وثيقة سرية إسرائيلية أميركية مشتركة لكبح نشاط إيران في المنطقة

وسائل إعلام إسرائيلية تكشف عن وجود وثيقة سرية إسرائيلية أميركية تتضمن برنامجاً لكبح نشاط إيران في المنطقة. وبحسب وسائل الإعلام فإن هذه الوثيقة تهدف إلى ترجمة خطاب الرئيس الأميركي في الموضوع الإيراني ولتعريف الأهداف الاستراتيجية المشتركة فيما يتعلق بإيران ووضع أهداف العمل لإحباط مشروعها النووي من خلال تشكيل مجموعات عمل لدراسة كيفية زيادة فرض الرقابة على برنامجها ضمن إطار الاتفاق النووي القائم.

مجموعة العمل الإسرائيلية الأميركية ستعمل وفقاً للأهداف التي وضعها ترامب للموضوع الإيراني

كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن وجود وثيقة سرية مشتركة إسرائيلية أميركية تتضمن برنامجاً لكبح نشاط إيران في الشمال.

مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أكد من جهته حصول لقاء بين إسرئيليين وأميركيين، لكن المكتب رفض الحديث عن مضمون اللقاء.

بدوره، أكد الناطق باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض في حديث لموقع والاه الإسرائيلي صحة وجود الوثيقة الإسرائيلية الأميركية، مشيراً إلى أنه بعد لقاء سري عقد في البيت الأبيض اتفقت إسرائيل والولايات المتحدة على برنامج استراتيجي لكبح نشاط إيران في المنطقة.

ووفقاً لكلام مسؤولين كبار في الإدارة الأميركية للقناة العاشرة الإسرائيلية فقد وصلت في 12 كانون الأول/ ديسمبر الجاري إلى البيت الأبيض بعثة برئاسة مستشار الأمن القومي الإسرائيلي، مئير بن شبات، بمشاركة ممثلين كبار من جميع الأذرع المؤسسة الأمنية، من أجهزة الاستخبارات ووزارة الخارجية. واجتمعت البعثة مع طاقم أميركي برئاسة مستشار الأمن القومي هربارت مكماستر، وبمشاركة ممثلين كبار من البيت الأبيض، أجهزة الاستخبارات الأميركية، ووزارة الدفاع، ووزارة الخارجية.

وقال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية إنه بعد يومين من المباحثات، بلور الطرفان وثيقة تفاهمات مشتركة في الموضوع الإيراني. وبحسب كلامه، فإن هذه الوثيقة تهدف إلى ترجمة خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الموضوع الإيراني قبل عدة أشهر، ولتعريف الأهداف الاستراتيجية المشتركة فيما يتعلق بإيران ووضع أهداف العمل.

وأضاف المسؤول الكبير في الإدارة الأميركية أنه تمّ في الوثيقة تعريف إنشاء مجموعات عمل مشتركة، وفقاً للأهداف التي تمّ وضعها. وستكون مجموعة العمل مسؤولة عن النشاطات السرية والدبلوماسية لإحباط المشروع النووي الإيراني. وستدرس هذه المجموعة كيف يمكن زيادة فرض الرقابة على البرنامج النووي الإيراني ضمن إطار الاتفاق النووي القائم.

وبحسب كلام المسؤول الأميركي فإن مجموعة العمل هذه ستدرس أي نشاطات سرية يمكن تنفيذها ضد البرنامج النووي الإيراني. 

كما أن هناك مجموعة عمل أخرى ستعمل على كبح النشاطات الإيرانية في المنطقة، وبشكل خاص في سوريا، ةبمواجهة حزب الله في لبنان.

وستعمل مجموعة العمل بطرق مختلفة لكبح التمركز الإيراني في سوريا، وبلورة سياسات مشتركة لليوم الذي يلي الحرب الأهلية في الدولة، بالإضافة إلى ذلك، فإن هذه المجموعة ستنشغل أيضاً بالدعم الإيراني للمنظمات الإرهابية، كحزب الله، وحماس والجهاد الإسلامي.

وهناك مجموعة عمل ثالثة ستعمل على مواجهة منظومة الصواريخ الباليستية الإيرانية، ومنظومة صواريخها الدقيقة، والمحاولات الإيرانية لتزويد حزب الله بالصواريخ الدقيقة، وإنشاء مصانع لإنتاج صواريخ من هذا النوع في سوريا ولبنان.

أما المجموعة الرابعة فستعمل على الاستعدادات المشتركة لسيناريوهات التصعيد في المنطقة، بحيث تكون فيها إيران متورطة، بالتشديد على المواجهة مع حزب الله.

مسؤولون كبار في إسرائيل أكدوا أن الولايات المتحدة وإسرائيل توصلتا إلى تفاهمات استراتيجية في الموضوع الإيراني، وهي تفاهمات "تعزز التعاون في مواجهة التحديات في المنطقة. وقال المسؤولون الإسرائيليون إن "إسرائيل والولايات المتحدة لديهم نظرة واحدة إلى الاتجاهات والمسارات التي تحدث في المنطقة، بشكل خاص مقابل إيران، وقد توصلتا إلى اتفاقات فيما يتعلق بالاستراتيجية والسياسات المطلوبة بخصوص ذلك".

القناة العاشرة قالت إنه اُعلن قبل شهر تحديداً عن زيارة قريبة (مفترض أنها جرت بداية الشهر الجاري) إلى واشنطن لكل من رئيس شعبة الإستخبارات اللواء هرتسي هليفي، للقاءات عمل هناك، وبعدها مباشرة زيارة أخرى أيضاً لمئير بن شابات رئيس مجلس الأمن القومي كي يلتقي هناك مع نظيره الأميركي، مشيرة إلى أنه قد تكون هذه اللقاءات بحثت هذا البرنامج خاصة، وأن هليفي وبن شابات، هما الأكثر علاقة بهذا الموضوع والأكتر متابعة له.