في بيروت.. إحياء الذكرى الـ 50 لاستشهاد الثائر الأممي تشي غيفارا

الشموع أضيئت وأعلام فلسطين كانت حاضرة ومشوار التحرر الذي بدأه الثائر الأرجنتيني والطبيب الذي امتهن مداواة جراح المقهورين والمُستغَلين في العالم في فترة كانت تشهد صعود نجم حركات التحرر في أميركا اللاتينية وآسيا وإفريقيا وكان رفيق قائد الثورة الكوبية أحد أبرز تجليات تلك الحركات من بوليفيا إلى كوبا إلى أنغولا وغيرها.

أحيت قوى وشخصيات يسارية من لبنان وفلسطين والعراق والأردن الذكرى الخمسين لاستشهاد الثائر والرمز الأممي الكبير ارنستو تشي غيفارا وأضاءت الشموع في وسط بيروت، للتأكيد على استمرارية الروح الثورية التي زرعها غيفارا ورفاقه منذ أكثر من نصف قرن في نفوس الملايين من أحرار العالم.

إحياء الذكرى جاء بدعوة من جمعية التضامن العربي اللاتيني "هوسيه مارتي".

 

الصورة الأشهر في العالم كانت ترفرف في وسط بيروت وتحديداً في ساحة الشهداء، هناك تحلق عدد من اليساريين من لبنان والعراق وفلسطين والأردن لإحياء الذكرى الـ50 لاستشهاد الثائر الأممي تشي غيفارا.

الشموع أضيئت وأعلام فلسطين كانت حاضرة ومشوار التحرر الذي بدأه الثائر الأرجنتيني والطبيب الذي امتهن مداواة جروح المقهورين والمُستغَلين في العالم في فترة كانت تشهد صعود نجم حركات التحرر في أميركا اللاتينية وآسيا وإفريقيا، وكان رفيق قائد الثورة الكوبية أحد أبرز تجليات تلك الحركات من بوليفيا إلى كوبا إلى أنغولا وغيرها.

 

هنا كان اللقاء لإحياء ذكرى ثائر في زمن تشتد فيه حركات الاستغلال بأوجهها كافة. 50 شمعة أضاءت صورة الثائر ورسمت اسمه بأحرف من ضوء في لحظات استذكار ذلك الزمن الجميل من القرن الفائت.

 

ممثل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان مروان عبد العال أكّد للميادين نت أن ذكرى غيفارا باقية في وجدان كل الأحرار في العالم وهو ملهم الثورات والمقاومات ومنها المقاومة الفلسطينية، أما القيادية في الحزب الشيوعي اللبناني ماري الدبس فاستعادت تجربة المقاومة الوطنية اللبنانية التي ساهمت في دحر الاحتلال الإسرائيلي عن لبنان لتؤكد أن تلك المقاومة استلهمت كثيراً من فكر وتعاليم غيفارا.

 

من جهتها أعربت خيال الجواهري، القيادية في الاتحاد النسائي العراقي، عن سرورها للمشاركة في إحياء الذكرى وقالت للميادين نت "إنه يوم عظيم في تاريخ حركات التحرر الوطني وإن الاستشهاد البطولي لغيفارا في بوليفيا شكل محطة أساسية لإنتصار اليسار".

 

أما رئيسة جمعية التضامن العربي اللاتيني "هوسيه مارتي" وافي إبراهيم فأكّدت أن تعاليم الثائر الأممي لا تزال البوصلة لأحرار العالم في مواجهة جشع وتسلط الامبرالية.

 

وكذلك كانت شهادات لأسرى لبنانيين وفلسطينيين محررين من المعتقلات الإسرائيلية جددوا فيها الولاء للفكر الذي يمثله القائد الأممي.

 

يذكر أن غيفارا تعرّف إلى الزعيم الكوبي الراحل فيدل كاسترو في المكسيك، وانضم في البدء كطبيب إلى حركة 26 تموز/يوليو التي قادها الأخير لتحرير كوبا من الدكتاتورية. وسرعان ما برزت مواهب غيفارا القيادية، وتحول إلى الرجل الثاني في قيادة الثورة الكوبية، حيث لعب دوراً محورياً في نجاحها بعد عامين من الكفاح المسلح، في الإطاحة بنظام باتيستا الدكتاتوري وتحرير البلاد.

وفي أعقاب نجاح الثورة الكوبية، تقلّد غيفارا عدداً من المهام الرئيسة للحكومة الجديدة، ولكن غيفارا المسكون بالثورة وتحقيق العدالة الاجتماعية، ترك مواقع السلطة، وعاد مقاتلاً عام 1965 في الحركة الثورية في الكونغو، وبعدها في بوليفيا التي شهدت رحيله المدوي، وتحوله إلى رمز أسطوري، وهو ما زال ملهماً لكل المناضلين من أجل غد أفضل في جميع أنحاء العالم.