وسط رفض مصري وقلق إيراني..تركيا تواصل عمليتها العسكرية في عفرين

رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم يقول إنّ جيش بلاده دخل عفرين شمال سوريا ويعتزم إقامة منطقة آمنة بعمق 30 كيلومتراً، ومصر تعرب عن رفضها للعمليات العسكرية التركية وترى فيها انتهاكاً جديداً للسيادة السورية، وفرنسا تدعو إلى عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي لبحث تطورات عفرين.

قوات من الجيش السوري الحر دخلت مدينة عفرين بدأت فيها عملية عسكرية واسعة النطاق
قوات من الجيش السوري الحر دخلت مدينة عفرين بدأت فيها عملية عسكرية واسعة النطاق

كشفت مراسلة الميادين وفق معلومات خاصة عن لقاءات عدة عقدت قبل أيام بين مسؤولين كرد وآخرين روس قبل بدء العملية التركية في عفرين شمال سوريا.

يأتي ذلك في وقت قال فيه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إنّه يتوقع إنهاء العملية العسكرية التي تشنها بلاده في عفرين خلال وقت قريب.

وخلال كلمة له حشود شعبية في مدينة بورصة أكّد إردوغان أن الجيش التركي لن يتراجع خطوة واحدة عن عملية عفرين، وأضاف أنّ قوات الأمن ستلاحق المعارضة الموالية للكرد إذا تظاهرت ضد عملية "غصن الزيتون".

وأضاف إردوغان "بعض حلفائنا زودوا وحدات حماية الشعب الكردية بألفي طائرة وخمسة آلاف شاحنة تحوي أسلحة وذخيرة.. أقول لهم لا يمكنكم الاعتماد على الدعم الأميركي لهزيمة تركيا".

وشدد على أن الجيش التركي سيقضي على حزب العمال الكردستاني وحزب الاتحاد الديمقراطي ووحدات حماية الشعب الكردية بحيث لا يتبقى منهم أحد، على حدّ تعبيره.

وكان تلفزيون "خبر ترك" نقل عن رئيس الوزراء بن علي يلدريم أنّ الجيش التركي دخل عفرين السورية وأنّه يعتزم إقامة منطقة آمنة بعمق 30 كيلومتراً في المدينة. 

وتدور اشتباكات بين مسلحي الوحدات الكردية والجيش التركي عند أطراف قرية "حمام" الحدودية في ريف عفرين.

ونقلت وكالة رويترز عن متحدث باسم وحدات حماية الشعب الكردية السورية نفيه مزاعم دخول الجيش التركي المنطقة، وأوضح أنّ القوات التركية وحلفائها "حاولوا عبور الحدود إلى عفرين ولكن فشلوا بعد اشتباكات ضارية".

وقال قائد بغرفة عمليات الجيش السوري الحر إنّ نحو 25 ألف من قواته يشاركون في العملية العسكرية التركية وأنهم لا يعتزمون دخول عفرين ولكن فقط محاصرتها وإرغام وحدات حماية الشعب الكردية على المغادرة، موضحاً أنّ الأولوية هي لاستعادة السيطرة على تل رفعت وسلسلة من القرى جنوب شرقي عفرين كان الكرد سيطروا عليها قبل عامين.

وبحسب مصادر إعلامية فقد قتل 3 أتراك وأصيب العشرات جراء سقوط قذائف على مدينة الريحانية التركية من داخل الأراضي السورية.

45 هدفاً قصفته الطائرات التركية في اليوم الثاني من عملية "غصن الزيتون"

وكانت وكالة الأناضول التركية قالت صباح اليوم الأحد إنّ قوات من الجيش السوري الحر دخلت مدينة عفرين بدأت فيها عملية عسكرية واسعة النطاق.

يأتي ذلك بعد قصف مدفعي وجوّي مكثّف على أهداف لمسلحين كرد في عفرين وفق ما قال الجيش التركي في إطار عملية "غصن الزيتون" التي أطلقتها أنقرة مساء أمس السبت.

وقال الجيش التركي إنّ 32 طائرة حربية قصفت 45 هدفاً اليوم الأحد بعد أنّ أعلن صباحاً أنّه تمّ ضرب 153 هدفاً لحزب الاتحاد الديمقراطي ووحدات حماية الشعب الكردية وتنظيم داعش بعفرين.

وبحسب الوكالة التركية فإنّ الجيش السوري فتح الطريق أمام عناصر وحدات الحماية الكردية في مدينة حلب للتوجه إلى عفرين شمال غربي سوريا، ونقلت عن مصادر "موثوقة" أنّ سيارات محملة بعناصر وذخائر خرجت من حي الشيخ مقصود إلى عفرين عبر بلدتي "نبل" و"الزهراء" في ريف حلب الشمالي الغربي.

ومساء السبت أرسل الجيش التركي تعزيزات عسكرية إلى مدينة "أعزاز" بمحافظة حلب السورية عبر معبر "أونجو بنار" بولاية كليس جنوبي البلاد.

 

 

فرنسا تدعو لجلسة طارئة في مجلس الأمن..ومصر ترفض العملية التركية بعفرين

من ناحيتها أعربت مصر  في بيان صادر عن وزارة الخارجية الأحد عن رفضها للعمليات العسكرية التي تقوم بها القوات التركية ضد مدينة عفرين في شمال غرب سوريا، باعتبارها تمثل انتهاكاً جديداً للسيادة السورية، وتقوض جهود الحلول السياسية القائمة وجهود مكافحة الإرهاب في سوريا.

وأعاد بيان وزارة الخارجية التأكيد على "موقف مصر الثابت الرافض للحلول العسكرية، لما تؤدي إليه من زيادة معاناة الشعب السوري الشقيق، مطالباً بانخراط جميع أطياف الشعب السوري في مفاوضات جادة في إطار عملية سياسية تتسم بالشمولية والموضوعية دون إقصاء لأي طرف، مع ضرورة الحفاظ على سيادة ووحدة الأراضي السورية".

من جهته قال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان إن بلاده دعت لعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي بعد أحداث عفرين، وطالب تركيا بوقف الهجوم على القوات الكردية في الشمال السوري.

وأضاف لو دريان على حسابه على تويتر "فرنسا تطالب باجتماع عاجل لمجلس الأمن (من أجل الوضع في) الغوطة وإدلب وعفرين". وأضاف أنه تحدث مع نظيره التركي صباح اليوم.

واليوم قالت وزارة الخارجية الروسية إن وزير الخارجية سيرغي لافروف ونظيره الأميركي ريكس تيلرسون بحثا آخر التطورات في سوريا في مكالمة هاتفية تركزت بشكل خاص على سبل إرساء الاستقرار في شمال البلاد.

وأضافت في بيان أنهما بحثا التعامل مع الأزمة السورية تحت رعاية الأمم المتحدة وجدول أعمال محتمل للمحادثات السورية المقررة في منتجع سوتشي الروسي.

إيران: نتمنّى أن ينتهي الهجوم التركي بأسرع وقت فهو يعزز التنظيمات الإرهابية

وهاتف رئيس أركان الجيش التركي الفريق خلوصي آكار رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء حسين باقري وبحث معه تفاصيل عمليات عفرين.
من جهة ثانية، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي إن إيران تتوقع من تركيا كأحد الأطراف الضامنة عدم التخلي عن تعهدات أستانة، مشيراً إلى أن إيران تتابع الأحداث في عفرين "بقلق".
قاسمي اعتبر أن استمرار الأزمة في عفرين يمكن أن يؤدي إلى تقوية التنظيمات التكفيرية الإرهابية شمال سوريا، متوقعاً من جيران سوريا عدم اتخاذ إجراءٍ يُشجّع التنظيمات الإرهابية ويعزز تواجد القوات الأجنبية الدولية "غير الشرعية" في سوريا على حد تعبيره.
كما تمنّى الانتهاء من عمليات عفرين بأسرع وقت ممكن، داعياً تركيا إلى مواصلة دورها البناء لحل الأزمة السياسية في سوريا.