العاروري لـ"إسرائيل": وجودنا في إيران رفض عملي لطلب قطع العلاقات معها

رئيس وفد حركة "حماس" الفلسطينية إلى العاصمة الإيرانية طهران يقول إن المصالحة مع حركة "فتح" لن تؤثر على سلاح المقاومة الفلسطينية ويؤكد على العلاقة الاستراتيجية مع طهران.

العاروري: وجودنا في طهران رفض عملي لمطلب إسرائيل بقطع العلاقة مع إيران

قال رئيس وفد حركة "حماس" الفلسطينية إلى العاصمة الإيرانية طهران صالح العاروري إن الحركة لن تتراجع عن خيار الدفاع عن الشعب الفلسطيني، مؤكداً أن المصالحة مع حركة "فتح" لن تؤثر على سلاح المقاومة الفلسطينية.

العاروري أشار إلى أن مباحثات القاهرة قوبلت بشروط إسرائيلية، مثل نزع سلاح المقاومة والاعتراف بإسرائيل وقطع العلاقة مع إيران.

وفي هذا الإطار اعتبر العاروري أن وجود وفد "حماس" اليوم في طهران هو رفض عملي للطلب الإسرائيلي بقطع العلاقات مع إيران.

وأضاف العاروري "أميركا وإسرائيل بذلتا كل الجهود للقضاء على القضية الفلسطينية، وحماس ستواجه المؤامرة الإسرائيلية الأميركية من خلال المصالحة الداخلية والوحدة الوطنية، ومواصلة مقاومة الاحتلال". 

والتقى الوفد الفلسطيني كلّاً من رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني ومستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي، وأمين سر المجلس الأعلى للأمن القومي علي شمخاني.

ويضم وفد حماس كلاً من صالح العاروري، عزت الرشق، محمد نصر، أسامة حمدان، زاهر جبارين، سامي أبو زهري، وخالد القدومي. 

وهذه الزيارة هي الأولى للعاروري بعد المصالحة الفلسطينية وبصفته نائباً لرئيس المكتب السياسي لحماس، حيث أعلنت الحركة في الخامس من الشهر الجاري انتخاب العاروري، الذي يعتبر مؤسس الجناح المسلح لحماس في الضفة الغربية، نائباً لاسماعيل هنية.

وكان القيادي في حماس طاهر النونو قد صرّح أمس الجمعة للميادين أن الحركة قد قطعت شوطاً كبيراً في إعادة تقوية العلاقات الاستراتيجية مع طهران.

ولايتي يهنّئ حماس على ثبات موقفها تجاه قضية سلاح المقاومة

بدوره هنّأ مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي حركة "حماس" لثباتها بعدم التخلّي عن السلاح والتأكيد على هذا الأمر هو خط أحمر.

وخلال استقباله وفد الحركة برئاسة العاروري، شدّد ولايتي على أن "القضية الفلسطينية هي القضية الأهم بالنسبة للعالم الإسلامي، رغم تطبيع البعض في المنطقة مع المحتلّ".

وأضاف ولايتي أن المحاولات الأميركية في المنطقة لتقسيم سوريا والعراق تصب لصالح الكيان الإسرائيلي.

من جهة أخرى، وخلال مؤتمر صحافي على هامش الاجتماع، أكد ولايتي أن الأميركيين والأوروبيين ليس من حقهم التدخل في البرامج الدفاعية الإيرانية وفي دور إيران في المنطقة.

وأضاف ولايتي "لن نستأذن أحداً للدفاع عن أنفسنا، وسنعزّز برامجنا الصاروخية بقدرات أكثر تطوّراً، ونعتبر هذا الأمر خطّاً أحمر لا دخل للأجانب فيه".

وعن الدور الإيراني في المنطقة، قال ولايتي "إذا كان لأحد حق بالتدخل في شؤون المنطقة فهم أهل المنطقة، وإيران من أهلها، لذا من الطبيعي جداً أن تقدّم الجمهورية الإسلامية في إيران الدعم للعراق وسوريا ولبنان وفلسطين".

وبشأن الاتفاق النووي بين إيران والغرب، أشار مستشار المرشد الإيراني إلى أن "تنفيذ هذ الاتفاق من قبل الغرب ليس مشروطاً بتنفيذ أي شرط آخر، خاصة إذا كان طلباً بعدم التواجد في المنطقة والكف عن دعم المقاومة وعدم تطوير القدرات الدفاعية".

العاروري خلال لقائه لاريجاني: لن نتراجع عن مواقفنا تجاه المحتل

وخلال لقائه رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني، قال العاروري "نحن في حماس نعتقد بضرورة وضع الخلافات جانباً، لكننا لن نتراجع عن مواقفنا تجاه المحتل ومقاومتنا له".

وأكد العاروري أن سلاح الحركة باق في مكانه مادام هناك محتل.

وبحسب العاروري فإنّ التوصّل إلى اتفاق بين الفصائل الفلسطينية سيهمّش الدور الإسرائيلي.