جيش ميانمار يبدأ تحقيقاً في عمليات قتل وانتهاكات لجنوده ضد الروهينغا

جيش ميانمار يبدأ تحقيقاً داخلياً في ممارسات جنوده خلال هجوم شنّه الجيش ضد مسلمي الروهينغا حيث هرب أكثر من نصف مليون منهم إلى بنغلادش بعد عمليات "تطهير عرقي". يأتي ذلك بعد رفض ميانمار السماح بدخول لجنة تحقيق من الأمم المتحدة مكلفة بالتحقيق في عمليات انتهاكات قام بها جنود جيش ميانمار ضد الروهينغا المسلمين.

وكالات الإغاثة تقدر وصول 536 ألف لاجئ من الروهينغا إلى بنغلادش هرباً من القتل

بدأ جيش ميانمار تحقيقاً داخلياً في ممارسات جنوده خلال هجوم شنّه الجيش ضد مسلمي الروهينغا دفع أكثر من نصف مليون منهم للفرار إلى بنغلادش.

وقال الكثير من الروهينغا إنهم شهدوا ارتكاب قوات الجيش أعمال قتل واغتصاب وإحراق في ولاية راخين شمال البلاد، وهو ما سمي "بعمليات تطهير عرقي".

وقال مكتب القائد العام للجيش أمس الجمعة إن لجنة يرأسها اللفتنانت جنرال إيه وين بدأت تحقيقاً في ممارسات جنود بالجيش، لكنه في المقابل لفت إلى أن "العمليات مبررة في دستور ميانمار" ذات الأغلبية البوذية، وفق ما قال.

وترفض ميانمار السماح بدخول لجنة من الأمم المتحدة مكلفة بالتحقيق في عمليات ارتكاب انتهاكات ضد مسلمي الروهينغا في هجوم شنّه الجيش في تشرين الأول/ أكتوبر 2016.

وتفيد تقديرات وكالات الإغاثة بوصول 536 ألف لاجئ إلى منطقة كوكس بازار في بنغلادش مما يشكل ضغطاً هائلاً على موارد جماعات الإغاثة والمجتمعات المحلية.

واستمر توافد آلاف اللاجئين إلى بنغلادش في الأيام الماضية عبر نهر ناف الذي يفصل بينها وبين ولاية راخين، وذلك رغم تأكيد ميانمار توقف العمليات العسكرية في الخامس من أيلول/ سبتمبر الماضي.

وتعهدت زعيمة ميانمار أونج سان سو كي بمحاسبة مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان، وقالت إن ميانمار ستقبل عودة اللاجئين الذين يمكنهم إثبات أنهم من سكانها.

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش كان قد طالب خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في 29 أيلول/ سبتمبر الماضي سلطات ميانمار بإنهاء التمييز ضدّ مسلمي روهينغا، ودعا إلى حظر توريد السلاح إليها.

بدورها دعت مندوبة الولايات المتحدة بالأمم المتحدة نيكي هايلي الدول إلى تعليق إمداد ميانمار بالأسلحة بسبب العنف ضد مسلمي الروهينغا إلى أن يتخذ الجيش الإجراءات الكافية للمحاسبة.

وهذه هي المرة الأولى التي تدعو فيها الولايات المتحدة لمعاقبة القادة العسكريين الذين يقفون وراء القمع.

منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان كانت قد اتهمت حكومة ميانمار وجيشها بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في حملتها ضد مسلمي الروهينغا بولاية راخين ودعت مجلس الأمن إلى فرض عقوبات وحظر على الأسلحة.

كذلك اتهمت منظمة العفو الدولية جيش ميانمار بشنّ عملية تطهير ضدّ مسملي الروهينغا، وقالت إن الأقمار الاصطناعية التقطت ثمانين حريقاً كبيراً منذ 25 شهر آب/ أغسطس الماضي في ميانمار.