حرية الصحافة .... تتراجع عالمياً

حرية الصحافة تتراجع في جميع أنحاء العالم، خصوصاً في القارة الأميركية بحسب التصنيف السنوي لمنظمة مراسلون بلا حدود الذي يستند على مجموعة من المؤشرات هي التعددية واستقلالية وسائل الإعلام والبيئة والرقابة الذاتية، والإطار القانوني والشفافية والبنى التحتية والتجاوزات.

تراجع عالمي لحرية الصحافة
تراجع عالمي لحرية الصحافة
سجلّت حرية الصحافة خلال العام 2015 تراجعاً في جميع أنحاء العالم، وخصوصاً في القارة الأميركية، التي جاءت للمرة الأولى بعد افريقيا بحسب التصنيف السنوي لمنظمة مراسلون بلا حدود. ويستند هذا التصنيف لحرية الصحافة على مجموعة من المؤشرات هي التعددية واستقلالية وسائل الإعلام والبيئة والرقابة الذاتية، والإطار القانوني والشفافية والبنى التحتية والتجاوزات.

وقال الأمين العام للمنظمة كريستوف دولوار " إن جميع مؤشرات التصنيف تشهد على تدهور، ثمّة سلطات عامة عديدة تحاول استعادة السيطرة على بلدانها، خشية حصول انفتاح كبير في النقاش العام".

وأضاف "تجد جميع السلطات اليوم سهولة متزايدة في التوجه مباشرة إلى الجمهور بفضل التقنيات الجديدة، وثمة بالتالي عنف أكبر حيال كل الذين يمثلون الإعلام المستقل".

وتابع "ندخل في عصر جديد من الدعاية حيث تتيح التكنولوجيا الجديدة المتدنية الكلفة نشر المعلومات الخاصة كما يراد منها. وفي مواجهة ذلك، الصحافيون هم الذين يعرقلونها في  

وأكدت المنظمة إنه في اميركا اللاتينية "يشكل العنف المؤسساتي والجريمة المنظمة والإفلات من العقاب والفساد والرقابة على وسائل الإعلام أبرز العراقيل أمام حرية الصحافة".

ولفتت المنظمة إلى أن "ممارسة الصحافة تعود الى فعل شجاعة" في بعض الدول التي تشهد نزاعات كالعراق وليبيا واليمن.

وفي حين أشادت منظمة مراسلون بلا حدود بتحسن الوضع في تونس التي تقدمت 30 مرتبة.

وقالت ياسمين كاشا مسؤولة مكتب شمال أفريقيا في منظمة مراسلون بلا حدود ان "تطور تونس يجب ان يشجع السلطات ووسائل الاعلام والمجتمع المدني على مواصلة جهودها التي تبذلها من أجل إصلاح قطاع الإعلام".

وفي أدنى الترتيب كما في السنة الماضية  ُصنفّت سوريا بعد الصين، وقبل تركمانستان وكوريا الشمالية، واريتريا.

وفي افريقيا تراجعت بوروندي 11 مرتبة، لأن هذا البلد "كان مسرحاً لأعمال عنف حيال الصحافيين بعد ترشيح وإعادة انتخاب الرئيس بيار نكورونزيزا المثير للجدل".

أما في آسيا  فقد تراجعت اليابان 11 مرتبة، بسبب قيام العديد من وسائل الإعلام بينها العامة بـ"الرقابة الذاتية حيال رئيس الوزراء خصوصا".

ويشير التقرير إلى الدول التي حققت أداء جيداً فهي فنلندا التي احتفظت بمرتبتها الأولى للسنة السادسة على التوالي وبعدها هولندا والنروج.

ولفتت منظمة مراسلون بلا حدود الى ضعف نموذج أوروبا بالرغم من تمتعها بأكبر قدر من الحرية، معددة "تحريف مكافحة التجسس ومكافحة الإرهاب واعتماد قوانين تتيح مراقبة واسعة النطاق وازدياد تضارب المصالح وتدخل متزايد للسلطات بوسائل الاعلام العامة وفي بعض الأحيان الخاصة" لتخلص "يبدو ان القارة لا تتجه نحو مسار ايجابي". في حين تراجعت فرنسا سبع مراتب.