سرقة معلومات "شديدة السرية" للأمن القومي واختراق هاتف كبير موظفي البيت الأبيض!

مجلة بوليتيكو الأميركية تقول إن مسؤولي البيت الأبيض يعتقدون أنه تم تحييد الهاتف الشخصي لكبير موظفي البيت‭‭ ‬‬جون كيلي ما يثير مخاوف من أن تكون جهات أو حكومات أجنبية قد تمكنت من الوصول إلى بيانات عليه، ومصادر أميركية تتحدث عن قيام متسللين روس بسرقة أسرار إلكترونية من وكالة الأمن القومي الأميركي.

كيلي يؤكد أنه لم يستخدم هاتفه الشخصي منذ انضمامه إلى إدارة ترامب

قالت مجلة بوليتيكو الأميركية إن مسؤولي البيت الأبيض يعتقدون أنه تم "تحييد" الهاتف الشخصي لكبير موظفي البيت‭‭ ‬‬جون كيلي، وسط مخاوف من أن تكون "جهات أو حكومات أجنبية" قد تمكنت من الوصول إلى بيانات عليه.

ونقلت المجلة عن ثلاثة مسؤولين بالحكومة الأميركية قولهم إن "الثغرة المشتبه بها ربما حدثت منذ فترة طويلة قد تعود إلى كانون الأول/ديسمبر"، في حين لم يعلق البيت الأبيض على الأمر.

كما ذكرت المجلة أنه "تم اكتشاف الثغرة المشتبه بها بعد أن سلم كيلي هاتفه إلى الدعم الفني بالبيت الأبيض هذا الصيف، شاكياً من عدم تحديث برنامج التشغيل الخاص به بشكل سليم".

وأضافت أنه "من غير الواضح ما هي البيانات التي ربما تكون قد اخترقت".

وقالت المجلة إن "مسؤولاً بالبيت الأبيض أبلغها بأن كيلي لم يستخدم هاتفه الشخصي قط منذ انضمامه إلى الإدارة وأنه يعتمد في غالبية اتصالاته على الهاتف الذي وفرته له الحكومة".

وكيلي جنرال متقاعد خدم بمشاة البحرية وانضم إلى إدارة ترامب في كانون الثاني/ يناير الماضي كوزير للأمن الداخلي، وأصبح كيلي كبير موظفي البيت الأبيض في تموز/يوليو الماضي.

متسللون روس سرقوا أسراراً إلكترونية من وكالة الأمن القومي الأميركي!

من جهتها قالت صحيفتان أميركيتان إن "متسللين مدعومين من الحكومة الروسية، سرقوا معلومات إلكترونية أميركية شديدة السرية من وكالة الأمن القومي عام 2015، بعد أن وضعها أحد المتعاقدين على جهاز كمبيوتر في منزله".

ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مصادر لم تسمها قولها إن "السرقة تضمنت معلومات بشأن اختراق شبكات الكمبيوتر الأجنبية والحماية من الهجمات الإلكترونية، ورجحت أن تكون هذه من أكبر الاختراقات الأمنية على الإطلاق".

وجاء في خبر نشرته صحيفة واشنطن بوست لاحقاً أن "الموظف عمل مع وكالة الأمن القومي قبل طرده منها عام 2015".

في حين امتنعت وكالة الأمن القومي عن التعليق مشيرة إلى سياسة "عدم التعليق نهائياً على القضايا التي تخص منشآتها أو موظفيها".

وإذا تأكد النبأ فسيكون هذا أحدث اختراق في سلسلة اختراقات لبيانات سرية تخص وكالة الأمن القومي الأميركية ومنها تسريب المتعاقد إدوارد سنودن بيانات سرية بشأن برامج المراقبة الأميركية عام 2013.

وينتظر متعاقد آخر يدعى هارولد مارتن محاكمته في اتهامات بأخذ مواد سرية تابعة لوكالة الأمن القومي الأميركية إلى منزله. وقالت واشنطن بوست إن "مارتن لم يلعب دوراً في القضية الأخيرة".

وقال السيناتور بن ساس عضو لجنة الخدمات المسلحة بمجلس الشيوخ في بيان، رداً على تقرير وول ستريت جورنال إن "التفاصيل تنذر بالخطر إذا كان ما ورد في التقرير صحيحاً"، مضيفاً أنه "يجب أن ترفع وكالة الأمن القومي رأسها من الرمال وتحل مشكلة متعاقديها".

ونقلت الصحيفتان الأميركيتان عن مصادر لم تسمها قولها إن "المتعاقد استخدم برنامج مضاد للفيروسات من شركة كاسبرسكي، وهي شركة مقرها موسكو، تقرر الشهر الماضي حظر استخدام منتجاتها داخل شبكات الحكومة الأميركية، للاشتباه بأنها تساعد الكرملين على عمليات التجسس".

وقال خبراء أمنيون إن "مسؤولي الحكومة الروسية استغلوا ثغرات في برنامج كاسبرسكي لاختراق جهاز المتعاقد".

من ناحيتها نفت شركة كاسبرسكي تلك المزاعم بشدة، وقالت إنها "وجدت نفسها في خضم عراك سياسي".