أبو أحمد فؤاد: "أبو مازن" يحوّل الخلافات السياسية إلى عقوبات

ردود فعل مستنكرة أثارها قرار الرئيس محمود عباس تجميد المخصصات المالية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في منظمة التحرير ، الجبهة رأت في القرار محاولة لثنيها عن جملة من المواقف التي اتخذتها مؤخراً تجاه العديد من القضايا. وفي حديث للميادين قال نائب الأمين العام للشعبية أن "أبو مازن" يحوّل الخلافات السياسية إلى عقوبات.

القوى بغزة تستنكر وتستهجن قرار عباس
القوى بغزة تستنكر وتستهجن قرار عباس
في خطوة أثارت ردود فعل رافضة من قبل القوى والفصائل الفلسطينية حيث اعتبرتها تؤكّد على تفرّد الرئيس محمود عباس بالقرار الداخلي، خطوة تمثلت بقرار وقف المستحقات المالية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين من الصندوق القومي الفلسطيني ابتداءً من بداية هذا العام.

 

وبحسب نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أبو أحمد فؤاد إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس يحوّل الخلافات السياسية إلى عقوبات، لافتاً إلى "رفض كل القرارات الإنفرادية التي يتخذها".

وأكدّ في لقاء مع الميادين ضمن النشرة المسائية أن "كل الضغوط التي تتم ممارستها على الجبهة الشعبية لم تخضعها"، كاشفاً أن  "القرار في المصالحة ليس بيد فتح وحماس ولكن بيد المحاور". 
وأضاف فؤاد  "اعترضنا على قرار أبو مازن ارسال وفد تعزية بضابط اسرائيلي ارتكب جرائم بحق شعبنا،  ومن أخطاء السلطة الفلسطينية الموافقة على قرارات وزراء الداخلية والخارجية العرب تجاه حزب الله". 
 وفي سياق حديثه للميادين قال المسؤول في الجبهة الشعبية إن "تركيا تتآمر على القضية الفلسطينية لتأمين مصالحها مع اسرائيل". 

وكان قد أكّد مسؤول الجبهة في قطاع غزة كايد الغول رسمياً قرار رئيس السلطة، وأوضح أن عباس اتخذ هذا القرار بسبب ما تقدمه الجبهة من وجهات نظر معارضة لسياسة الرئيس والتنسيق الأمني ولما يتعلق بتنفيذ قرارات المجلس المركزي.

الغول شدد على حق الجبهة فب الصندوق القومي مشيراً إلى أنه لا يجوز المساس به من أي أحد، ودعا عباس إلى وقف هذه السياسة التي لم تجد نفعاً كما قال.

وكانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين قد عارضت أكثر من مرة موقف رئيس السلطة فيما يتعلق بالإعتقالات السياسية ووقف التنسيق الأمني بالإضافة إلى الحد من "إنتفاضة القدس" التي تعتبرها الجبهة عنصراً محركاً وفعالاً في النضال الفلسطيني.

حماس والفصائل يستنكرون وقف المستحقات

حركة حماس اعتبرت أن قرار وقف المستحقات قرار ديكتاتوري وظالم من قبل رئيس السلطة محمود عباس.

وفي تصريح للمتحدث باسم الحركة سامي أبو زهري إعتبر فيه ان قرار رئيس السلطة استمراراً لسياسة الإبتزاز السياسي ضد الفصائل الفلسطينية ومحاولة لتوظيف المال لفرض أجندة سياسية مرفوضو وطنياً.

وقال إن حركة حماس تعبر عن تقديرها للمواقف الوطنية للجبهة الشعبية وتثق في أن سياسة الإبتزاز لن تفلح في دفعها للتخلي عن مواقفها السياسية، كما دعت الحركة محمود عباس للتراجع فوراً عن هذا القرار الذي يزيد من مساحة الإنقسام على الساحة الفلسطينية.

في وقت اعتبرت القوى أن هذه الخطوة مخالفة واضحة للنظام الأساسي لمنظمة التحرير، وأكدت في بيان لها أن هذا القرار لا ينسجم مع تقاليد العمل الفلسطيني ولا يعكس الشراكة الوطنية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية ومن شأنها تعكير صفو العلاقات الوطنية في الساحة الفلسطينية وتعميق أزمة المؤسسات الوطنية الجامعة للشعب الفلسطيني.

كما عبرت هذه الفصائل عن تقديرها للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ولمواقفها كفصيل أساسي وشريك أصيل في النضال الوطني، مطالبة الرئيس بالعودة عن القرار وفق نص البيان.

 

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس
رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس
وتعتبر الجبهة الشعبية من أبرز التنظيمات اليسارية التي تتبنى الكفاح المسلح لتحريحر فلسطين، وقد إشتهرت بعمليات خطف الطائرات ونسف المطارات  والسفارات في حقبة السبعينات. كما عُرفت برفضها للإتفاقيات التي تراها تنتقص من حقوق الشعب الفلسطيني كإستمرار المفاوضات مع إسرائيل.