جون كيري في بغداد: بقية الكلام الأميركي في القمة الخليجية

ربما الكلام الأميركي لم ينته بانتهاء زيارة كيري وقبلها زيارة المبعوث الرئاسي بريت ماكغورك، فلدى أوباما ما يقوله أيضاً في القمة الخليجية المرتقبة، بحسب مصادر الميادين فإن الإدارة الأميركية أوضحت من خلال رسالة شفوية أن أوباما سيعتذر عن طلب أي مساعدات للعراق في القمة المذكورة إذا لم تهدأ الأوضاع السياسية بأقرب وقت ممكن.

كيري رتب سلسلة الاهتمام الأميركية
كيري رتب سلسلة الاهتمام الأميركية
دور أبعد ما يكون عن الدور السياسي لرأس الدبلوماسية الأميركية، فوزير الخارجية الأميركي جون كيري، الذي أعلن صراحة أنه لن يعلّق على معركة الموصل وسيترك الأمر للعسكر عراقيين أو أميركيين، عاود الحديث عن أهمية الموصل ومعركة استعادتها وضرورة بناء جبهة سياسية داعمة لهذه المعركة، وأن ذلك يتأتى من دعم حكومة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي وحكومته التي أراد فيها وحدة عراقية، وعملاً سياسياً جماعياً، وفق مصادر مطلعة فإن رسائل واشنطن سبقت كيري إلى بغداد، الأخير اتصل هاتفياً خلال تواجده في المنامة بالعبادي بخصوص الحراك الدائر في أروقة الكتل السياسية. 
تشي المعلومات الواردة من الاجتماعات السريعة التي عقدها وزير الخارجية الأميركي جون كيري لدى زيارته بغداد، والتي التقى فيها رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري ورئيس الوزراء حيدر العبادي ووزير الخارجية ابراهيم الجعفري أن العين الأميركية في العراق، في الميدان قبل السياسة، وفي السياسة لها أولويات.لم يخف كيري أن واشنطن تدعم العبادي في عملية إصلاح حكومية تكون ضامنة لما عرّفه كيري بالتمثيل ونسب المكونات العراقية، فالموقف الأميركي لجهة التغيير الوزاري يتوزع باتجاه دعم العبادي بشكل أوسع مع إعادة تشكيلته الوزارية إلى 22 حقيبة وألا تهّمش أطراف في حسابات إلغاء المحاصصة والذهاب الى تكنوقراط حكومي.
الاهتمام الأميركي خلال المرحلة المقبلة وفق المعلومات تنّصب وفق أولويات شرحها الضيف من وجهة نظر أميركية:الأولوية الأولى هي لسد الموصل وضمان عدم انهياره ولعملية التحرير لمركز نينوى الموصل وأن يكون هناك تسريع لعمليات برية عراقية الجيش أو العشائر، طالما انخرط التحالف بقيادة واشنطن بضربات مركزّة في محيط المدينة. أما الأولوية الثانية وفق الرجل فهي لمشاركة العرب السنة في السلطات وثالثاً الكرد. بهذا الوضوح كان وزير الخارجية الأميركي قد رتب سلسلة الاهتمام الأميركية، ميدانية قبل كل شيء، مع تشديده على أنه ما من خيار سوى إبقاء الدعم لحكومة الرئيس العبادي خلال حرب أمنية وأزمة اقتصادية، وأنها في غنى عن أزمات تربك ادارتها لوضع سياسي وأمني ضد داعش.

كيري أبلغ أطرافاً عراقية بحسب مصادر الميادين، ضرورة اعتماد وجهة نظره وما وصفها بمبادرته لأن وزير الخارجية الأميركي بحسب توصيفه، يشكّل قناة العراقيين شبه الوحيدة لإقناع الإدارة في واشنطن، فيما يرى كيري أن الوضع في الداخل، يتطلب حسماً للمشاكل السياسية العراقية، وإن بقيت الخلافات، فيجب ألا تؤثر على الميدان.في هذا جزء مما قاله في مؤتمره الصحافي لأن أولوية إدارة اوباما في العراق، الحرب ضد داعش، وفي معرض تعليقه على سؤال عراقي بين فلتات حديث رجلين دبلوماسيين حول أجواء الانتخابات الأميركية، ألمح كيري إلى أن الجو يتجه نحو فوز كلينتون وأن الجمهوريين ورغم تقدم دونالد ترامب ربما لا يقبلون به وسيدفعون بتيد كروز، وفي إطار طمأنة أميركية هي أقرب للمجاملة، كان كيري واضحاً لجهة تقييمات تتصل بدور الجوار العراقي، رأي الرجل أن التصنيف الأميركي لجهة إيران والسعودية وتركيا، ثابت خلال المرحلة المنظورة، وأن الأميركيين يعرفون العدو العاقل والصديق الأهوج.
بيد أن الكلام الأميركي ربما لم ينته بانتهاء زيارة كيري وقبلها زيارة المبعوث الرئاسي بريت ماكغورك، فلدى أوباما ما يقوله أيضاً في القمة الخليجية المرتقبة، بحسب مصادر الميادين فإن الإدارة الأميركية أوضحت من خلال رسالة شفوية أن أوباما سيعتذر عن طلب أي مساعدات للعراق في القمة المذكورة إذا لم تهدأ الأوضاع السياسية بأقرب وقت ممكن.