في اجتماع حكومي أمني.. بغداد تسعى للسيطرة على شبكة المحمول في إقليم كردستان

الحكومة العراقية تسعي إلى فرض سيطرتها على مشغل لشبكة الهاتف المحمول في إقليم كردستان ونقل مقر الشركة إلى العاصمة بغداد.

الإعلان عن القرار جاء عقب اجتماع لمجلس الوزراء العراقي حضره كبار المسؤولين الأمنيين

قالت الحكومة العراقية اليوم الإثنين إنها ستسعى إلى فرض سيطرتها على مشغل لشبكة الهاتف المحمول مقره في إقليم كردستان ونقل مقر الشركة إلى العاصمة بغداد.

وجاء الإعلان عقب اجتماع لمجلس الوزراء حضره كبار المسؤولين الأمنيين وفي إطار سلسلة إجراءات ضد حكومة الإقليم في شمال العراق بعد أن أجرت استفتاءً على الاستقلال الشهر الماضي رفضته حكومة بغداد.

ولم يحدد بيان الحكومة الشبكات المعنية لكن من المعتقد أنه يستهدف شركة كورك التي مقرها إربيل وآسيا سيل التي مقرها مدينة السليمانية والمشغل الثالث في العراق هو شركة زين ومقرها بغداد.

ولم يذكر تفاصيل عن كيفية تطبيق الإجراء وما إذا كانت الحكومة المركزية ستسحب الترخيص إذا لم تستجب الشركتان.

وشركة "كورك تيليكوم" مملوكة بالشراكة لعائلة رئيس الإقليم مسعود برزاني مع الشريك الفرنسي "فرانس تيليكوم" وهي من الثلاث شركات الحائزة على رخصة العمل في مجال الموبايل في العراق إلى جانب شركتي آسيا سيل وشركة زين العراق وتغطي كورك جميع المحافظات الثمانية عشر في العراق.

حكومة بغداد تعتزم استخدام القوة في حال عدم استجابة الإقليم لمطالبها

من جهتها طالبت لجنة الأمن والدفاع النيابية في بيان لها بتسليم مسلحي داعش الذين سلموا أنفسهم إلى قوات البيشمركة خلال المعارك الأخيرة.

كما كشفت اللجنة عن عزم الحكومة استخدام القوة في حال عدم استجابة إقليم كردستان لمطالب بغداد المتمثلة بالسيطرة على آبار النفط والمناطق المتنازع عليها وإلغاء الاستفتاء، قبيل تطبيق عقوبات جديدة بحق الإقليم.
وقال عضو اللجنة محمد ناجي في تصريح لوكالة الأنباء العراقية إن "دعوات الحكومة الأخيرة واضحة جداً بشأن تسليم المناطق المختلطة فضلاً عن تسليم المنافذ الحدودية والمطارات وإلغاء نتائج الاستفتاء الانفصالي".
وأضاف أن "الدستور ينص على وجوب سيطرة الحكومة على تلك المنافذ وإدارة الحقول النفطية ولا يمكن استمرار مجاملة الإقليم بإدارة تلك الأمور من خلالها"، مبينا أن "الحكومة عازمة على استخدام القوة في حالة عدم استجابة سلطة إقليم كردستان لتلك المطالب الأولية ضمنها المناطق المتنازع عليها واستجابة قوات البيشمركة لأوامر الحكومة المركزية".
وأوضح ناجي أن "الحكومة تعتزم إصدار عقوبات جديدة نتيجة عدم إلغاء الاستفتاء ومن ضمنها إيقاف التعاملات البنكية بشكل كلي وفرض حصار أوسع على المنافذ الحدودية وغيرها من الإجراءات التي صوّت عليها البرلمان".

الجبوري: لا مناص من العودة إلى الدستور ولا مساومة على وحدة العراق

من ناحيته قال رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري خلال جلسة انعقاد البرلمان إنّ "زيارتنا لإربيل هي واحدة من المحطات المهمة والجوهرية التي كشفت لنا فرصاً مهمة للحل على الأقل في البعد المتعلق بالنيات والاستعداد للتفاهم ضمن إطار مقبول".

وأضاف أنّ هذه الزيارة تهدف إلى تهييء الأرضيّة المناسبة لإطلاق الحوار الواسع والمفتوح بدلا من سياسة الجُدُر والحواجز الصلبة التي قد تدفع أحد الطرفين أو كلامهما للذهاب الى خيارات صعبة.

وفي هذا الإطار، أكد الجبوري قائلاً "نعم لقد قلناها للجميع في بغداد وإربيل أن لا مناص من العودة إلى الدستور في وجهة الآليات التي ستفضي إلى الحل النهائي لأزمتنا المتفاقمة يوماً بعد آخر وساعة بعد ساعة" .

وأشار إلى أنّ الكرد شعباً وقيادة هم عراقيون تاريخاً وحاضراً ومن المهم "أن نثبت ذلك واقعاً من خلال إيماننا بالحوار مع من يختلف معنا بالرأي ضمن خيمة الوطن" .

وطمأن الجبوري في كلمته مشيراً إلى أنه "لا مساومة مطلقاً على وحدة العراق مهما حدث وأقدر قلقكم على ذلك ولكنكنا سنحصد نتائج هذا الحوار عما قريب بعون الله بطريقة تجنبنا من الاحتراب الداخلي وتضعنا على جادة الحل الناجز"

ونوه رئيس مجلس النواب العراقي إلى أنّ "الخلاف الجاري اليوم ليس بين حكومتين في بغداد وإربيل بل هو خلاف يهدد وجود دولة في ظل تهديد مبدأ الشراكة أو اعتقاد ذلك".