التقرير الأسبوعي لمراكز الابحاث الأميركية

"معهد واشنطن" لدراسات الشرق الادنى يصدر دراسة يتناول فيها تاريخ التدخلات العسكرية الاميركية في "الشرق الاوسط"، و"مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية" يناشد صناع القرار "إيلاء أهمية أكبر للحرب الصغيرة الدائرة في العراق، لا سيما وان تنظيم داعش هو الاشد وحشية وأعنف حركة سياسية على مر التاريخ".

تناول "معهد واشنطن" تخلي مصر عن سيادتها في جزيرتي تيران وصنافير الى السعودية
تناول "معهد واشنطن" تخلي مصر عن سيادتها في جزيرتي تيران وصنافير الى السعودية
أصدر "معهد واشنطن" لدراسات الشرق الادنى دراسة تناول فيها تاريخ التدخلات العسكرية الاميركية في "الشرق الاوسط"، مستعرضاً العوامل التي كانت تغذي انضاج القرار ونتائجها في كل مرحلة على حدة. وأوضح أنه "من اجل سبر أغوار العمليات العسكرية المحددة، ينبغي وضعها في اطار الاستراتيجية العامة الشاملة، مما يعكس المصالح الكامنة والتوجهات الرئيسة لتحقيقها".

وأضاف أن "الاستراتيجية الاميركية الشاملة نحو المنطقة تبلورت منذ نهاية الحرب العالمية الثانية واضعة نصب عينيها إعادة البناء والتأهب للدفاع عن نظام عالمي ليبرالي التوجه". وخلص بالقول إن "الشرق الاوسط .. شذّ عن تلك الرؤيا".

العراق

ناشد "مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية" صناع القرار "إيلاء أهمية أكبر للحرب الصغيرة الدائرة في العراق، لا سيما وان تنظيم داعش هو الاشد وحشية وأعنف حركة سياسية على مر التاريخ".

ونبه المعنيين إلى ان داعش "اضح يشكل مصدر تهديد على أكبر مراكز تصدير النفط العالمية، وأيضاً على استقرار الاقتصاد العالمي، وعقب سيطرته على مدينة الموصل فإن أغلبية المواطنين الذين عانوا من تنظيم الدولة هم في العراق".

السعودية

أشاد "معهد المشروع الاميركي" بالعلاقة الثنائية بين واشنطن والرياض "على الرغم من مسلك السعودية نظراً لما تمثله من حليف رفيع المستوى". واستهل دراسته لطمأنة الفريق السياسي "الواقعي" إلى انه "لا يتعين على المرء التحلي بمحبة السعودية كي يرى قيمة التحالف معها. كما أن الاشارة إلى سجل السعودية المشين في انتهاك الحقوق الانسانية كمبرر للتقرب من ايران، لا قيمة له". وذكّر صناع القرار في الفريقين أن جملة من التغييرات طرأت على السياسة السعودية "في اعقاب تعرضها لرد عنيف من تنظيم القاعدة داخل اراضيها"، إذ ان "المعضلة الاساسية الماثلة من دعم المجموعات الاسلامية المتشددة لا تكمن في الرياض، بل في أنقرة والدوحة واسلام اباد". 

جزيرتا تيران وصنافير

تناول "معهد واشنطن" لدراسات الشرق الادنى تخلي مصر عن سيادتها في جزيرتي تيران وصنافير الى السعودية مقابل "ما يقرب من 22 مليار دولار، (وقناعة) جمهور المصريين بأنه تم التوصل إلى مواءمة غير مستساغة مع اسرائيل حول مسألة الجسر"، المزمع انشاؤه لربط مصر والحجاز براً.

وزعم المعهد ان "القوات المصرية (1949) احتلت جزيرتي تيران وصنافير بعد ان وصلت القوات الاسرائيلية الى ساحل البحر الاحمر"، من دون تقديم المسوغ التاريخي لما قبل حرب فلسطين. واضاف ان "اسرائيل تنظر بعين العطف لاعلان السعودية التزامها بشروط اتفاقيات (كامب ديفيد) وابقاء الجزيرتين منزوعتي السلاح، وان اكبر نقطة ضعف في الوقت الحالي هي المعارضة الداخلية في مصر".

كما اشاد المعهد "بالعلاقة القوية بين مصر واسرائيل، التي لم تُثِر اي اعتراض شريطة ان لا تؤثر الصفقة على النقل البحري والملاحة الخاصة باسرائيل". وختم بالقول إن "السعودية واسرائيل تتشاركان وجهات النظر مماثلة. اذ تشير آخر التطورات المتعلقة بمضيق تيران الى ان خططهما ذات المصالح المشتركة آخذة في الاتساع".

تركيا

سلط "صندوق مارشال" الالماني اهتماماته على حالة الاستقطاب الحادة في تركيا، مستنداً الى استطلاعات الرأي المتعددة التي اوضحت "هوة تباعد اواصر العلاقات الاجتماعية بين مؤيدي ومناصري الاحزاب المختلفة .. وعبر نحو 79% عن شعورهم بغربة الانتماء لحزب سياسي معين .. وترأس حزب الشعوب الديموقراطي قائمة المستطلعين بالاقلاع عن تأييده بنسبة 44%، مقابل 22% لحزب العدالة والتنمية". واضاف ان نتائج السلوك الاجتماعي العام جاءت مقلقة لناحية "عدم سماح الاهالي زواج مختلط لابنائهم (من حزبين مختلفين) او السماح للاطفال اللهو مع اقرانهم الذين ينتمي اهاليهم لحزب او احزاب اخرى". وخلص بالقول إن ارتفاع معدلات الكراهية "واقامة حواجز اجتماعية تعسر مهمة التعاون بينها، ان لم تكن مستحيلة".

سباق التسلح

انفردت "مؤسسة هاريتاج" بمطالبة الحكومة الاميركية معارضة المساعي الدولية "لوضع قيود على نظم الاسلحة الفتاكة ذاتية الحركة التي تملأ ساحات القتال"، معللة معارضتها نظراً لأنها "احدث اسلحة تم تطويرها على مدى التاريخ العسكري التقني .. وتمثل آخر نماذج ما توصلت اليه دورة التواصل التقني .. من القوس والرمح وانتهاءا بالقاذفات وصواريخ كروز وطائرات الدرونز".