تقرير أممي يكشف تورط دول وشركات وأفراد في تهريب الأسلحة إلى ليبيا

دول وشركات وأفراد متورطون في عمليات تهريب أسلحة إلى ليبيا بالرغم من القرار الدولي الذي يفرض حظراً على إرسال أسلحة إلى هذا البلد. ويشير تقرير للأمم المتحدة إلى كل من الإمارات العربية ومصر وتركيا فضلاً عن شركات أوكرانية وأميركية وأفراد بريطانيين وإيطاليين.

تهريب الأسلحة إلى ليبيا متواصل رغم وجود قرار دولي يحظر ذلك
كشفت الأمم المتحدة في تقرير لها عن قيام دول وأشخاص وشركات بتهريب أسلحة إلى الفصائل المسلحة في ليبيا في خرق للقرار الدولي القاضي بحظر إرسال الأسلحة إلى هذا البلد.

التقرير الذي قدم لمجلس الأمن في كانون الثاني/ يناير الماضي وينتظر أن يتم نشره قريباً، قال إن التحقيقات أظهرت حصول عمليات تهريب لمعدات عسكرية في عامي 2014 و2015 من الإمارات العربية ومصر وتركيا من بين دول أخرى. كما سجل في بعض الحالات تهريب مواد غذائية من الأردن وعمليات تهريب قامت بها شركات خاصة أوكرانية على علاقة بالحكومة.

صحيفة "وول ستريت جورنال" نقلت كذلك عن مسؤولين في الأمم المتحدة أنهم يجرون تحقيقات حول قيام شركتين في الولايات المتحدة بالتوسط في صفقة أسلحة عام 2011 ودور وسيط إيطالي يعمل مع ليبي مقيم في بريطانيا لحساب السلطات الليبية التي تسيطر على طرابلس.  
وبحسب الصحيفة فإن مجلس الأمن سينظر في الأدلة التي يتضمنها التقرير ويقرر ما إذا كان سيتخذ أي خطوة ضد الدول الأعضاء في الأمم المتحدة والأفراد الآخرين المتورطين.

صحيفة "وول ستريت جورنال" نقلت عن مسؤولين في حكومة طبرق تأكيدهم تلقيهم أسلحة من "حلفاء أصدقاء" لكنهم لفتوا إلى أن هذه الأسلحة كانت ضرورية "للدفاع عن النفس". وقد تضمن التقرير معلومات عن تلقي حكومة طبرق أسلحة من الخارج وتحديداً من مصر والإمارات. لكن أبو ظبي لم تقدم أي تفسيرات للمحققين كما لم يصدر عنها أي تعليق بخصوص موافقة الحكومة على إرسال شحنات أسلحة بشكل مباشر إلى السلطات في طبرق. وقال مصدر معني بالملف إن الحكومة الإماراتية لن تعلق على التقرير.
أما مصر فقد ساهمت عبر إرسال مروحيات هجومية إلى حكومة طبرق وقد أظهر التقرير صوراً لهذه المروحيات مع أرقام ذيلها. بيد أن القاهرة أبلغت مسؤولي الأمم المتحدة أن المعلومات غير صحيحة وأنها ملتزمة بشكل كامل تطبيق القرارات الدولية.
وحول الدور التركي قال التقرير إن مصانع اسلحة تركية قامت ببيع وشحن أسلحة إلى أطراف ليبيين، بالرغم من أن أنقرة أكدت التزامها هي الأخرى بقرار مجلس الأمن الدولي وأنها فتحت تحقيقات حول ما تضمنه التقرير. وهو ما أعلنته أوكرانيا أيضاً.  

اخترنا لك