العمال.

ودعا هيرزوغ زعيم حزب العمال البريطاني جيرمي كوربن إلى زيارة متحف الهولوكوست في اسرائيل من أجل فهم أفضل لويلات معاداة السامية .

... معاداة السامية وتأثيرها على انتخابات عمدة لندن

معاداة السامية وأثرها على انتخابات عمدة لندن
صحيفة الغارديان تناولت موضوع معاداة السامية ومدى تأثيرها على انتخابات عمدة لندن، حيث قال صديق خان المرشح المسلم عن حزب العمال للصحيفة إن "الجدل بشأن معاداة السامية التي انغمس فيها حزبه ستؤثر على فرصته في إحراز انتصار تاريخي بانتخاب أول مسلم لمنصب عمدة لندن".

واعترف صديق خان للصحيفة بأن عشرات ألاف من الناخبيين اليهود في العاصمة لندن سيشعرون بعدم قدرتهم لدعمه بعد تصريحات عمدة لندن السابق كين ليفنغستون حول الصهيونية وعلاقتها بهتلر .

وحده أوباما يمكن أن ينهي هذا التصعيد القاتل في العدائيات الطائفية

مسلحون سوريون معارضون يقصفون الأحياء السكنية في حلب بجرات الغاز
صحيفة الأوبزرفر نشرت مقالاً افتتاحياً يتناول الشأن السوري، تحت عنوان "وحده أوباما يمكن أن ينهي هذا التصعيد القاتل في العدائيات الطائفية".

وتنطلق الافتتاحية من الوضع الأمني المتردي في سوريا وتصاعد القتال بعد انهيار اتفاق وقف العدائيات الجزئي، وتصعيد القوات الحكومية السورية لغاراتها على مدينة حلب.

وتتهم الصحيفة القوات الجوية التابعة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد باستهداف المدنيين في المستشفيات والمدارس والأسواق، منطلقة من حادث قصف مستشفى في حلب أودى بحياة 27 شخصاً بينهم أطباء وأطفال.

وتقول الصحيفة إن مسؤولين رفيعين في الأمم المتحدة وآخرين استخدموا الأزمة في حلب لدعم دعواتهم لإنقاذ محادثات السلام في جنيف، التي لا يمكن أن توصف إلا بأنها ميتة.

وتنقل الافتتاحية عن الأمير زيد بن رعد الحسين، المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون حقوق الإنسان، قوله إن "مفاوضات جنيف كانت الخيار الوحيد المطروح، وإذا تمّ التخلي عنه، أخشى التفكير في كم ما سنرى من رعب أكثر في سوريا".

وتقول الصحيفة إن الرئيس الأميركي، باراك أوباما، لم يظهر في قمة هانوفر الأسبوع الماضي اهتماماً في بذل جهد سياسي بشأن مشكلة عويصة يشير تحليله أنها يجب أن تترك حتى تستنفد نفسها، لكن الأسباب السياسية العملية والأخلاق الإنسانية تشير إلى أن أوباما يجب أن يتحرك لفعل شيء في هذه الأزمة.

وترى الصحيفة نفسها أن أوباما قد لا يكون قادراً على حل الأزمة السورية، لكن حتى الآن يمكنه أن يشرك بوتين معه وأن يضغط على الفرقاء في سوريا للعودة إلى جنيف، فضلاً عن دعم وقف إطلاق النار وتقليل المجزرة، وربما عقد صفقة مع موسكو بشأن مستقبل الأسد.

وتخلص الصحيفة إلى أنه بالنظر إلى الأخطاء السابقة ومن أجل مصلحة الشعب السوري المدمَر، فإن أوباما ملزم بالمحاولة على الأقل.

داعش يضع قائمة اغتيالات لعشرات العسكريين الأميركيين

داعش يضع قائمة بعشرات العسكريين الأميركيين لاغتيالهم
تنفرد الصنداي تايمز بنشر تقرير تقول فيه إن مجموعة من القراصنة الإلكترونيين التابعين لتنظيم الدولة الإسلامية قد نشروا "قائمة اغتيالات" تضم عشرات الأسماء لعسكريين أميركيين تزعم اشتراكهم بتوجيه الضربات الجوية ضد مسلحي التنظيم في سوريا والعراق.

وتطلق المجموعة على نفسها اسم "قسم القرصنة الإلكترونية في الدولة الإسلامية"، وقد وزعت على الانترنت يوم الجمعة أسماء وعنوانين منازل وصور أكثر من 70 من العسكريين الأميركيين بينهم نساء.

وحضّت المجموعة أتباع التنظيم على "قتلهم أينما كانوا. وقالت "إقرعوا أبوابهم واقطعوا رؤوسهم، اطعنوهم، أطلقوا النار في وجوههم أو فجروهم"، بحسب النص المرفق مع القائمة.

ويقول التقرير إن قسم القرصنة الإلكترونية كان في السابق تحت قيادة جنيد حسين، وهو قرصان إلكتروني سابق من مدينة برمنغهام البريطانية، وقد قُتل في غارة أميركية بطائرة من دون طيار في سوريا في شهر آب/ أغسطس الماضي، بعد اكتشاف أنه ينسق للقيام بسلسلة هجمات في الغرب.

ويضيف التقرير إن زوجته وتدعى سالي جونز، وهي فتاة من كينت تحولت إلى الإسلام، ويعتقد أنها ما زالت ضمن هذه المنظمة التي سبق أن دعت للقيام بهجمات "ذئاب منفردة" ضد قواعد القوة الجوية الملكية في بريطانيا.

وكانت جونز البالغة من العمر 46 عاماً عضوا في فرقة لموسيقى الروك، وتطلق على نفسها الآن اسم أم حسين، وتضع صورتها إلى جانب هذا الاسم في حساب على تويتر.

وقد التحقت جونز بحسين في سوريا عام 2013 بعد أن تعرفا على بعض عبر الانترنت، وأخذت معها ابنها من علاقة سابقة، وهو بعمر 10 سنوات ويدعى جوجو.

وقد وضعت الحكومة الأميركية جونز ضمن قائمة الإرهابيين في العالم بعد أن حضّت صحفياً أخفى هويته عنها على التخطيط لهجوم على الملكة أثناء احتفالات بذكرى الانتصار ونهاية الحرب العالمية الثانية.