لقاء ظريف لافروف بموسكو: تمسّك بالاتفاق النووي وتحضير لمؤتمر الحوار السوري بسوتشي

وزير الخارجية الإيرانية محمد جواد ظريف يقول من موسكو إنّ المجتمع الدولي يريد استمرار الاتفاق النووي وعليه الوقوف بوجه أي تحرّك أميركي ضد الاتفاق، ونظيره الروسي سيرغي لافروف يؤكد أنّ بلاده ستدافع عن قابلية الاتفاق للحياة.

ظريف: تعاون روسيا وإيران لعب دوراً هاماً في مكافحة الإرهاب في سوريا والمنطقة بشكل عام
ظريف: تعاون روسيا وإيران لعب دوراً هاماً في مكافحة الإرهاب في سوريا والمنطقة بشكل عام

قال وزير الخارجية الإيرانية محمد جواد ظريف إنه لا يعتقد أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يعرف ما الذي يريد أن يفعله في ما يخص الاتفاق النووي.

ظريف الذي وصل العاصمة الروسية موسكو أضاف أن إحدى السياسات التي يتّبعها ترامب هي أن لا تكون قراراته قابلة للتوقّع، إلى حد أصبحت فيه الولايات المتحدة غير موثوقة حتى من قبل أي من حلفائها بحسب تعبيره.

ورأى الوزير الإيراني أنه إذا كان المجتمع الدولي يريد استمرار الاتفاق النووي، فعليه الوقوف بوجه أي تحرّك أميركي ضد الاتفاق النووي، وتابع "المجتمع الدولي أثبت بوضوح أنه لا يدعم سياسات الولايات المتحدة الأميركية، وينظر إليها على أنها سياسات تخريبية، وكما لاحظ الجميع في اجتماع مجلس الأمن الدولي الأسبوع الماضي الذي كان بلا سبب وخطراً على المجلس نفسه، فإن الولايات المتحدة كانت في عُزلة تماماً، وتقريباً معظم الدول تحدثت دعماً للاتفاق النووي والالتزام به. هذا يعني إجماعاً في المجتمع الدولي على الاتفاق، وهذا يجب أن يتحوّل إلى خطوات عمليّة، وعلى الولايات المتحدة أن تفهم هذا الإجماع الدولي، وتصحّح من سياساتها وفقاً لذلك"، كما قال إن "طهران تأسف لاتباع بعض أعضاء الاتفاق النووي سياسة غير بناءة ولا يفون بجزئهم من الصفقة". 

وأشار ظريف إلى أنه سيبحث في موسكو التطورات المتعلّقة بالاتفاق النووي، كما سيتم النظر في خطوات مختلف الدول، لافتاً إلى أن بلاده اليوم أمام خيارات متعدّدة، ومؤكداً أنه في جميع هذه الخيارات سيتم العمل على الحفاظ على مصالح الشعب الإيراني.

وتابع الوزير الإيراني قوله إن "تعاون روسيا وايران لعب دوراً هاماً في مكافحة الإرهاب في سوريا والمنطقة بشكل عام"، مؤكداً على أن بلاده "ملتزمة بالتعاون مع روسيا وتركيا بشأن التسوية السورية بما في ذلك التحضيرات لمؤتمر الحوار الوطني"، وأمل أن يساعد مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي على إيجاد تسوية سياسية للنزاع في سوريا".

وكان وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو قد أعلن أن بلاده ستعقد اجتماماً لوزراء خارجية الدول المتفقة مع التوجهات التركية بشأن سوريا بعد قمة سوشتي في روسيا، معبتراً أن "لا أعذار" لروسيا وإيران في هجمات الجيش السوري بريف إدلب.

 

لافروف: روسيا وإيران في مرحلة حاسمة من التحضير لمؤتمر الحوار الوطني السوري

بدوره قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال لقائه نظيره الإيراني إن "الاجتماع المقبل للجنة الحكومية الروسية الإيرانية سيعقد في أوائل عام 2018، وروسيا وإيران في مرحلة حاسمة من التحضير لمؤتمر الحوار الوطني السوري". 

وأكد لافروف على أن روسيا واثقة من أن "مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي يشكل قاعدة لنجاح المفاوضات في جنيف، ونجاح المفاوضات السورية يتعلق بتقدم العمل مع المعارضة السورية". 

وأضاف الوزير الروسي حول الاتفاق النووي إن "روسيا متفقة مع تقييم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأن طهران تفي بالمعاهدة"، مؤكداً على أن "روسيا ستدافع عن قابلية الاتفاق النووي للحياة".