واشنطن وحلفاؤها يطالبون بتشديد إجراءات تفتيش السفن المتجهة من وإلى كوريا الشمالية

الولايات المتحدة تتفق مع حلفائها في ختام اجتماع في فانكوفر حول التهديد النووي الكوري الشمالي على ضرورة تشديد إجراءات تفتيش السفن المتجهة من وإلى كوريا الشمالية لمنع الالتفاف على العقوبات الدولية المفروضة على هذا البلد.

الدول المشاركة في الاجتماع دعمت تعزيز الحظر البحري على كوريا الشمالية لإحباط عمليات النقل التي تتم من سفينة إلى سفينة في عرض البحر للالتفاف على العقوبات (أ ف ب)
الدول المشاركة في الاجتماع دعمت تعزيز الحظر البحري على كوريا الشمالية لإحباط عمليات النقل التي تتم من سفينة إلى سفينة في عرض البحر للالتفاف على العقوبات (أ ف ب)

أعلنت الولايات المتحدة في ختام اجتماع في فانكوفر حول التهديد النووي الكوري الشمالي أنها اتفقت مع حلفائها على ضرورة تشديد إجراءات تفتيش السفن المتجهة من وإلى كوريا الشمالية لمنع الالتفاف على العقوبات الدولية المفروضة على هذا البلد.

وقال وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون إن "التدابير العسكرية ضد كوريا الشمالية ليست مطلوبة الآن".

وأضاف تيلرسون أن الدول العشرين التي شاركت على مدى يومي الإثنين والثلاثاء في اجتماع كندا، وبينها اليابان وكوريا الجنوبية، "دعمت تعزيز الحظر البحري بغية إحباط عمليات النقل التي تتم من سفينة إلى سفينة في عرض البحر للالتفاف على العقوبات"، موضحاً في الوقت نفسه حرص الولايات المتحدة وحلفائها على "عدم التدخل بالأنشطة البحرية المشروعة".

وتقود الولايات المتحدة جهود تشديد العقوبات ضد كوريا الشمالية في مجلس الأمن بهدف زيادة الضغوط على نظام كيم جونغ أون من أجل دفعه للجلوس إلى طاولة المفاوضات.

كوريا الشمالية ردّت على العقوبات الأخيرة المفروضة عليها واعتبرته"عملاً حربياً"، وأكدت أنها "ستعزز قدراتها النووية للرد على التهديد والابتزاز الأميركي".

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من جهته هاجم الولايات المتحدة قائلاً "للأسف، لا يزال الأميركيون وحلفاؤهم يريدون فرض رؤيتهم معتمدين حصراً على إملاء قراراتهم وإصدار الانذار الأخير". وتابع "هم لا يريدون سماع وجهات نظر قوى أخرى على الساحة السياسية الدولية".

وكانت بكين انتقدت اجتماع فانكوفر، معتبرة إياه غير شرعي بسبب غياب أطراف رئيسين عنه في طليعتهم روسيا والصين، مطالبة بإبقاء المحادثات الخاصة بالعقوبات داخل إطار الأمم المتحدة.

الخارجية الأميركية كانت قد أعلنت أن الصين وروسيا ليستا مدعوتين إلى الاجتماع لكنهما "ستُبلغان بنتائجه فور انتهائه".

ورغم أن روسيا والصين أيدتا فرض عقوبات دولية جديدة على كوريا الشمالية، إلا أنهما طالبتا الولايات المتحدة بوقف التمارين العسكرية في المنطقة مقابل تعليق بيونغ يانغ تجاربها الصاروخية.

رئيس كوريا الشمالية كان قد أعلن في الأول من شهر كانون الثاني/ يناير الجاري أن "الولايات المتحدة بأسرها تقع في مرمى أسلحة بلاده، وأن والزرّ النووي دائماً على مكتبه"، مؤكداً أن "هذا واقع وليس تهديداً"، وقال إنه "من الضروري خفض التوتر العسكري على شبه الجزيرة الكورية وتحسين العلاقات مع الجنوب".

وتضم مجموعة فانكوفر 20 دولة شاركت في الحرب الكورية بين 1950 و1953، وبينها أستراليا وبريطانيا وفرنسا والهند واليابان والفيليبين وكوريا الجنوبية.