قمة أميركية - خليجية في الرياض لبحث الأوضاع في المنطقة

تستضيف الرياض الخميس قمة أميركية - خليجية هى الثانية بعد "كامب ديفيد" العام الماضى. وعشية القمة يجرى الرئيس الأميركي مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز محادثات بهدف تخفيف التوتر بين البلدين، والبيت الأبيض يؤكد أن أوباما والملك يبحثان الصراعات في المنطقة.

الرئيس الأميركي والعاهل السعودي
الرئيس الأميركي والعاهل السعودي
تعقد الخميس قمة أميركية - خليجية في العاصمة السعودية الرياض، يشارك فيها الرئيس الأميركي باراك أوباما.تأتي القمة غداة إجتماع بين أوباما والعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، طرح خلاله إضافة إلى موضوع مكافحة الإرهاب، ملف النزاع السوري، حيث جدد الطرفان تأكيد استبعاد أي دور مستقبلي للرئيس بشار الأسد، وملف النزاع اليمني حيث تقود السعودية تحالفاً داعماً للحكومة. وتأتي زيارة أوباما بعد أيام من إعلان وزير دفاعه آشتون كارتر، زيادة عدد الجنود الأميركيين في العراق وإرسال مروحيات لدعم القوات العراقية في مواجهة الإرهابيين. وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية مساء الأربعاء أن قاذفة من طراز "بي 52" شاركت للمرة الأولى في استهداف المسلحيين بالعراق. وبعد تراجع "داعش" في بعض مناطق سيطرته خلال الأشهر الماضية لا سيما مدينة الرمادي العراقية، يرغب أوباما في تعزيز الحرب ضد الإرهاب، خصوصاً لمحاولة استعادة الموصل في شمال العراق. كما ترغب واشنطن في انخراط أكبر لدول الخليج في عملية إعادة أعمار المناطق العراقية، وهو ما أثاره كارتر مع نظرائه الخليجيين. وقال الوزير الأميركي "أشجع شركاءنا في في دول مجلس التعاون على القيام بالمزيد، ليس فقط عسكرياً وأنا أقدّر ذلك كثيراً، لكن أيضاً سياسياً وإقتصادياً".
القمة هي الثانية بين الولايات المتحدة ودول الخليج بعد كامب دايفد في أيار/مايو الماضي. وترى إدارة أوباما أن حل نزاعات المنطقة، خصوصاً ذاك المستمر منذ خمسة أعوام في سوريا، هو مفتاح للتركيز على مواجهة الإرهاب. وشكلت هذه الملفات نقاط بحث خلال لقاء أوباما والملك سلمان بالرياض، بحسب ما أفاد بيان للبيت الأبيض. وأوضح البيان أن أوباما "شدد على أهمية تسريع الحملة ضد داعش، ورحب بالدور المهم للمملكة العربية السعودية في التحالف". وفي الشأن السوري، ناقش الجانبان "أهمية تعزيز وقف الأعمال القتالية والتزام دعم عملية إنتقال سياسي بعيداً من الأسد". أما في الشأن اليمني رحّب أوباما بوقف إطلاق النار الذي بدأ تطبيقه قبل أكثر من عشرة أيام. ويقول مستشار الرئيس الأميركي روب مالي، أن التوصل لحل في سوريا واليمن أساسي نظراً للأوضاع الإنسانية الصعبة في البلدين، ولكن أيضاً "لتتمكن الدول المنخرطة في المعارك، عند التوصل إلى حل، من التفرغ لمكافحة تنظيم "داعش" وتنظيم القاعدة". ومن المتوقع أن يؤكد أوباما لدول الخليج دعم بلاده في مواجهة "التدخلات الإيرانية". وشكل الإتفاق النووي الذي أبرمته الدول الكبرى مع طهران، إحدى نقاط التباين الأساسية في العلاقة بين واشنطن والرياض.


وكان أوباما وصل إلى الرياض الأربعاء حيث من المقرر أن يتوجه في وقت لاحق من الأسبوع إلى ألمانيا وبريطانيا.