دي مستورا: الأطراف السورية تقبل الآن ضرورة الانتقال السياسي

المبعوث الخاص إلى سوريا ستيفان دي مستورا يعقد جلسة إحاطة مع مجلس الأمن حول اختتام الجولة الثالثة من المحادثات السورية في جنيف ويقول إن "الأطراف السورية الآن تقبل ضرورة الانتقال السياسي التي سيشرف عليه الحكم الانتقالي الجديد والشامل الذي يحل محل ترتيبات الحكم الحالي في سوريا.

وصف دي مستورا وقف الأعمال العدائية باعتباره إنجازا ثميناً.
وصف دي مستورا وقف الأعمال العدائية باعتباره إنجازا ثميناً.
طالب مبعوث الامم المتحدة الى سوريا ستافان دي ميستورا بتحرك عاجل على أعلى مستوى من موسكو وواشنطن لإنقاذ محادثات جنيف السورية. دي ميستورا الذي تحدث عن استئناف المحادثات خلال أيار مايو المقبل أشار في مؤتمر صحافي إلى أن ثمة قواسم مشتركة بين الحكومة السورية والمعارضة بشأن الانتقال السياسي لكن خلافات رئيسية ما زالت قائمة. وقال "الجولة الحالية من المحادثات السورية غطى عليها تدهور كبير ومزعج لوقف العمليات القتالية، لا يمكننا ان نتجاهل حادثا بعد آخر ولن نتجاهل." وأضاف "وقف العمليات القتالية في سوريا مازال قائما لكنه في خطر كبير والاعتقاد السائد هو أنه قد ينهار في أي لحظة". وتابع "حلب هى إحدى تلك المناطق التي يتعرض فيها وقف العمليات القتالية لخطر الانهيار وكذلك في ثلاثة مواقع أخرى".المبعوث الخاص عقد جلسة إحاطة مع مجلس الأمن حول اختتام الجولة الثالثة من المحادثات السورية في جنيف، بناء على قرار مجلس الأمن رقم 2254 والتي عقدت في الفترة من 13-27 ابريل/نيسان في جنيف.

 

 الجلسة التي عقدت عبر الفيديو وعد خلالها دي مستورا بتقديم ملخص عن مهامه كوسيط يشمل مسار وجوهر هذه الجولة من المحادثات، التي ركزت على أجندة الانتقال السياسي وإقامة الحكم الانتقالي الشامل.

 

وقال دي مستورا إن "الأطراف السورية الآن تقبل ضرورة الانتقال السياسي التي سيشرف عليه الحكم الانتقالي الجديد والشامل الذي يحل محل ترتيبات الحكم الحالي في سوريا". وأضاف أنه مع ذلك لا تزال هناك فجوات كبيرة بين رؤى الأطراف حول الانتقال السياسي وأن هناك حاجة للدخول في مزيد من التفاصيل معهم لضمان انتقال موثوق وشامل.

 

 وأعرب دي مستورا عن قلقه من تزايد مستوى العنف في سوريا على مدى الأسبوعين الماضيين، وأشار إلى استمرار الأوضاع الإنسانية المتردية على الأرض، على الرغم من تحقيق تقدم محدود لكن حقيقي، كان لهما أثرهما على هذه الجولة من المحادثات .

 

 ووصف دي مستورا وقف الأعمال العدائية باعتباره إنجازا ثميناً أنقذ العديد من الأرواح في سوريا وأضفى مصداقية على المسار السياسي، مشدداً على وجوب حمايته وتعزيزه.

 كما أكد المبعوث الخاص على الضرورة القصوى لوصول المساعدات الإنسانية بصورة منتظمة ومتواصلة لمئات الآلاف من السوريين المعرضين للخطر.

وفي هذا الصدد، شدد على أهمية ان تضغط الأطراف التي لها تأثير من أجل الوصول الآمن وبدون عوائق لقوافل وكالات الأمم المتحدة لجميع المناطق المحاصرة والتي يصعب الوصول اليها، بما يشمل مدن دوما، دريا، معضمية الشام وحرستا الشرقية، دون أن يقتصر عليها.

 لهذه الأسباب، ولتقييم نتائج هذه الجولة من المحادثات السوريا، أوصى دي مستورا مجلس الأمن بضرورة عقد اجتماع للمجموعة الدولية لدعم سوريا في المستقبل القريب.