بعد احتدام الاشتباكات.. الحكومة الإسبانية: أوقفوا مهزلة استفتاء كاتالونيا!

الحكومة الاسبانية تحضّ قادة إقليم كاتالونيا على وقف "مهزلة" الاستفتاء. إقليم كاتالونيا يشهد اشتباكات بين مؤيدي انفصال الإقليم الذي دعوا لاستفتاء اليوم الأحد وبين الشرطة الإسبانية التي تمنع هذا إجراء الاستفتاء.

إقليم كاتالونيا يستعد لاستفتاء الانفصال عن إسبانيا اليوم

حضّت الحكومة الاسبانية قادة إقليم كاتالونيا على وقف "مهزلة" الاستفتاء.

وقال ممثل الحكومة الإسبانية أنريك ميلو في مؤتمر صحافي إن "رئيس كاتالونيا كارليس بيغ ديمونت وفريقه هم وحدهم مسؤولون عن كل ما حصل اليوم وكل ما يمكن أن يحصل إذا لم يوقفوا هذه المهزلة".

في المقابل أعلنت حكومة الإقليم أنها ماضية في إجراء استفتاء الانفصال عن إسبانيا اليوم الأحد، مضيفة أنّه باستطاعة الناخبين التوجه لمراكز اقتراع بديلة في حال منعهم من التصويت على استقلال إقليم كاتالونيا. 

وقال جوردي تورول وهو متحدث باسم حكومة الإقليم في مؤتمر صحفي إن بطاقات الاقتراع المطبوعة منزلياً ستُقبل بوصفها صالحة في خطوة أخرى لتسهيل التصويت.

وأعلن تورول لاحقاً إصابة 337 مواطناً نتيجة "عنف" الشرطة الإسبانية التي تمنع إجراء الاستفتاء، في وقت أعلنت فيه الداخلية الإسبانية إصابة 11 عنصر شرطة في كاتالونيا.

 

وقالت حكومة الإقليم إنها ستسمح للناخبين الذين يريدون الإدلاء بأصواتهم في استفتاء محظور على الاستقلال بالتصويت في أي مركز اقتراع يجدونه مفتوحاً في الإقليم إذا كانت مراكزهم الأصلية مغلقة.

واعتقلت الشرطة الإسبانية مسؤولين في الإقليم وتحفّظت على أوراق الحملات الانتخابية وأغلقت الكثير من المدارس التي تستخدم كمراكز اقتراع وعددها الإجمالي 2300 مدرسة بعد أن حظرت محكمة الاستفتاء.

 

 

وكان الناخبون في كاتالونيا سدّوا بوابات مراكز الاقتراع والتجمهر أمامها لحمايتها تحسبا لقيام الشرطة بتحرك لمنع الاستفتاء المحظور على استقلال الإقليم عن إسبانيا.

وشكّل الكاتالونيون طوابير للتصويت في استفتاء على استقلال الإقليم عن إسبانيا في ساعة مبكرة من اليوم في تحدٍّ لمحاولات الحكومة الإسبانية منع هذا الاستفتاء.

وقال أحد المشاركين في التصويت إن منظمين عند أحد مراكز الاقتراع في مدرسة بمدينة برشلونة طلبوا من الناس سدّ مدخل المركز واستخدام "المقاومة السلبية" إذا تدخلت الشرطة لمنع التصويت.

وأعلنت الحكومة المركزية الإسبانية عدم شرعية الاستفتاء، وغادرت قافلة مؤلفة من نحو 30 عربة تابعة لشرطة الحرس المدني ومركبات لا تحمل علامات وشاحنة مليئة برجال الشرطة ميناء برشلونة في ساعة مبكرة.

وأُرسل آلاف من رجال الشرطة من كل أنحاء إسبانيا إلى كتالونيا لمنع إجراء هذا الاستفتاء المحظور.

وكان رئيس الحكومة الإسبانية ماريانو راخوي قد ندد في 5 أيلول/ سبتمبر الماضي بما وصفه بأنه "الاحتيال على الديمقراطية" من خلال تنظيم استفتاء من دون المرور بالبرلمان الكاتالوني، تجنباً لعرقلة المعارضة في الإقليم.

وقال راخوي إنه مصمم على منع الاستفتاء باسم "وحدة إسبانيا"، من دون أن يكشف عما يعتزم فعله.

ولم تكن وزارة المال في الإقليم تجبي حتى الآن أكثر من 5% من الضرائب في كاتالونيا، والباقي كان يذهب مباشرة للسلطات المركزية التي تعيد توزيع الأموال المجبيّة على كل المناطق الإسبانية.