هنية يبحث مع أردوغان هاتفياً التوجهات الأميركية لتهويد القدس

رئيس المكتب السياسي لحركة حماس يواصل إجراء سلسلة من الاتصالات والمشاورات مع القادة والزعماء في المنطقة لبحث تداعيات التوجهات الأميركية حول الاعتراف بالقدس كعاصمة لـ "إسرائيل".

هنية يشير إلى أن "قضية القدس تشكل عنصر إجماع واهتمام لدى الأمة"

واصل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية إجراء سلسلة من الاتصالات والمشاورات مع القادة والزعماء في المنطقة لبحث تداعيات التوجهات الأميركية، الخطيرة بالاعتراف بالقدس كعاصمة للاحتلال أو نقل السفارة الأميركية إليها، حيث أجرى فجر اليوم الإثنين اتصالاً هاتفياً مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الرئيس الدوري الحالي للقمة الإسلامية التي لها علاقة تاريخية بالقدس وفلسطين.

وحذر هنية خلال الاتصال من خطورة التوجهات الأميركية تجاه القدس، داعياً إلى "ضرورة تداعي دول القمة الإسلامية لبحث تطورات هذا الأمر وخطورته".

وأشار هنية إلى أن "قضية القدس تشكل عنصر إجماع واهتمام لدى الأمة خاصة الرئيس أردوغان لما يملك من مكانة دولية وإقليمية وفي العالم العربي والإسلامي".

واعتبر رئيس الحركة أن "خطورة هذا التوجه الأميركي نابعة من أمرين: أولهما السماح للاحتلال الإسرائيلي بالاستيلاء على القدس وتهويدها، والثاني كونه قد يكون جزءاً من ما يسمى بصفقة القرن التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية".

وشدد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس على أن "خيارات الشعب الفلسطيني مفتوحة في الرد على هذا القرار".

من جهته، أبدى الرئيس التركي اهتماماً عالياً بقضية القدس، وحرصه الشديد على القيام بدور فاعل وتحركات عديدة من أجلها.

وقال أردوغان إنه سوف يقوم بسلسلة من الخطوات العاجلة، حيث سيدعو إلى قمة إسلامية لبحث هذا الأمر. كما سوف يجري اتصالاً مع الرئيس الأميركي لحثّه على "عدم القيام بهذه الخطوة وتبيان خطورتها وتدعياتها".

وقد ثمّن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس هذه الخطوات التي يعتزم الرئيس التركي القيام بها، كما وضعه في صورة آخر تطورات المصالحة، مؤكداً "تمسك الحركة بها وبتحقيق الوحدة الوطنية وخاصة في مواجهة التحديات الجسام المحدقة بالقضية الفلسطينية عموما وقضية القدس خاصة".

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط كان قد حذّر من اتخاذ الرئيس الأميركي دونالد ترامب قراراً بالاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل، ونقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، مشيراً إلى أن "هذا الأمر يعزز التطرف والعنف ولا يخدم عملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين".