العبادي يعلن انطلاق عمليات تحرير القائم آخر معاقل داعش في العراق

قوات الحشد الشعبي والقوات الأمنية تحرّر منطقة جباب غربي الأنبار من سيطرة تنظيم داعش وترفع العلم العراقي فيها بعد ساعات من إعلان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي انطلاق عملية تحرير قضاء القائم من داعش آخر معاقل التنظيم في العراق.

انطلاق عملية تحرير قضاء القائم من داعش

حررت قوات الحشد الشعبي والقوات الأمنية الخميس منطقة جباب غربي الأنبار من سيطرة تنظيم داعش ورفعت العلم العراقي فيها.

يأتي ذلك بعد ساعات من إعلان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي انطلاق عملية تحرير قضاء القائم من داعش، مؤكداً انطلاق القوات لتحرير القائم وراوة والقرى والقصبات في غرب الأنبار لإعادتها إلى أرض الوطن.

وقال العبادي في بيان له اليوم الخميس "نكرر ما قلناه سابقاً بأن معاركنا أصبحت أعراساً للانتصار وهزيمة منكرة لداعش"، مشيراً إلى أنه "ليس أمام التنظيم الإرهابي غير الموت أو الاستسلام".

وأضاف "سنواصل بعزيمة واقتدار وثقة بالله تعالى تحقيق الانتصارات في جميع المجالات لأبناء شعبنا المعطاء، إن جحافل البطولة والفداء تزحف للقضاء على آخر معقل للإرهاب في العراق، لتحرير القائم وراوة والقرى والقصبات في غرب الأنبار، والتي ستعود جميعها إلى أرض الوطن بعزيمة وصمود مقاتلينا الأبطال".

رئيس الوزراء العراقي حيّا اللقوات العراقية الذين دافعوا عن الوطن والمقدسات، وقال "ستبقون الأغلى في ضمائرنا وقلوبنا".

القوات العراقية أعلنت في بيان عسكري أنها بصدد شنً هجوم على هاتين المنطقتين الحدوديتين مع اكتمال الاستعدادات لخوض المعارك وإرسال التعزيزات العسكرية. سبقت ذلك غارات جوية شنّتها الطائرات العراقية وطائرات التحالف الأميركي على مواقع التنظيم في كل من القائم وراوة.

ويشارك في العمليات الجيش العراقي وفصائل المقاومة وكتائب حزب الله والحشد الشعبي وأبناء العشائر.
أما الهجوم المتوقع فسينطلق من محورين الأول من عكاشات والرطبة باتجاه القائم والثاني سيكون بعبور الفرات باتجاه راوة. وبتحرير هاتين المنطقتين تستكمل القوات العراقية تأمين غرب محافظة الأنبار على نحو كامل على الرغم من أن مساحتهما لا تعد كبيرة مقارنة بباقي المناطق التي كان يسيطر عليها داعش إلا أن أهيمتهما بالنسبة إلى التنظيم تأتي من موقعهما غرب العراق على الحدود مع سوريا. فمع خسارة القائم يخسر داعش المعبر الحدودي الهام الذي كان يوماً حلقة الوصل بين مناطق سيطرة داعش في البلدين، وهو المعبر الذي سيفر عناصر التنظيم من خلاله باتجاه البوكمال في الأراضي السورية معقل التنظيم الأخير بعد خسارته معقله الأبرز في مدينة الرقة.

من جهته أعلن إعلام الحشد الشعبي أن قوات الحشد والقوات الأمنية حررت اليوم الخميس الطريق الرابط بين القائم وعكاشات غرب الأنبار. وأشار الحشد إلى أن 

قوات اللواء الـ 26 في الحشد الشعبي اقتحمت المحور الجنوبي لعمليات تحرير غرب الأنبار.

وكانت خلية الإعلام الحربي قد أعلنت أمس الأربعاء، عن إلقاء مئات الآلاف من المنشورات على القائم وراوة تضمنت توصيات للمواطنين العراقيين بالابتعاد عن مواقع داعش ومقراته، فيما أفاد قائد الفرقة السابعة في الجيش العراقي اللواء الركن نومان عبد الزوبعي بتدمير مواقع لداعش في راوة والقائم.

وباتت نقاط تماس بين القوات العراقية والجيش السوري جنوب منطقة القائم، بالتزامن مع استعادة القوات العراقية السيطرة على منفذ ربيعة الحدودي مع سوريا.

وكان رئيس الوزراء العراقي قد أشاد أمس الأربعاء من العاصمة التركية أنقرة خلال زيارة رسمية له بعدم استجابة البيشمركة لدعوات قتال القوات العراقية الاتحادية في كركوك.

مجلس أمن كردستان يدعو القوات العراقية للانسحاب وقبول عرض حكومة الإقليم

وبالتزامن مع بدء معركة تحرير قضاء القائم من داعش، قال مجلس أمن منطقة كردستان الخميس إن القوات العراقية وقوات الحشد الشعبي بدأت قصف مواقع لقوات البشمركة الكردية من زمار في شمال محافظة نينوى.

وكان مجلس أمن كردستان قد أصدر بياناً قبل ساعات من الهجوم دعا فيه القوات العراقية للانسحاب من المناطق القريبة وقبول عرض حكومة الإقليم لإجراء محادثات دون شروط لتسوية الخلافات السياسية، وفق ما ذكرت وكالة "رويترز".

من جهته، أعلن رئيس اللجنة النيابية للشؤون المالية والاقتصادية في إقليم كردستان العراق عزت صابر أن برلمان الإقليم سيجتمع اليوم الخميس لمناقشة تعليق ولاية مسعود برزاني.

وأكد صابر أن سلطة برزاني ستحول إلى البرلمان كيلا يحصل فراغ سياسي وقانوني، وسيتم توزيعها ما بين البرلمان ومجلس الوزراء. وكان رئيس برلمان الإقليم يوسف محمد دعا برزاني إلى التنحي عن السلطة.