موسكو ترفع سلاح الفيتو لمنع منح واشنطن غطاءً دولياً لتدخُّلها في سوريا

فيتو روسي يسقط مشروع قرار لمجلس الأمن الدولي لتمديد آلية التحقيق بشأن استخدام السلاح الكيميائي في سوريا، والمندوب الروسي الدائم في مجلس الأمن يقول إن مشروع القرار الأميركي يهدف إلى شيطنة الدور الروسي في سوريا.

المندوب الروسي: نحن ننتظر إصدار تقرير لجنة التحقيق بشأن الأسلحة الكيميائية قبل تمديد عملها
المندوب الروسي: نحن ننتظر إصدار تقرير لجنة التحقيق بشأن الأسلحة الكيميائية قبل تمديد عملها

استخدمت روسيا حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي ضد مشروع  قرار اميركي من شأنه أن يمدّد لفترة سنة مهمّة لجنة تحقيق حول الجهات التي تقف وراء هجمات بالأسلحة الكيميائية في سوريا

وامتنعت الصين عن التصويت بينما انضمت بوليفيا إلى روسيا في رفض التجديد فيما صوّتت إحدى عشرة  دولة ً لصالحه.

المندوب الروسي قال إنه ليس من المنطقي أن تستخدم سوريا الاسلحة الكيميائية ضد مواطنيها، فيما أعربت المندوبة الاميركية عن أسفها للفيتو الروسي.

 ووصف المندوب الروسي الدائم في مجلس الأمن فاسيلي نيبينز مشروع القرار الأميركي بشأن تمديد آلية التحقيق بأنه يهدف إلى شيطنة الدور الروسي في سوريا، معتبراً أن لجنة التحقيقات بشأن استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا أثبتت عجزها حتى الآن.

المندوب الروسي أضاف قائلاً "نحن ننتظر إصدار تقرير لجنة التحقيق بشأن الأسلحة الكيميائية للاطلاع عليه قبل تمديد عملها"، مؤكداً أنه "ليس هناك من حاجة لتمديد ولاية هذه اللجنة".

وفي نفس الإطار، لفت نيبينز إلى أن سبب سعي واشنطن للتجديد للجنة التقصّي ربما يعود لاطلاعها على تقريرها قبل صدوره، مشدداً على أن الإدارة الأميركية اتهمت دمشق باستخدام المواد الكيميائية من دون الاستناد إلى براهين.

في المقابل، أسفت المندوبة الأميركية الدائمة في مجلس الأمن نيكي هالي لاستخدام روسيا الفتيو ضد تمديد آلية التحقيق بشأن استخدام السلاح النووي في سوريا.

وكانت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي طلبت من مجلس الأمن الجمعة الماضية "التحرك في الحال" لتمديد التحقيق حول الهجمات الكيميائية في سوريا.

وقالت موسكو من جهتها إنها سترى بعد صدور التقرير ما إذا كان "مبرراً تمديد" مهمة الخبراء.

ومن المقرر أن يصدر الخبراء الخميس تقريرهم حول الهجوم الذي استهدف بغاز السارين خان شيخون في 4 نيسان/ أبريل الماضي وأوقع 83 قتيلاً، بحسب الأمم المتحدة، حيث من الممكن أن يتضمن التقرير "اتهاماً لسوريا بالتورط في الهجوم".
يشار إلى أنّ الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة اتهمت دمشق بالوقوف وراء الهجوم الكيميائي على خان شيخون، إلا أن دمشق نفت ذلك.
وكان الخبراء العاملون في إطار آلية التحقيق المشتركة بين الأمم المتحدة ومنظمة حظر انتشار الأسلحة الكيميائية خلصوا إلى تحميل الحكومة السورية مسؤولية هجمات بالكلور على ثلاث قرى بين عامي 2014 و2015، بينما حمّلوا تنظيم داعش مسؤولية استخدام غاز الخردل عام 2015.