تواصل أعمال مؤتمر "إيران والعرب نحو مستقبل مشترك" في بيروت

مؤتمر "إيران والعرب نحو مستقبل مشترك" الأمن والاستقرار والتعاون" يواصل أعماله في العاصمة اللبنانية بيروت برعاية المركز الاستشاري للدراسات والتوثيق في لبنان، ومركز 'أنديشه سازان نور' في إيران، ومركز الدراسات السياسية والدولية بالتعاون مع كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية – مركز الدراسات اللبنانية، القانونية والسياسية والإدارية ومركز باحث للدراسات وقناة الميادين وجريدة الأخبار اللبنانية.

واصل مؤتمر 'إيران والعرب نحو مستقبل مشترك "الأمن والاستقرار والتعاون" أعماله في العاصمة اللبنانية بيروت يومي الأربعاء والخميس، برعاية المركز الاستشاري للدراسات والتوثيق في لبنان، ومركز 'أنديشه سازان نور' في إيران، ومركز الدراسات السياسية والدولية بالتعاون مع كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية – مركز الدراسات اللبنانية، القانونية والسياسية والإدارية ومركز باحث للدراسات وقناة الميادين وجريدة الأخبار اللبنانية.

ويهدف المؤتمر إلى طرح تصورات متعددة ومتباينة بشأن النظام الإقليمي ومستقبله، ومناقشة سُبل صياغة فهم مشترك والخروج بتوصيات وخلاصات يُستفاد منها في وضع جدول أعمال الحوارات الإقليمية، ولتكون جزءاً من النقاش العام. كما شارك في المؤتمر نخبة من المفكرين والباحثين والمختصين من العالمين العربي والإسلامي.

وفي كلمات الافتتاح، شدّد رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية الإيراني كمال خرازي في كلمة له اليوم الأربعاء، في مؤتمر "إيران والعرب نحو مستقبل مشترك في لبنان"، على أهمية الدور التي لعبته إيران في منع سقوط بغداد ودمشق في أيدي الجمعات التكفيرية، داعياً إلى نشر رؤية استراتيجية حول التطورات المنطقة على أسس علمية بعيداً عن العواطف وكذلك لتحديد النقاط المشتركة للحوار بين إيران والعرب وأولها كيفية مواجهة العدو الصهيوني "كونه العدو الوحيد في المنطقة".

وعرض خرازي مراحل التعاون الإيراني العربي وتوّقف عند العلاقات الإيرانية العراقية، متطرقاً إلى مشاريع إسرائيل وترويجها لما يسمى "الهلال الشيعي" لأحداث الشرخ بين إيران والعرب في الوقت الذي وصلت فيه إيران دعمها للفلسطينيين.

وعن المساعدة الإيرانية لسوريا والعراق أوضح خرازي بأن الحكومتين السورية والعراقية "طلبت المساعدة من إيران لمنع سقوط بغداد ودمشق"، لافتاً إلى التكاليف الباهظة التي تحملتها إيران لمنع سقوط البلدين بأيدي الجماعات التكفيرية، وأشار إلى أن ممارسات هذه المجاميع التكفيرية قد أساءت للإسلام وحولته إلى منحى عنيف وسفك للدماء حيث "كنا نسمع صرخة الله أكبر مع سفك الدماء والذبح".

وأكد خرازي أنه "لو سقطت سوريا والعراق لكانت إسرائيل هي الرابح الأكبر، وأنه على الرغم من التكاليف والضغوط الباهظة التي تحملتها إيران لمساعدة العراق وسوريا كانت أيضاً لمواجهة إسرائيل".

وأردف رئيس المجلس "أن تشكيل المجاميع الإرهابية في العراق وسوريا وركوب موجة نضال الشعب السوري السلمي إضافة إلى الدعم المقدم من السعودية وقطر وأميركا وإسرائيل، حيث قدمت الأخيرة المساعدة لهذه المجاميع وكذلك قدمت المساعدة لجرحى هذه الجماعات".

وأوضح أنه اليوم وبعد سنوات على النكبة العربية والتدخلات التي شهدته هذه النكبة وما "شهدناه من ظهور الجماعات الإرهابية التكفيرية ودور إسرائيل وزعماء عرب تابعين للغرب في إيجاد هذه المجموعات تحت شعار جميل وهو الالتقاء على النضال السياسي للشعب فقد بات في الامكان تحليل وتفسير هذه الأحداث بشكل أفضل".

وكشف خرازي عن ظهور مستندات ووثائق بأن السعودية عبر دعمها للانقلاب في مصر وتدخلها العسكري في البحرين والعدوان على اليمن قامت بحرف مسار الصحوة الإسلامية عن مسلكها، لافتاً إلى أن شعب البحرين واليمن لا يطمحان إلا للمشاركة السياسية في بلديهما وأن المصالحة المعقولة والمنطقية لحكومتي هذين البلدين مع شعبيهما كان بإمكانها أن تفرز نتائج ايجابية جداً.

وأضاف أن عملية ضخّ الأموال إلى سوريا والعراق قد وفرّت الظروف المناسبة للجماعات التكفيرية ممارسة القتل المروع للأبرياء وتدمير البنى التحتية فيهما وتقسيم بلدين كبيرين في المنطقة وتحقيق مصالح إسرائيل الاستراتيجية، وأنه "مما لا شك فيه لو كان العرب يمتلكون رؤية استراتيجية حيال التطورات في المنطقة لما اتخذوا مواقف عاطفية".

وأكد خرازي أن بيروت يمكن أن تكون حلقة وصل بين العرب والإيرانيين وأن تشكل منصة مناسبة لانطلاق هذا الحوار لأنها كانت دائماً مكاناً لتلاقي الآراء والأفكار وفي الوقت عينه هي مكان للتلاقي والتعايش بين مختلف الطوائف والمذاهب. مشيراً على ما تتمتع به من مجتمع صحافي وإعلامي وامتلاكها الأرضية اللازمة لفتح مثل هذا الحوار الاستراتيجي.

فضل الله: لم يكن من الممكن مواجهة مشاريع التقسيم في سوريا والعراق من دون التعاون العربي الإيراني

بدوره، أشار رئيس المركز الاستشاري للدراسات السيد عبد الحليم فضل الله في كلمته الافتتاحية للمؤتمر إلى المتغيرات والتحولات التي شهدها العالم منذ عقد المؤتمر الأول قبل عام.

وأضاف فضل الله "وجدنا أن التفاصيل والقضايا المحلية والاقليمية بحاجة إلى مزيد من النقاش والتعمق"، مطالباً سعي المؤتمرين إلى تكريس الحوار كآلية وحيدة، مشيراً إلى أن المؤتمر لا ينطلق من فراغ.

وأكد فضل الله "أنه يجب التفكير بالبناء السياسي والجيوسياسية لإدامة الحوار والتلاقي وذلك على المستويات كافة ليضمن الأمن والاستقرار والرفاهية للمنطقة وكذلك التحديد من أين نبدأ وعلى أي مستوى".

وقال إنه "لم يكن من الممكن مواجهة مشاريع التقسيم في سوريا والعراق من دون التعاون العربي الإيراني وأن هذا التعاون مطلوب اليوم لمواجهة مشاريع القرن وتصفية القضية المركزية أي فلسطين".

ولفت إلى أنه بين المؤتمر الأول والحالي تم "القضاء على الحركات الإرهابية موضحاً أنه تم القضاء على الاستثمار الأجنبي والاقليمي لهذه الحركات الإرهابية وكانت هناك نتائج طيبة".

وختم فضل الله "يجب تحديد المصالح الاقليمية المشتركة وهي جزء لا يتجزأ من المصلحة العالمية وكذلك التفكير بحل المشاكل عبر بناء الثقة والتأكيد على النقاط التي يتم التوافق عليها وأولها القضية الفلسطينية".

 

فنيش: العداء لإيران وشنّ الحروب عليها بدأ مع انتصار ثورتها

يهدف المؤتمر إلى طرح تصورات متعددة ومتباينة بشأن النظام الإقليمي ومستقبله

وفي السياق نفسه، قال الوزير اللبناني محمد فنيش في كلمة له خلال المؤتمر، إن "هناك دول عربية تخشى إرادة التغيير ولا ترتضي أن يكون هناك سلطة تقوم مشروعيتها على إرادة الشعوب، وترتكز هذه الدول في سياساتها وتدخلاتها التي وصلت إلى حد شنّ حروب مدمرة على شعب فقير ولكنه قوي الإرادة كاليمن".

وأضاف فنيش "وغزو لبلد ليس مسموحاً لمواطنية نيل حقوقهم كمواطنين ولو بالتعبير السلمي كالبحرين، وترتكز سياسات هذه الدول على دعم أميركي واستقواء به ورهان على دوره وخصوصاً مع الرئيس الأميركي الجديد من أجل شنّ حرب على إيران بدءاً من إنهاء الاتفاق النووي أو تعديله، إلى فرض العقوبات الاقتصادية، إلى التحريض على إثارة شغب أو فوضى داخلية والذريعة التي تُبرر بها هذه السياسات اتهامات لإيران بتوسع نفوذها وبدعمها لقوى شعبية في اليمن والبحرين وبوقوفها إلى جانب الدولة في سوريا أو دعم العراق في مواجهة التكفيريين أو الإرهابيين لادعاء خوف لا مبرر له من تنامي قوة المقاومة ودعم الجمهورية الإسلامية الإيرانية لها".

وأكد الوزير اللبناني "الحقيقة هي أن العداء لإيران وشنّ الحروب عليها بدأ مع انتصار ثورتها، وتمكن قائدها الإمام الخميني الراحل من إقامة جمهورية تستمد شرعيتها من الإسلام، وإرادة الشعب، وتتبع سياسة مستقلة عن أميركا أو غيرها من القوى المستكبرة، ووقوفها إلى جانب حركات المقاومة في مواجهة المشروع الصهيوني دعماً للقضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في أرضه، وهذا مرتكز سياساتها ومحور علاقاتها ومواقفها منذ انطلاقة الثورة وانتصارها وصولاً إلى تولي السيد الخامنئي قيادتها ".