رايتس ووتش تطالب بحظر أسلحة على ميانمار..وإسرائيل تتكتم

منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان تتهم الحكومة والجيش في ميانمار بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في حملتها ضد مسلمي الروهينغا بولاية راخين وتدعو مجلس الأمن إلى فرض عقوبات وحظر على الأسلحة.

صور نشرتها هيومن رايتس ووتش لتدمير وحرق منازل الروهينغا في راخين
صور نشرتها هيومن رايتس ووتش لتدمير وحرق منازل الروهينغا في راخين

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان اليوم الثلاثاء إن ميانمار ترتكب جرائم ضد الإنسانية في حملتها ضد مسلمي الروهينغا بولاية راخين ودعت مجلس الأمن إلى فرض عقوبات وحظر على الأسلحة.

ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من متحدث باسم الحكومة ولكن ميانمار رفضت اتهامات الأمم المتحدة بأن قواتها ضالعة في تطهير عرقي ضد المسلمين الروهينغا.

وتقول ميانمار إن قواتها تحارب "إرهابيين" مسؤولين عن مهاجمة الشرطة والجيش وقتل مدنيين وإحراق قرى.

ودفعت حملة الجيش في ميانمار نحو 440 ألف لاجئ إلى الفرار إلى بنغلادش معظمهم من الروهينغا.

واتهم اللاجئون قوات الأمن والحراس البوذيين بمحاولة طرد الروهينجا من ميانمار التي تقطنها أغلبية بوذية.

وقال جيمس روس مدير الشؤون القانونية والسياسية في هيومن رايتس ووتش "الجيش في بورما يطرد بوحشية الروهينغا من ولاية راخين الشمالية".

وأضاف "المذابح التي يتعرض لها المزارعون والحرائق المتعمدة التي تطرد الناس من منازلهم كلها جرائم ضد الإنسانية".

وقالت هيومن رايتس ووتش إن تقريرها المدعوم بتحليل صور التقطتها أقمار صناعية أوضح جرائم ترحيل ونقل قسري للسكان وقتل وشروع في قتل واعتداءات جسدية وغيرها.

هذا وقال مصدر دبلوماسي أميركي إن مجلس الأمن الدولي سيبحث الخميس المقبل الوضع في بورما.

وتابعت أنه يجب أن يفرض مجلس الأمن والدول المعنية بشكل عاجل عقوبات وحظر سلاح على جيش ميانمار.

وتعتبر ميانمار مسلمي الروهينغا مهاجرين غير شرعيين من بنغلادش وتندلع أعمال التصفية الدينية منذ عقود.

هآرتس: إسرائيل ترفض وقف بيع السلاح لميانمار

هآرتس: اسرائيل ترفض وقف بيع السلاح لبورما رغم ارتكابها لأعمال تطهير ضد المسلمين
هآرتس: اسرائيل ترفض وقف بيع السلاح لبورما رغم ارتكابها لأعمال تطهير ضد المسلمين

وفي هذا السياق، قالت صحيفة "هآرتس" إن إسرائيل ترفض الإعلان عن وقف بيع السلاح لميانمار على الرغم من تحديد الأمم المتحدة بأن جيشها يرتكب أعمال تطهير عرقي ضد الروهينغا. وقد ناقشت المحكمة العليا التماساً ضد بيع الأسلحة لميانمار، قدمته مجموعة من نشطاء حقوق الإنسان الذين يطالبون إسرائيل بوقف بيع السلاح لها.

وكانت إسرائيل قد قدمت في آذار/ مارس الماضي، ردّها على الالتماس، وادّعت أنه لا يجب على المحكمة التدخل في معاييرها في كل ما يتعلق بالعلاقات الخارجية مع الدول التي يسمح بيع السلاح لها.

وقالت هآرتس إنّ السلطات الإسرائيلية "لا تؤكد ولا تنفي إصدار تصريح يسمح لشركات إنتاج الأسلحة الإسرائيلية ببيع السلاح لميانمار".

وقال المحامي ايتي ماك، الذي قدم الالتماس، إن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة حظّرا بيع السلاح لميانمار، وأنّ إسرائيل هي الدولة الغربية الوحيدة التي تزود السلاح للجيش هناك.

وقال المحامي ماك "منذ منتصف القرن العشرين، تمّ في أجزاء مختلفة من العالم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وجرائم حرب كانت إسرائيل ضالعة فيها من خلال تزويد السلاح والتدريب والمعرفة، ونحن نأمل بأن لا يسمح قضاة المحكمة العليا بتكرار هذا التاريخ الإسرائيلي في ميانمار".

ويشار إلى أن العلاقات بين إسرائيل وميانمار بدأت في عام 1959، عندما قام رئيس حكومة ميانمار بزيارة للأراضي الفلسطينية المحتلة.

وتتواصل العلاقات الأمنية بين البلدين منذ عدة سنوات، رغم أن ميانمار كانت خاضعة لحظر بيع السلاح لها من قبل الاتحاد الأوروبي وتخضع للعقوبات على بيع الأسلحة لها في الولايات المتحدة.

وكشفت الصحيفة أنّ العميد (احتياط) ميشيل بن باروخ من وزارة الدفاع الإسرائيلية زار ميانمار في العامين الماضين والتقى بقادة السلطة هناك.

وقبل عامين زار قائد الجيش في ميانمار "إسرائيل" بهدف توسيع العلاقات بين الجانبين واجتمع بالرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين، ورئيس الأركان غادي أيزنكوت.

وحسب ما نشره قائد جيش ميانمار فقد اشترى سلاح البحرية خلال الزيارة سفينة حربية إسرائيلية، وقامت شركة إسرائيلية بتطوير طائرات حربية تابعة للجيش الميانماري.