إسرائيل تخطط لحفريات واسعة في محيط الأقصى

صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية تنشر معلومات عن خطة الترميم الأثرية البعيدة المدى التي ترغب هيئة الآثار الإسرائيلية بتنفيذها في القدس، ووزيرة الثقافة الإسرائيلية تقول "لو جاهد أبو مازن من أجل حفر مئات الأمتار في باطن الأرض، لن يجد أي عملة فلسطينية منذ 2000 و3000 سنة".

"مشروع شاليم" اسم برنامج التنقيب

قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية إن "خطة الترميم الأثرية البعيدة المدى التي ترغب هيئة الآثار بتنفيذها في القدس تشمل كشف أسس الجدار الغربي والحفاظ على بركة سلوان وحفر الغرف الجوفية المنحوتة في قلعة العين، وغيرها". مضيفةً أن "الخطة التي تقف من خلفها وزيرة الثقافة ميري ريغف تهدف إلى تعزيز الصلة اليهودية بالقدس، ولكن إذا حصلت على موافقة الحكومة، فإنها يمكن أن تثير إدانة شديدة في العالم العربي".

وأضافت أحرونوت أنه "على النقيض من الحفريات في العاصمة، التي ركزّت حتى الآن على إنقاذ المواقع، يجري الحديث هذه المرة أعمال تهدف إلى كشف المدينة القديمة والحفاظ عليها وتطويرها، من جبل صهيون وحتى مدينة داود". مشيرةً إلى أن المشروع "لا يشمل جبل الهيكل الحرم القدسي". كما أكدّت "أن هذه مبادرة تاريخية، لأنها المرة الأولى التي تقوم فيها جهة حكومية بحفريات واسعة النطاق في البلدة القديمة، وتبلغ تكلفة المشروع 250 مليون شيكل".

وشددّت الصحيفة على أن الوثائق الداخلية لهيئة الآثار الإسرائيلية التي وصلت إليها تكشف "مشروع شاليم" اسم برنامج التنقيب، الذي يفترض أن يمتد على مدى خمس سنوات" وأضافت أنه قد "تقرر اعداد هذه الخطة خلال اجتماع لمجلس الوزراء كان قد عقد في أنفاق الحائط الغربي في يوم القدس، في شهر أيار/ مايو الماضي، حيث تم إمهال سلطة الآثار مدة 60 يوماً لتقديم خطة مفصلة". وأشارت يديعوت إلى أن "الوزيرة ريغف توجهت إلى رئيس الحكومة بطلب تمويل المشروع من الميزانية الاحتياطية التي ستقرر الحكومة طريقة توزيعها في الأسابيع المقبلة، فيما خصصت وزارة الثقافة 10 ملايين شاقل جديد لبدء العمل".

وأكدت الصحيفة أنه "من بين المواقع التي سيتم تطويرها في إطار المشروع: بركة سلوان، قلعة العين، الشارع المتدرج الذي يربط مدينة داود بجبل الهيكل، وموقف جفعاتي، وساحة باب الدباغين، وأسس الجدار الغربي، تحت قوس روبنسون، والباب الثلاثي في الجدار الجنوبي وقاعة المعرض والطريق الى قصر ملوك يهودا. وتهدف هذه الأعمال للحفاظ على هذه المواقع وترميمها وتطويرها وفتحها امام الزوار".

وذكرت "يديعوت" إلى أنه في رسالة بُعث بها إلى ريغف، كتب مدير مصلحة الآثار الإسرائيلية إسرائيل حسون "إن الأهمية الكبيرة للحفريات الأثرية في القدس ليست موضع شك، فهذه الحفريات تكشف جذورنا العميقة في بلادنا". مضيفاً أن "نتائجها تسمح بالردّ المناسب على هذه الجهات وتلك التي تعترض حقوقنا في القدس، بالإضافة إلى كون المواقع نفسها تعتبر من المعالم السياحية الرئيسية وأن الأبحاث التي تجري فيها تعتبر من الأبحاث الرائدة في العالم".

وقالت الوزيرة ريغف للصحيفة إنه "وراء هذه المبادرة تقف ضرورة تعزيز الصلة اليهودية بالمدينة"، مشيرةً إلى أنه "حتى لو جاهد أبو مازن من أجل حفر مئات الأمتار في باطن الأرض، لن يجد أي عملة فلسطينية منذ 2000 و3000 سنة، هذا المشروع الوطني مهم على الصعيدين الإعلامي والسياحي، والواقع الذي نكتشفه عندما نحفر في القدس يساوي 1000 كلمة، وهذا هو أفضل ردّ على الذين ينكرون ارتباطنا بالقدس، حفريات القدس القديمة هي بالنسبة لي أفضل ترجمة لتصريح الرئيس ترامب".