مصدر من الإليزيه: هولاند يحمل معه رسالة متشددة إلى لبنان

الرئيس الفرنسي يصل إلى بيروت ايوم السبت مع وفد رسمي. مصدر رفيع المستوى في قصر الايليزيه يقول إن الرئيس فرنسوا هولاند الذي سيقوم بزيارة رسمية للبنان اليوم يحمل معه رسالة متشددة بضرورة فصل الوضع اللبناني عن التوترات الإقليمية لاسيما في الملف الأمني.

هولاند سيؤكد دعم بلاده للبنان الذي يستضيف أكبر عدد من النازحين
هولاند سيؤكد دعم بلاده للبنان الذي يستضيف أكبر عدد من النازحين
وصل الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند إلى بيروت اليوم السبت مع وفد رسمي مرافق على متن طائرة خاصة في زيارة هي الثانية له منذ بدء ولايته للقاء عدد من المسؤولين اللبنانيين. 
زيارة الرئيس الفرنسيّ الثانية للبنان تتزامن مع قرب دخول الفراغ في سدّة الرئاسة عامه الثاني، وسط استمرار الخلافات اللبنانية على مرشح للرئاسة، عدا دعوات بيروت المجتمع الدولي للمساهمة في تخفيف تداعيات النزوح السوري. 
والتقى هولاند في بداية الزيارة رئيس مجلس النواب نبيه بري حيث أجرى معه محادثات تناولت التطورات الراهنة في لبنان والمنطقة، والعلاقات الثنائية بين البلدين.

وقال بري في مؤتمر صحافي مشترك مع هولاند "لقد ناقشنا خلال اجتماعنا الأزمة في سوريا واليمن وليبيا، وكذلك الهبة للجيش اللبناني، والحدود البحرية والاعتداءات الاسرائيلية"، مشيراً إلى أن "المحادثات تناولت أيضاً موضوع الارهاب".

بدوره قال هولاند "جئت اليوم إلى لبنان لأقول أننا نقف إلى جانبكم ولأن لبنان محاط بأزمات وحروب وهو يريد أن يعيش في الوحدة وفي الأمن". وأضاف إن "لبنان يستقبل أكثر من مليون وخمسمائة ألف لاجئ، وعلينا أن نؤمن للبنان التضامن والمساعدة".

وأكد هولاند أن فرنسا تقف إلى جانب لبنان على الصعيد الاقتصادي أيضاً، مشيراً إلى أن "لبنان هو المنفذ بالنسبة إلى المنطقة، ولا بد له من أن يتمتع بحيوية اقتصادية من خلال نظام مصرفي واقتصادي"، وفق ما قال.

ثم زار بري وهولاند كنيسة مار جرجس للروم الأرثوذكس والجامع العمري في محيط مجلس النواب في وسط بيروت.

ولاحقاً، التقى هولاند رئيس الحكومة تمام سلام. وأكد أن المساعدة الفرنسية للاجئين السوريين في لبنان ستصل إلى 50 مليون يورو هذا العام، و100 مليون يورو في السنوات الثلاث المقبلة.

وأوضح هولاند أن وزير الدفاع الفرنسي سيحدد مع وزير الدفاع اللبناني القيمة المالية التي من الممكن أن توضع من أجل مساعدة اللبنانيين. وأكد حرص فرنسا على أمن لبنان، والسلام في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن "الحكومة الفرنسية سوف تعمل على تقديم مساعدات فورية لتعزيز قدرات لبنان الأمنية لمواجهة أي تهديد في الأيام المقبلة".

وكان مصدر رفيع المستوى في قصر الايليزيه طلب عدم ذكر إسمه أعلن أن هولاند الذي يقوم بزيارة رسمية إلى لبنان السبت والأحد يحمل معه رسالة متشددة تتضمن "دعوة اللبنانيين والشركاء الإقليميين إلى التحرك من أجل فصل الوضع في لبنان عن التوترات الإقليمية لاسيما في الملف الأمني"، مشيراً إلى أن "أزمة المؤسسات والانقسام في لبنان يضعفان سياسات الدولة كلها منذ عامين بسبب الفراغ الرئاسي".

وأضاف المصدر أن "الرئيس هولاند سيؤكد دعم فرنسا للبنان الذي يواجه بشجاعة أزمة إنسانية لا سابق لها"، لافتاً إلى أن لبنان يستضيف أكبر عدد من اللاجئين في العالم مقارنة بعدد سكانه، حيث أن هناك حوالي مليون و100 ألف لاجئ سوري ونحو 400 ألف لاجئ فلسطيني.

وأكد المصدر أن "هولاند سيزور مخيماً للاجئين وسيلتقي عائلة من أصل سوري، وعائلتين أخريين في مقر الصليب الأحمر الدولي تجريان معاملاتهما من أجل الإقامة في فرنسا".

كما أشار المصدر إلى أن الرئيس الفرنسي سيذّكر بأن "بلاده تتحمل مسؤولياتها حيال اللاجئين وحيال البلدان المجاورة لسوريا"، ملمحاً إلى أنه أيضاً "سيعلن عن إجراءات دعم جديدة للبنان".

وكانت فرنسا أعلنت في أيلول/ سبتمر 2015 عن منح 100 مليون أورو كمساعدات إضافية لبعض البلدان التي تستضيف النازحين ومنها 40 مليوناً للبنان".