الطيب الصديقي.. أسير المرض والكهولة

المسرحي المغربي الكبير والمخضرم الطيب الصديقي لا يغادر منزله أبداً.. سيد المسرح وعميده غلبته الكهولة (78 عاماً) والمرض في آن، وبات صامتاً لا يقول شيئاً، بينما عرفناه من عدة مهرجانات و تظاهرات حاضراً جريئاً صوته عالٍ، سريع الغضب يقول ما معه دائماً غير عابئ بمن أعجبه أم لم يعجبه كلامه.

الطيب الصديقي محاطاً بصديقيه وتبدو الكهولة والضعف عليه
المسرحي المغربي الكبير والمخضرم الطيب الصديقي لا يغادر منزله أبداً.. سيد المسرح وعميده غلبته الكهولة (78 عاماً) والمرض في آن، وبات صامتاً لا يقول شيئاً، بينما عرفناه من عدة مهرجانات و تظاهرات حاضراً جريئاً صوته عالٍ، سريع الغضب يقول ما معه دائماً غير عابئ بمن أعجبه أم لم يعجبه كلامه.

نشرت له مجموعة من اللقطات تولتها الفنانتان: ثريا جبران، والمخرجة نعيمة زليطان، بعد زيارتهما دارته التي لا يغادرها... ويبدو مع شعره الطويل وذقنه الكثيفة وإنحناءة ظهره وتفاصيل هزاله وضعفه، مثار أسف أولاً لأنه وحيد في بيته، وثانياً لأن زميلتيه نشرتا الصور وتسببتا في إحراجه ضمن الواقع الذي يعيشه، من دون ذكر أبنائه الأربعة وماذا يفعلون، ووالدهم الفنان الكبير الذي يعرف عنه أنه ميسور، على هذه الحال التي لا تليق، وهو مشهد يذكرنا بأكثر من حالة مماثلة مع الفنانين عاصي الرحباني ( وهو في غيبوبة في الجامعة الأميركية ) أحمد زكي ( ومشهد ثياب العمليات وكاسات الهواء تملأ ظهره) وصباح (واللقطات المقربة لوجهها فوق سرير المستشفى).

الفنان المغربي عمل على الخشبة ممثلاً ومخرجاً ( بديع الزمان الهمذاني، الفيل والسراويل، الشامات السبع، قفطان الحب، وخلقنا لنتفاهم، وله مسرحية مع السيدة نضال الأشقر قدماها في عمان بعنوان "ألف ليلة وليلة"، وله فيلم سينمائي رائع بعنوان "زفت"... شاهدناه في دورة أيام قرطاج السينمائية عام 1984، وفيه يتحدث عن النذور التي تقدم عن روح بعض الأئمة.

معروف أن الصديقي زار رام الله، وكان لفترة يتواصل هاتفياً مع شيمون بيريز، ثم أعلن أنه وجده على قدم المساواة مع شارون فقاطعه تماماً.