وفد مصري في إيطاليا للأطلاع على نتائج التحقيق في مقتل أحد مواطنيها

مقتل الطالب الإيطالي جوليو رجيني في مصر يثير قلق السلطات الإيطالية التي هددت على لسان وزير خارجيتها باتخاذ تدابير ضد مصر إذا لم يتم الكشف عن المذنبين ومعاقبتهم.

الطالب الإيطالي جوليو رجيني  مع عائلته
الطالب الإيطالي جوليو رجيني مع عائلته
لا يزال التوتر يخيم على العلاقات المصرية – الايطالية على خلفية مقتل الطالب الإيطالي جوليو رجيني في القاهرة وتعدد الروايات التي أدت إلى وفاته.

القضية التي هزت إيطاليا تنتظر نتائج تحقيق القضاء المصري مع وصول وفد من القاهرة اليوم الخميس إلى روما لعرض آخر المستجدات بما في ذلك تسليم بيانات الاتصالات الهاتفية التي أجراها الطالب من هاتفه وأشرطة كاميرات المراقبة في المترو والمتاجر في الحي الذي كان يقيم فيه. ويتألف الوفد المصري من قاضيين مصريين أحدهما المستشار مصطفى سليمان وثلاثة مسؤولين في الشرطة حيث يلتقي مدعي روما جيوسيبي بينياتوني ونائبه سيرجيو كولايوكو وعدداً من كبار مسؤولي قوات الأمن الايطالية .

السلطات الإيطالية استبقت الزيارة الى لسان وزير خارجيتها باولو جنتيلوني مهددة باتخاذ تدابير ضد مصر إذا لم يتم الكشف عن المذنبين ومعاقبتهم رافضة الروايات المتناقضة حول مقتل رجيني، ومنها تعرضه لحادث سير أو جريمة بشعة أو تسوية حسابات شخصية معتبرة أنها "محاولة لإضفاء الصدقية على حقيقة مؤاتية للسلطات المصرية".

جنتيلوني أكد أمام البرلمان الإيطالي "أننا عشية اجتماعات هامة يمكن أن تكون حاسمة لمسار التحقيق" مشدداً على أن بلاده "لن نقبل حقيقة مفبركة ولن نسمح بأن تهان كرامة بلدنا".

مقتل الطالب الإيطالي تناوله عدد من الصحف الأجنبية أمس الأربعاء فقد كشفت صحيفة "التايمز" البريطانية أن الشكوك تدور حول مسؤولية الأجهزة الأمنية المصرية في مقتل الطالب رجيني وذلك حسب تحقيقات المحققين الايطاليين الذين درسوا "الأدلة المروعة" وآثار التعذيب على الجثة الأمر الذي نفته القاهرة بقوة .

تحميل السلطات المصرية مسؤولية مقتل الطالب الايطالي انسحب بدوره على صحيفة «لا ريبوبليكا» الإيطالية فقد كشفت الصحيفة، مستندة إلى مصدر مجهول في أجهزة المخابرات المصرية، أن القيادة في مصر كانت تعلم بخطف ريجيني وأن رئيس الإدارة العامة لمباحث الجيزة، هو الذي أصدر الأمر بخطفه بعد أن أمر بمراقبته وتفتيش شقته، إبّان الذكرى الخامسة للثورة في كانون الثاني/ يناير الماضي، وذلك حسب شهادة المصدر.

عائلة رجيني التي وجدت صعوبة في التعرف إلى جثة ابنها نتيجة التعذيب الذي تعرض له أبدت صدمتها، وقالت والدة رجيني إنها لم تتعرف إلا إلى "رأس أنف" ابنها معتبرة أنها رأت على وجهه "شر هذا العالم" مهددة بنشر صورة لجثمان ولدها في حال لم تقدم مصر نتيجة التحقيق للشرطة الايطالية.

وقد حرص رئيس الوزراء الايطالي ماتيو رنزي على إصدار موقف واضح في فيديو نشر الثلاثاء على فايسبوك قائلاً فيه "لن نقبل إلا بالحقيقة. الحقيقة الحقة"، معلناً تضامنه مع عائلة رجيني وأصدقائه .

وكان جوليو رجيني قد توجه إلى مصر لإنجاز أطروحة دكتوراة حول الحركات العمالية في مصر وهو طالب في الدراسات العليا في قسم العلوم السياسية والدراسات الدولية في جامعة كيمبريدج البريطانية.

واعتاد الشاب الايطالي على كتابة تقارير لصحيفة «إلمانيفستو» الإيطالية حول الأوضاع الاقتصادية في مصر، وذلك باسم مستعار، خوفاً من الملاحقة الأمنية، لكنه اختفى في منطقة بوسط القاهرة يوم 25 كانون الثاني/ يناير الماضي، ذكرى الثورة المصرية، قبل العثور على جثته على طريق سريع غرب القاهرة في 4 شباط / فبراير الماضي وعليها آثار تعذيب بالغة.