‏أردوغان: ظاهرة الإسلاموفوبيا ومعاداة المسلمين تتنامى في الغرب

الرئيس التركي يدعو إلى تأسيس مركز للتنسيق الأمني لمكافحة الارهاب تابع لمنظمة التعاون الإسلامي في اسطنبول، ويقول إن بعض الدول الغربية تبدي موقفاً مزدوجاً من مكافحة الإرهاب خلال كلمة ألقاها في قمة منظمة التعاون الإسلامي بدورتها الثالثة عشر.

الرئيس التركي يدعو إلى تأسيس مركز للتنسيق الأمني لمكافحة الارهاب تابع لمنظمة التعاون الإسلامي في اسطنبول.
الرئيس التركي يدعو إلى تأسيس مركز للتنسيق الأمني لمكافحة الارهاب تابع لمنظمة التعاون الإسلامي في اسطنبول.
اتهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان دولاً غربية بأنها تبدي موقفاً مزدوجاً من مكافحة الإرهاب، مشيراً إلى بعض الدول يتحدث عن العمليات الارهابية في باريس وبروكسل ولا يتحدث عن الاعمال الارهابية في اسطنبول وأنقرة.أردوغان هاجم الدول الخمس الكبرى داعياً إلى إعادة هيكلة مجلس الأمن في ضوء الخريطة الدينية والعرقية في العالم.

وقال إن المسلمين غير ممثلين في مجلس الأمن الدولي معتبراً ذلك غير عادل داعياً إلى إجراء إصلاحات في الأمم المتحدة.

كما دعا الى تأسيس مركز للتنسيق الأمني لمنظمة التعاون الإسلامي يكون مركزه اسطنبول لمكافحة الارهاب.

مواقف أردوغان جاءت خلال مشاركته في قمة منظمة التعاون الإسلامي بدورتها الثالثة عشر، التي عقدت في مدينة اسطنبول وشارك فيها نحو 30 دولة إسلامية.

وسلمت مصر رئاسة الدورة إلى تركيا. وبحث المجتمعون في‏‎ ‎ضرورة عقد مؤتمر دولي للسلام في الشرق الأوسط، ووضع آليات ‏توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني‎.‎‏

القضية الفلسطينية احتلت جزءاً من كلمة أردوغان بحيث اعتبر أنها أصبحت جرحاً لدى المسلمين وقال "لا بد من إنهاء الإحتلال وتأسيس دولة فلسطين وعاصمتها القدس".

أردوغان أشار إلى تنامي ظاهرة الإسلاموفوبيا ومعاداة المسلمين في الغرب، وقال إن من يعتدي على المسلمين باسم الاسلام لا يمكن أن ينتمي إلى هذا الدين المقدس.

وأكد أن المتضرر الأول من الحروب والإرهاب هم المسلمون، مشيراً إلى المسلمين في دول البلقان والقرم وجنوب شرق آسيا مظلومون.

وقال "لا يمكن أن نؤيد أعمال المنظمات الارهابية مثل داعش فهؤلاء إرهابيون".

كما دعا إلى تعزيز دور المرأة في المجتمع وإلى تشكيل مؤتمر نسائي في منظمة التعاون الاسلامي.

وخلال افتتاح القمة ألقى وزير الخارجية المصري سامح شكري، كلمة الرئيس عبدالفتاح السيسي أشار فيها إلى أن الاضطرابات في سوريا واليمن وليبيا هي نتاج مشكلات على مستويات داخلية وخارجية.

واعتبر الوزير المصري أن منظمة التعاون الإسلامي تلعب دوراً مهماً. وأضاف: "اتساع الصراعات تكاد تمثل تهديداً للجنس البشري".

وطالب بضرورة تفعيل دور منظمة التعاون الإسلامي. وقال "لا تزال القضية الفلسطينية دون حل، ونأمل أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته لإقامة دولة فلسطينية"، مشيداً بدور المنظمة التي دعت إلى قمة مخصصة لهذه القضية.

وأكد حرص مصر على حل الأزمة في ليبيا، مرحباً باستقرار المجلس الرئاسي في طرابلس.

وفيما يتعلق بالأزمة السورية، أكد حرص مصر على التمسك بحل يسمح بمجابهة الإرهاب والحفاظ على وحدة الأراضي السورية.

ودعا شكري إلى حماية حقوق الأقليات المسلمة في مختلف أنحاء العالم.

بدوره اعتبر أمين عام منظمة التعاون الإسلامي إياد مدني أن القضية الفلسطينية لا تزال القضية الأم للمنظمة. وذكّر أن قمة المنظمة التي انعقدت في جاكرتا سبق أن دعت إلى مطالبة مجلس الأمن بإصدار قرار لإنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية.

وناشد الفرقاء الفلسطينيين التنازل عن الاختلافات لتشكيل حكومة وفاق فلسطينية.

وقال إن المنظمة وضعت مكافحة الإرهاب في صدارة اهتماماتها، لافتاً إلى إن اتفاقية محاربة الإرهاب لم تصدق عليها سوى 21 دولة من الدول الأعضاء.

وأضاف: المنظمة تفتقر إلى تنظيم جماعي لفض النزاعات فيها.

وأعلن أن المنظمة تعمل مع العراق على عقد مؤتمر مكة 2 لتحقيق المصالحة في ذلك البلد الذي يشهد نزاعات على أكثر من صعيد.

وجدد دعوة المنظمة لرفع "العقوبات الأميركية الجائرة" عن السودان.

يذكر أن منظمة التعاون الإسلامي تأسست في المغرب عام 1969، بعد عقد أول مؤتمر لقادة العالم الإسلامي، ‏وجاءت بعد محاولة الكيان الإسرائيلي حرق المسجد الأقصى الشريف، بحيث طرح وقتها مبادئ الدفاع ‏عن شرف وكرامة المسلمين المتمثلة في القدس وقبة الصخرة.‏