النقابة الوطنية للصحفيين التونسين: على الدولة احترام حرية عمل الصحفيين الأجانب

النقابة الوطنية للصحفيين التونسين تشير إلى تزايد الانتهاكات والتضييقات في حق الصحفيين المراسلين لمؤسسات الإعلام الدولية في تونس مؤخراً وآخرها التحقيق مع مراسلين من إذاعة فرنسا الدولية وجريدة ليبيراسيون الفرنسية في مركز الشرطة والتحقيق معهما بخصوص مصادرهما.

النقابة كانت قد تلقت تشكيات من المراسلين لوسائل الإعلام الأجنبية بتدخل قوات الأمن وسؤالهم عن المضامين والمواضيع التي يتناولونها بالتغطية
النقابة كانت قد تلقت تشكيات من المراسلين لوسائل الإعلام الأجنبية بتدخل قوات الأمن وسؤالهم عن المضامين والمواضيع التي يتناولونها بالتغطية

لفتت النقابة الوطنية للصحفيين التونسين إلى تزايد الانتهاكات والتضييقات بحق الصحفيين المراسلين لمؤسسات الإعلام الدولية في تونس مؤخراً وآخرها التحقيق مع مراسلين من إذاعة فرنسا الدولية وجريدة ليبيراسيون الفرنسية في مركز الشرطة والتحقيق معهما بخصوص مصادرهما وذلك على خلفية التغطية الإعلامية للاحتجاجات الأخيرة، حيث تمّ إجبار أحدهما على إمضاء محضر دون الإطلاع عليه.

وأكدت النقابة في بيان لها بخصوص التضييقات التي يتعرض إليها مراسلوا الصحافة الأجنبية بتونس أن ذلك يأتي في إطار سلسلة من التضييقات على مراسلي الصحافة الأجنبية المعتمدين رسمياً من قبل الدولة التونسية واستعادة لممارسات "وكالة الاتصال الخارجي سيئة الذكر في التعتيم والتوظيف وشراء الذمم، ولعل آخرها تصريح رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي والذي وجه فيها اتهامات للصحفيين المراسلين بتشويه صورة تونس وتعمد الإثارة بخصوص تغطية الاحتجاجات الأخيرة" حسب البيان.

البيان أكّد أنّ النقابة كانت قد تلقت شكاوى من المراسلين لوسائل الإعلام الأجنبية بتدخل قوات الأمن وسؤالهم عن المضامين والمواضيع التي يتناولونها بالتغطية فيما قالت إنه "ضرب واضح" لحرية العمل الصحفي.

كما أشارت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين إلى أن غالبية الصحفيين المراسلين لوسائل الإعلام الأجنبية هم تونسيون ويعملون في إطار احترام القانون وأخلاقيات المهنة وحريصون على صورة بلادهم، وقد أثبتت التجارب السابقة أنهم عملوا بحرفية في نقل الأحداث وخاصة الهجوم الإرهابي على بن قردان قبل سنتين.

كذلك اعتبرت النقابة أن "الخطاب التحريضي" ضد مراسلي الصحافة الأجنبية في تونس هو "محاولة لتدجينهم والضغط عليهم لمزيد التحكم في الإعلام"، داعيةً السلطات في تونس وفي مقدمتها رأسي السلطة التنفيذية إلى احترام تعهدات الدولة التونسية باحترام حرية الصحافة وعمل الصحفيين المراسلين الأجانب وتسهيل مهامهم ومعاملتهم على قدم المساواة مع زملائهم العاملين في مؤسسات الإعلام المحلية.