بداية متعثرة لاستعادة الموصل

وفق مسؤولين عسكريين أميركيين فإنه بعد أيام على بدء الهجوم لا يزال تقدم الجيش العراقي متعثراً باتجاه مدينة مخمور التي يسيطر عليها ما يقارب مئة إلى مئتي مقاتل من داعش، حيث لا يزال يقاتل من أجل استعادة قرية نصر الصغيرة رغم مرور أسبوع على محاولاته المتكررة.

تراجع منسوب التفاؤل في استعادة سريعة للموصل
تراجع منسوب التفاؤل في استعادة سريعة للموصل
نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن ضباط عسكريين أميركيين وعراقيين تشكيكهم بفاعلية العملية العسكرية في شمال العراق مشيرة إلى تراجع الحديث في أوساط المسؤولين العسكريين عن استعادة وشيكة للموصل ثاني أكبر المدن العراقية. 
وفق مسؤولين عسكريين أميركيين فإنه بعد أيام على بدء الهجوم لا يزال تقدم الجيش العراقي متعثراً باتجاه مدينة مخمور التي يسيطر عليها ما يقارب مئة إلى مئتي مقاتل من داعش، حيث لا يزال يقاتل من أجل استعادة قرية نصر الصغيرة رغم مرور أسبوع على محاولاته المتكررة.     

ولفتت الصحيفة الأميركية إلى أن "البداية والتوقف السريعان على طريق الموصل أثار التساؤلات في أوساط القادة المحليين والمسؤولين العسكريين عما إذا كانت المهمة بدأت في وقت مبكر وما إذا كان بإمكانها الاستمرار دون تعزيزات من قوات إضافية.
وقالت "وول ستريت جورنال" إن جزءاً من المشكلة يكمن في إقامة قاعدة للجيش العراقي في قضاء مخمور قبل أشهر من بدء العملية وفي هذا الإطار نقلت عن بعض الضباط أن القاعدة أنشئت في مكان قريب من الخطوط الأمامية ما جعلها هدفاً للقصف الصاروخي الروتيني لداعش على الرغم من رفض الجيش العراقي لهذا التقييم.  
وفق الشيخ مروان الزيدان أحد قادة العشائر في الموصل متحدثاً لـ"وول ستريت جورنال" فإنه كانت هناك "اندفاعة" في بدء العملية. فيما قال ضابط في الجيش الأميركي للصحيفة إن الجيش الأميركي أكد تأجيل موعد بدء العملية بسبب استمرار سقوط الصواريخ على القواعد العراقية والأميركية لكنه أضاف أن القواعد لم تنصب في اماكن قريبة من الجبهة الأمامية.
وقال بول ديبريو "إن القوات العراقية مرغت أنف العدو والآن تراجع خطوة إلى الوراء" مضيفاً "أنها تستعد لإعادة إطلاق العمليات الهجومية قريباً جداً".
بدوره قال قائد قوة محاربة الإرهاب في الجيش العراقي عبد الغني الأسدي "أبلغنا المسؤولين أن الوقت المثالي لبدء عملية الموصل هو بعد انتهاء عمليات الأنبار" معتبراً أن من شأن ذلك أن يجعل كل قواته تركز اهتمامها على القتال حول الموصل. وفي هذا السياق لفت إلى أن القوات المشاركة في عمليات الموصل ليست كافية للسيطرة على كل نينوى لأنها محافظة كبيرة جداً فضلاً عن أن داعش متواجد في المدينة منذ وقت طويل.
"وول ستريت جورنال" أضافت أن المسؤولين الأميركيين وسعوا نقاشاتهم باتجاه توسيع قدرات القوات الأميركية الخاصة في البلاد واستقدام المزيد من الأميركيين للمعارك المقبلة.